آخر الأخبار

مجلس الوزراء يدعو المجتمع الدولي إلى الخروج من حالة “السلبية” ودعم الحكومة والتحالف للقضاء على الخطر الحوثي

عدن- “الشارع”:

دعا مجلس الوزراء اليمني، اليوم السبت، المجتمع الدولي إلى الخروج من حالة السلبية وردود الأفعال الباهتة إزاء تصاعد الهجمات الإرهابية الخطيرة لمليشيا الحوثي المدعومة من إيران، التي تزامنت مع دعوة مجلس التعاون لدول الخليج العربي لحوار يمني- يمني لإنهاء الخرب وإحلال السلام في اليمن.

كما طالب المجلس في اجتماع له، برئاسة رئيس الوزراء معين عبدالملك، المجتمع الدولي بتقديم “الدعم الكامل للحكومة وتحالف دعم الشرعية للقضاء على هذا الخطر، وتصنيف المليشيا الحوثية كجماعة إرهابية واتخاذ كافة التدابير المرافقة لذلك، وهو ما سيكون له تأثير كبير على مجريات الحرب ومسار السلام”.

وقال مجلس الوزراء، إن” الهجمات الإرهابية الحوثية الأخيرة بالصواريخ والمسيرات الإيرانية على المنشآت الحيوية والاعيان المدنية ومصادر الطاقة في المملكة العربية السعودية، ومن يقفون وراءها، ترسم الصورة الكاملة لهذه الجماعة المارقة، كتنظيم إرهابي بقدر ما يستهدف اليمن وجيرانه والمنطقة يستهدف أيضا مصالح العالم في ظروف بالغة الحساسية”.

وأشار رئيس الوزراء معين عبدالملك إلى التنسيق بين الحكومة وتحالف دعم الشرعية لمواجهة خطر مليشيا الحوثي الذي يمس أمن واستقرار الاقتصاد العالمي دون استثناء، خاصة في هذه الظروف الحساسة التي يشهدها العالم.

واعتبر المجلس وفقا لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، رفض مليشيا الحوثي لدعوة مجلس التعاون للحوار، ومقابلة ذلك بإطلاق الصواريخ والمسيرات الايرانية على المدن السعودية تحدي واضح لإرادة اليمنيين واستهتار بمعاناتهم تنفيذا لأجندة ايران التخريبية ومشروعها في ابتزاز العالم، مشيراً في الوقت ذاته  إلى أن ذلك يعد دافعا لتعزيز وحدة الصف الوطني نحو إجهاض مشروع إيران واستكمال استعادة الدولة وانهاء الانقلاب.

وجدد مجلس الوزراء الترحيب بدعوة مجلس التعاون للمشاورات اليمنية المقرر انعقادها في العاصمة السعودية الرياض الثلاثاء المقبل.

كما حث القوى السياسية والاجتماعية على “المشاركة المسؤولة في هذه المشاورات للخروج بخارطة طريق ورؤية استراتيجية تضع الجميع في اليمن والتحالف أمام مسؤوليتهم في مواصلة حماية اليمن من السقوط بيد إيران، حتى تحقيق الانتصار الكامل وضمان أمن واستقرار المنطقة، والانطلاق نحو إعادة البناء والاعمار”.

واستمع مجلس الوزراء الى تقرير من وزير الدفاع الفريق محمد المقدشي، حول الوضع الميداني في جبهات القتال ضد مليشيا الحوثي بالتنسيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وأهمية استنفار الجهود وتوجيهها نحو هذه المليشيا ومشروعها الإيراني.

وأكد وزير الدفاع، أن السبيل الوحيد للتعامل مع هذه المليشيا التي لا تعترف بالسلام والتعايش هو هزيمتها عسكريا، كونها لا تمتلك قرار السلام بل هي مجرد أداة لإيران.

كما أشار إلى الإجراءات التي شرعت وزارة الدفاع في تنفيذها عبر لجان ميدانية للتفتيش بهدف التقييم الشامل للهيئات البشرية والمادية ومستوى الأداء وتطوير الجوانب الإدارية واستكمال عملية الربط والضبط المالي والبشري واللوجستي لجميع القوى والمناطق والمحاور والوحدات العسكرية.

