آخر الأخبار

تعز.. تظاهرة غاضبة لأهالي “الزعازع” تستنكر اعتقال شيخا قبليا طالب بضبط متهمين بجريمة قتل حدثت قبل عام

عدن- “الشارع”:

نفذ المئات من أهالي عزلة الزعازع التابعة لمديرية الشمايتين جنوبي محافظة تعز، اليوم الأربعاء، تظاهرة غاضبة في مدينة التربة مركز المديرية ذاتها، احتجاجا على اعتقال الشيخ القبلي محمد العامري جراء متابعته قضية قتل حدثت قبل عام ونصف ومطالبته بضبط المتهمين بارتكاب الجريمة.

وقالت مصادر محلية لـ”الشارع”، إن محمد العامري شيخ قبيلة الزعازع  جرى إيقافه، أمس الثلاثاء، في إدارة أمن الشمايتين، بسبب متابعته لقضية سعيد شكير وهو أحد أبناء الزعازع قتل في أغسطس 2020م، برصاص مسلحين من مليشيا الحشد الشعبي ينتسبون إلى قوات اللواء الرابع مشاة جبلي، الموالي لحزب الإصلاح.

وأوضحت المصادر، أن مذكرات عدة صدرت من جهات قضائية وأمنية تشدد على ضبط الجناة، غير أنها لم تنفذ، كون المتهمين ضمن عصابة بحماية قادة عسكريين ونافذين في حزب الإصلاح.

وكانت إدارة أمن الشمايتين طالبت مدير أمن محافظة تعز منصور الأكحلي في سبتمبر من العام 2020م بالتخاطب مع قيادة محور تعز العسكري بشأن مخاطبة اللواء الرابع مشاة جبلي لـ “موافاتهم بما لديهم بشأن جريمة القتل من اجل استكمال الإجراءات القانونية في القضية”.

وردد المشاركون في التظاهرة، الهتافات المطالبة بسرعة إطلاق سراح الشيخ العامري والقبض على المتهمين بمقتل شكيبر . كما رفعوا لافتات تشجب عملية اعتقاله وتندد بغياب دور الأجهزة الأمنية في القبض عن القتلة.

وقال بيان صادر عن المسيرة الجماهيرية، إن “اعتقال الشيخ محمد العامري من قبل إدارة أمن الشمايتين عملية همجية مرفوضة وغير مقبولة، وقد أثارت موجة غضب واسعة بين أوساط القبيلة”.

كما وصف البيان ،عملية اعتقال العامري بـ” الاستفزازية والوقحة”، وأنها جاءت  “دون مراعاة لتضحيات ومشاعر قبيلة  الزعازع، وسبقها اغتيال ابنها المغدور سعيد شكير ومازال القتلة طلقاء”.

وأكد البيان، أن ” قبيلة الزعازع مازالت تتمسك بالسلمية ولن تجنح للعنف، وستسلك طريق النضال السلمي للانتصار لقضية الشيخ محمد العامري وقضية مقتل سعيد شكير الزعزعي”.

وذكر البيان، أن “قبيلة الزعازع قدمت  قوافل من الشهداء وكانت سباقة للتضحيات ولم تنكص عن العطاء الوطني يوما، ومازال ابناؤها في كل ميادين الشرف والبطولة يقدمون التضحيات (ضد المليشيات الحوثية) حتى هذه اللحظة” .

وفيما اعتبر البيان، أن التظاهرة التي دشنت اليوم في مدينة التربة  تعد “بداية وهج ثوري وشرارة أولية لانطلاق انتفاضة شعبية ضد الظلم ،وإعلان مدينة التربة مدينة مفتوحة أمام كل الثوار الأحرار من أبناء المديرية”. شدد  أيضاً على “استمرار التصعيد السلمي، وبدء اعتصام مفتوح.

 وحمل البيان، إدارة أمن الشمايتين والسلطة المحلية والأجهزة الأمنية في محافظة تعز المسؤولية الكاملة عن سلامة وحياة الشيخ محمد العامري وطالب بسرعة الإفراج عنه وإلقاء القبض على قتلة سعيد شكير وتقديمهم للعدالة دون قيد أو شرط.

وأعلنت قبائل عدد من العزل المجاورة تضامنها المطلق مع قبيلة الزعازع والمشاركة معها في أي تحركات تعتزم القيام بها جراء عملية اعتقال الشيخ العامري التي قالت أن الهدف منها  “كسر الإرادات الحرة والجريئة”.

وقال بيان صادر تحت إسم “قبائل صدن”، إنه “انطلاقا من إيماننا العميق بدولة الحق والقانون والمؤسسات التي تحترم حقوق الإنسان والحريات الأساسية وضمان التعبير الحر عن الآراء بما يكرس قيم المواطنة والديمقراطية والشفافية والمسؤولية فإننا نسجل تضامننا المطلق مع الشيخ العامري”.

 وأضاف: “نعلن دفاعنا الكامل وغير المشروط عن حق الشيخ العامري في التعبير عن رأيه لتنوير المواطنين وترسيخ ثقافة المساءلة والتتبع لعمل المسؤولين في المنطقة، ونطالب السلطات المحلية بتسليم قتلة شكير للعدالة لتقول كلمتها فيهم، والإفراج عن الشيخ فورا ومحاسبة المتسببين باحتجازه”.

وفي السياق أفادت مصادر محلية، أن وساطة يقودها قائد قوات الأمن الخاصة العميد جميل عقلان بدأت التحرك عصر اليوم لاحتواء الموقف المتأجج إثر اعتقال الشيخ العامري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى