في خطوة تصعيدية جديدة للمجلس الانتقالي الجنوبي، أكدت هيئته الرئاسية اليوم الاثنين، دعمها للتحركات الشعبية في محافظة حضرموت المطالبة بإخراج القوات العسكرية الخاضعة لسيطرة حزب الإصلاح في مديريات الوادي والصحراء، وإصلاح الأوضاع الاقتصادية في المحافظة. بعد يوم من إعلان فرع الانتقالي بحضرموت عن برنامج تصعيدي ضد المحافظ فرج البحسني.
وتشهد محافظة حضرموت، أزمة ثقة بين المحافظ فرج البحسني المدعوم من الرئيس هادي ونائبه علي محسن الأحمر، وبين المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادة الهبة الحضرمية. التي أغلقت أمس مداخل الشركات النفطية في وادي حضرموت ومنعت عبور شاحنات النفط إلى خارج المحافظة. للمطالبة بتنفيذ مخرجات لقاء حرو مع السلطة المحلية.
وقال بيان نشره المجلس الانتقالي الجنوبي، على موقعه الرسمي، إن “هيئة رئاسة المجلس التي انعقدت اليوم برئاسة الأمين العام أحمد حامد لملس، بحثت مستجدات الأوضاع الاقتصادية. وتردي الخدمات في عدن وعموم المحافظات الجنوبية”.
وأشار إلى أن الاجتماع “وقف بإجلال أمام التحركات الشعبية في محافظة حضرموت الرافضة للتواجد العسكري الإخواني في مديريات الوادي والصحراء. والمطالبة بانتشال الوضع الاقتصادي المتردي وتوفير الخدمات”.
وأوضح البلاغ، أن الهيئة استعرضت في الاجتماع الذي حضره عددا من وزراء الانتقالي المشاركين في الحكومة، الأزمات المفتعلة من قبل بعض الأطراف الهادفة لعرقلة وإفشال حكومة المناصفة. حد تعبيره.
وأضاف، أن الاجتماع ناقش “مسببات أزمة المشتقات النفطية، وانعدام مادة الغاز المنزلي، وارتفاع أسعار المواد الغذائية”.
كما أشار إلى “تقديم وزراء الانتقالي تقريرا حول أسباب تلك الأزمات التي يتم افتعالها من قبل أطراف في السلطة كعقاب جماعي لإخضاع الشعب الجنوبي الرافض لسياسات التجويع الرامية لإخضاعه وتزوير إرادته”.
ودعا الانتقالي، الحكومة إلى القيام بمسؤولياتها الوطنية وفي مقدمتها توفير الخدمات وصرف المرتبات بانتظام، وإنعاش الوضع الاقتصادي المتردي. واتخاذ التدابير العاجلة لإيقاف الانهيار الحاصل في العملة وارتفاع أسعار المواد الغذائية. وفقا لمقتضيات اتفاق الرياض.
كما حمل الانتقالي، الحكومة، المسؤولية الكاملة لتحسين الكهرباء وتأمين الطاقة الكافية لمواجهة الصيف المقبل.
وقال: إن “معالجة ملف الكهرباء يقع على عاتق الحكومة. وعليها معالجته دون مماطلة أو تسويف”.
إلى ذلك، دعا المجلس الانتقالي في محافظة حضرموت، المحافظ البحسني إلى تقديم استقالته. كما أعلن عن “تشكيل لجنة لتنفيذ برنامج تصعيدي تدريجي لا يتوقف إلا بإقالة الفاسدين في هرم السلطة المحلية في المحافظة”.
وقال بيان صادر أمس الأحد، عن اجتماع القيادة المحلية للمجلس في حضرموت، إن “المحافظ بات يفتقر للحكمة. ولا يستشعر المسؤولية الملقاة على عاتقه”.
وأضاف البيان، أن “مواطني المحافظة لم يعودوا يثقوا بالمحافظ فرج البحسني. بسبب عدم التزامه بما يطلقه من وعود”.
وطالب البيان، “المحافظ البحسني بالمسارعة بتقديم استقالته، قبل أن تدخل المحافظة في حالة من عدم الاستقرار والفوضى التي لا تحمد عقباها”.
كما عبر البيان، عن استنكار انتقالي حضرموت وإدانته لحالة التراخي وعدم المبالاة التي تظهرها السلطة المحلية إزاء القضايا الحياتية للمواطنين. في مقابل توجيه اهتمامها صوب قضايا هامشية، كالمسلسلات الرمضانية.
وقال: إن “حالة الغلاء غير المسبوقة التي تشهدها المحافظة، وانعدام غاز الطبخ والمشتقات النفطية مع ارتفاع أسعارها، تشكل تهديدا حقيقيا لأمن واستقرار حضرموت وتماسك نخبتها العسكرية”.
وأكد البيان، على تأييد انتقالي حضرموت لما ورد في بيان لجنة الهبة الشعبية الحضرمية وتحركها لإغلاق المنشآت النفطية ومنع تصدير النفط.
ومنذ منتصف ديسمبر من العام المنصرم، تسارعت وتيرة الأحداث في حضرموت بدءَ باستحداث نقاط شعبية مسلحة لمنع تصدير المشتقات النفطية والأسماك إلى خارج المحافظة، تلاها إعلان المحافظ البحسني مطلع يناير الفائت حالة الطوارئ ورفع درجة الجاهزية، بالتزامن مع دعوة الهبة الحضرمية لعسكرة 3000 من شباب المحافظة واستيعابهم ضمن القوات الأمنية والعسكرية للدفاع عن وادي حضرموت قوبلت برفض السلطة المحلية.
وكان انتقالي حضرموت قد نفذ تظاهرة شعبية منتصف فبراير الماضي، طالب فيها بإخراج قوات المنطقة العسكرية الأولى من وادي حضرموت. واستبدالها بقوات النخبة الحضرمية