مقالات رأي

حتى كرامتنا سرقوها

سحق الطبقة الوسطى وايصالها للعدم أسوأ مخرجات الحرب، تلك الأسر التي كانت قادرة على أن تحيا بكرامة، أخذوا منها كل شيء حتى تعففها.

تعرفهم من عيونهم الزائغة، وقلوبهم المقهورة التي لم تعد تتحمل كثيرا، ترى على وجوههم التجهم، وكيف لا يكون حالهم هكذا وهم لا ينتظرون حتى رواتبهم، وكل حلمهم الحصول على سلة غذائية!.

يرون الناس والدول تجمع تبرعات باسمهم ولا يصلهم غير الفتات.

يعطيهم التجار صدقة أو زكاة؛ بعد أن شنقوهم طيلة السنة بحبال الغلاء.

يقضون أوقاتهم وأيامهم يراقبون العالم من حولهم وحياة الآخرون تمضي وحياتهم واقفة في بعد آخر.

ملايين من الشعب تصرف لهم الشرعية وعود بالنصر وجرعات تجرعهم الويل، ويصرف لهم الحوثيين شهادة بالصمود وجرعات بلا انتهاء.

ورمضان على الأبواب والناس غير قادرين على شراء غاز أو محروقات فكيف ببقية احتياجاتهم؟

ومن بيدهم مقاليد الأمور يعيشون بالطول والعرض، يساعدهم على ذلك انعدام الإحساس والضمير وشعب فضل الموت بصمت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى