استنكر حزب التجمع اليمني للإصلاح، تجاهل السياسي محمد قحطان والأربعة الصحفيين في سجون مليشيا الحوثي الانقلابية منذُ سنوات، من صفقات الأسرى بين جماعة الحوثي والحكومة الشرعية.
وقال الحزب في بيان نشره على موقعه اليوم الاثنين،: “نتابع يتم تداوله بشأن قضية تبادل الأسرى والمختطفين بين الحكومة ومليشيا الحوثي، برعاية من الأمم المتحدة”.
واستغرب البيان “من عدم إدراج القائد السياسي ورجل الحوار الأستاذ محمد قحطان عضو الهيئة العليا للحزب، المختطف لدى المليشيا منذ بداية أبريل من العام ٢٠١٥ دون أن تعرف أسرته عنه شيئاً، وكذا الصحفيين المختطفين منذ يونيو من ذات العام”.
وأضاف: “إنه لأمر مؤسف هذا التجاهل لشخصية سياسية كانت وما تزال رمزاً للحوار وأيقونة للحياة السياسية في اليمن، طوال سبع سنوات من الإخفاء القسري وراء قضبان المليشيات الفاشية، ومنعت أسرته من التواصل معه طوال هذه السنوات، في ظل صمت دولي مريب، خصوصاً أنه لم يتبق سوى أيام على الذكرى السابعة لاختطافه من منزله”.
وتابع: “الأمم المتحدة والمجتمع الدولي فشلا طوال سبع سنوات في إنقاذ رجل الحوار الأستاذ محمد قحطان، والتجاهل الحقوقي الذي يجعل الضمير الإنساني الدولي على المحك، ويضعه أمام اختبار صعب لقيمه الإنسانية والأخلاقية، وهو شاهد على هذه الجرائم التي تمثل أبشع صور انتهاكات حقوق الانسان، وترقى إلى جرائم حرب”.
كما استنكر “هذا التجاهل لشخصية سياسية وقامة وطنية هو الأستاذ محمد قحطان، الذي نص القرار 2216 للعام 2015 على إطلاقه، ويحمل مليشيا الحوثي المسئولية عن حياته”.
وحمل البيان الأمم المتحدة والمجتمع الدولي “مسئولية الضغط على المليشيا من أجل إطلاقه وكذا الصحفيين المختطفين على الفور”.
وقال إن “استثناء أي من المختطفين السياسيين والصحفيين من الإفراج فيما يتم إطلاق المئات من عناصر المليشيا الحوثية، إنما يعكس عواراً فاضحاً لدى المنظمة الدولية والمجتمع الدولي ككل”.
وطالب حزب الإصلاح القيادة السياسية والحكومة “بتحمل مسئولياتهم إزاء الأستاذ قحطان والصحفيين وبقية المختطفين لدى المليشيا الحوثية، وبذل كل الجهود من أجل إطلاقهم”.
وفي وقت سابق، الاثنين، جددت أسرة السياسي محمد قحطان في بيان لها، المطالبة بسرعة الإفراج عنه وعن بقية المختطفين وتطبيق “دعوات السلام والعدالة التي ينشدونها في شعاراتهم وخطاباتهم”.
وأبدت الأسرة استغرابها الشديد لعدم ورود اسم “قحطان” ضمن قوائم التبادل في الصفقة المرتقبة بين جماعة الحوثي والحكومة الشرعية، وعبرت عن إصابتها بخيبة أمل إزاء ما سمته “التجاهل المتعمد والسكوت المريب من جميع الأطراف عن حالة ومصير محمد قحطان منذ اختطافه من منزله ومن بين أبنائه قبل سبع سنوات”.
وفيما حمل البيان جميع الأطراف المعنية المسؤولية الكاملة عن حالة ومصير محمد قحطان منذ اختطافه. دعا “قيادة الشرعية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي وقيادة الإصلاح، لتحمل المسؤولية التي تقع على عاتقهم وبذل الجهود للإفراج عن أحد رواد الحوار والسلام وأبرز رجال الساسة في اليمن”. كما طالبت جماعة الحوثي الإفراج عنه وجميع المختطفين وتطبيق دعوات السلام والعدالة التي ينشدونها في شعاراتهم وخطاباتهم.
وكان مسؤول ملف الأسرى في ميليشيا الحوثي قال مساء الأحد إن هناك صفقة تبادل أسرى (متوقعة)، تم الاتفاق عليها في 21 من مارس الجاري، برعاية أممية.
وذكر أن الصفقة ستشمل إطلاق 1400 أسيرا حوثيا مقابل إطلاق 823 من الحكومة الشرعية من بينهم وزير القائدان العسكريان ناصر منصور هادي (شقيق الرئيس هادي) ومحمود الصبيحي (وزير الدفاع السابق) متجاهلا القيادي في حزب الإصلاح محمد قحطان.
وفي وقت لاحق أكد عضو لجنة المفاوضات ماجد فضائل إنه “طوال الفترة السابقة وبرعاية مكتب المبعوث الأممي كنا في مشاورات ونقاشات مستمرة وقد تم التوافق على توسعة العدد وإطلاق عدد كلي ٢٢٢٣ أسير ومختطف من الطرفين”.
وأوضح فضائل في سلسلة تغريدات له على حسابه في “تويتر” أنه بموجب المقترحات “تقوم ميليشيا الحوثي بإطلاق ٨٠٠ من مختطفي وأسرى الحكومة مقابل ٨٠٠ من أسراها عندنا، كذلك تقوم الميليشيا بإطلاق اللواء ناصر منصور واللواء الصبيحي ومحمد محمد صالح، وعفاش طارق صالح و١٦ أسرى سعوديين و٣ سودانيين مقابل ٦٠٠ من أسرى ميليشيا الحوثي تقوم بإطلاق سراحهم الحكومة الشرعية”.
وأضاف: “هذا المقترح اذا نفذ ولم ينقلب عليه الحوثي كما هي عادته تعتبر الدفعة الثانية من التبادل وتتضمن الصحفيين وكبار السن والجرحى بجانب من ورد أسماؤهم، يتبعها دفع تتضمن بقية الأربعة الأمميين و أ.محمد قحطان واللواء رجب، بالإضافة إلى آخرين وصولاً إلى إطلاق الجميع تحت قاعدة الكل مقابل الكل”.
ويشهد ملف الأسرى والمعتقلين تعثر مستمر منذ ابرام الاتفاق في ستوكهولم نهاية عام 2018م، باستثناء الصفقة الجزئية التي نفذها الطرفان وأفرج بموجبها في أكتوبر 2020، عن 1065 أسيراً ومعتقلاً، في حين نجحت وساطات محلية في الإفراج عن المئات من المختطفين والأسرى طوال سنوات الحرب.