دعت المبعوثة الخاصة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنجلينا جولي، المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى زيادة الدعم لليمن والالتزام بتمويل الخطة الأممية للاستجابة الإنسانية التي تعاني من نقص حاد في التمويل.
وقالت أنجلينا جولي، في بيان اختتام زيارتها لليمن، نشرته مفوضية اللاجئين مساء أمس الثلاثاء، في موقعها الرسمي، إن “مستوى المعاناة الإنسانية هنا لا يمكن تصوره. في كل يوم يستمر فيه الصراع الوحشي في اليمن، تُزهق أرواح المزيد من الأبرياء”.
وأوضحت، أن معاناة اليمنيين ستستمر طالما نحن نعيش في عالم تهيمن فيه المعاناة والرعب على عناوين الأخبار، ولكن يمكن أن تؤدي فيه هذه العناوين الرئيسية إلى مظاهر ساحقة من التعاطف والتضامن الدولي.
وأضافت: “آمل أن يمتد هذا التعاطف والتضامن إلى الشعب اليمني، الذي يحتاج بشكل عاجل إلى حل سريع وسلمي لهذا الصراع”.
وتأتي دعوة المبعوثة الخاصة لمفوضية اللاجئين، بعد زيارة لليمن استغرقت ثلاثة أيام، زارت أنجلينا جولي خلالها مخيمات النزوح في عدن ولحج وصنعاء، قبل مغادرتها مساء أمس الثلاثاء. كما تأتي دعوة جولي قبل مؤتمر المانحين لدعم اليمن الذي تنظمه الأمم المتحدة في 16 مارس المقبل.
وطالبت جولي في بيانها، جميع الأطراف إلى تجنب استهداف المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق لجميع المحتاجين، داعية إلى فتح ممرات آمنة للمدنيين للفرار من مناطق الصراع.
وحث البيان، جميع أطراف النزاع إلى احترام القانون الإنساني الدولي والالتزام به، والتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية. كما دعا المجتمع الدولي إلى مضاعفة الجهود لإنهاء الحرب في اليمن.
وذكر البيان، أن جولي زارت مخيما للنازحين بمحافظة لحج، حيث يعيش الأشخاص الذين فروا من ديارهم خلال السنوات القليلة الماضية في ملاجئ واهية، والتقت بالعائلات النازحة التي تحدثت كيف فقدت منازلها وأحبائها وسبل عيشها.
ونقل البيان، عن إحدى الأمهات النازحة من تعز التي وصفت كيف تسببت الحرب بانهيار آمالها على أطفالها قولها: إن “أيا من أطفالها لم يذهب إلى المدرسة أو لديه شهادة ميلاد أو تم تطعيمه”. مضيفة أنها “تكافح كل يوم لإطعامهم أي شيء آخر غير الشاي والخبز”.
كما أشار، إلى زيارة أنجلينا جولي أحد مخيمات النزوح في صنعاء. حيث التقت جولي بمريم البالغة من العمر 65 عاما، التي نزحت منذ عام 2016 وفقدت زوجها في النزاع. والتي تحدثت كيف توفيت ثلاث من حفيداتها لأن الأسرة لم تكن قادرة على تحمل تكاليف الرعاية الصحية التي يحتاجونها.
كما تطرق البيان إلى لقاءات جولي مع بعض النساء في اليوم العالمي للمرأة.
وقال البيان، إن أنجلين جولي شاهدت التأثير الكارثي لهذا الصراع على المدنيين اليمنيين، وخاصة النساء والفتيات، اللواتي يشكلن أكثر من نصف السكان النازحين، الذين يواجهون بالفعل مستويات من عدم المساواة بين الجنسين والتمييز من بين الأسوأ في العالم، وقد تفاقمت محنتهم بسبب الصراع الذي لا ينتهي.
وأدى الصراع الذي طال أمده في اليمن إلى أزمات متعددة أثرت على كل جانب من جوانب حياة الناس العاديين. لقد أدى ذلك إلى سقوط آلاف الضحايا المدنيين بالإضافة إلى انتشار العوز والجوع والانهيار الاقتصادي، مما دفع اليمنيين إلى حافة الهاوية. بحسب البيان.
وذكر أن اثنان من كل ثلاثة يمنيين يحتاجون إلى مساعدات إنسانية للبقاء على قيد الحياة – أي ما يعادل 20 مليون شخص. لا يملك 92 بالمئة من النازحين البالغ عددهم نحو أربعة ملايين شخص أي مصدر دخل على الإطلاق ويعيشوا على أقل من 40 دولارا في الشهر.