وذكر، أن العمل جار لتوحيد قاعدة البيانات وتدشين النظام الالكتروني وتجاوز الاختلالات القائمة لتطوير المؤسسة العسكرية.

وفيما قدم وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدا، احاطة حول الأوضاع الأمنية ومستجداتها وجهود تعزيز الامن والاستقرار. استعرض وزير الخارجية وشؤون المغتربين أحمد عوض بن مبارك مستجدات الأوضاع على المستوى السياسي، ورؤية الحكومة للتعامل مع المتغيرات الدولية.

وكان مجلس الوزراء قد “استهل اجتماعه بالوقوف دقيقة حداد وقراءة الفاتحة ترحما على روح البطل اللواء الركن ثابت مثنى جواس قائد محور العند قائد اللواء 131 مشاة، الذي طالته أيادي الغدر والإجرام، في عملية حوثية إرهابية آثمة وجبانة”. مؤكدا أن “الوطن خسر برحيله قائدا عسكريا استثنائيا ورمزا شجاعا في مقارعة مليشيا الحوثي ومشروعها الإيراني منذ بداياتها الأولى”.

واطلع المجلس، على الإجراءات المتخذة لتنفيذ توجيهات رئيس الوزراء للأجهزة العسكرية والأمنية والجهات المعنية بالتحقيق في هذه العملية الاجرامية والارهابية الغادرة وكشف ملابساتها للرأي العام، وشدد أن الانتصار للواء جواس وكل شهداء الوطن يتحقق بالانتصار الكامل في معركة اليمنيين جميعا ضد مليشيا الانقلاب والإرهاب والموت، واستكمال استعادة الدولة”.

كما استعرض الدكتور معين عبدالملك، نتائج مشاركته في معرض الدفاع العالمي 2022 في نسخته الأولى بالعاصمة السعودية الرياض، والحدث رفيع المستوى الذي نظمته الأمم المتحدة والسويد وسويسرا لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية لليمن 2022م. إضافة الى تشاوره مع الرئيس حول عدد من القضايا.

ووجه رئيس الوزراء، بمضاعفة الجهود خلال هذه المرحلة خاصة مع ما يشهده العالم من متغيرات ومستجدات، والعمل وفق خطط لتحويل التحديات القائمة الى فرص بالتركيز على رفع معاناة المواطنين في جميع انحاء اليمن دون استثناء.

كما شدد على رفع الجاهزية العسكرية والأمنية لإفشال أي مخططات إرهابية تحاول حرف بوصلة معركة استعادة الدولة وانهاء الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانيا.

وناقش المجلس الرؤى والخطط للتعاطي مع المستجدات العالمية الراهنة ومواجهة أي تداعيات محتملة على الاقتصاد الوطني، وتقليل انعكاسها إلى أدنى حد ممكن، بما في ذلك تأمين المخزون الغذائي من مادة القمح وزيادة المعروض السلعي من المواد الغذائية الأساسية مع قدوم شهر رمضان المبارك.

وأكد على ضرورة  تشديد الرقابة على الأسواق وضبط الأسعار وضمان انسياب جميع أنواع السلع والمواد الأساسية التي تحتاجها السوق المحلية، والتعامل بحزم مع كل من يحتكر أو يضارب على المواد الأساسية بهدف رفع أسعارها.

واطلع المجلس في هذا الشأن من وزير الصناعة والتجارة على ما أنجزته اللجنة المشكلة من رئيس الوزراء وتضم عدد من الوزارات والجهات ذات العلاقة والقطاع الخاص للإسهام في تنفيذ استراتيجية الأمن الغذائي الوطني وتوفير الكمية الكافية من القمح والدقيق على وجه الخصوص، لتخفيف التداعيات على معيشة وحياة المواطنين.

كما اجرى مجلس الوزراء نقاشا مستفيضا حول الأوضاع الخدمية في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، على ضوء التقارير المقدمة من الوزراء المعنيين والجهود المبذولة لتحسين الخدمات خاصة الكهرباء والمياه، مع قدوم شهر رمضان المبارك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى