طالب المرصد اليمني للألغام، اليوم الأحد، المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، بالضغط على مليشيا الحوثي الانقلابية، لتسليم خرائط الألغام التي زرعتها في المحافظات والمناطق التي كانت تحت سيطرتها.
وتأتي هذه المطالبة بالتزامن مع الهدنة الإنسانية في اليمن لمدة شهرين، والتي دخلت مساء أمس السبت حيز التنفيذ.
وقال المرصد اليمني للألغام، في تغريدة على تويتر، “نناشد المبعوث الأممي، الضغط على جماعة الحوثي، بتسليم خرائط الألغام فورا، خاصة في المناطق التي يستخدمها المدنيين كالطرق وغيرها”.
وأوضح المرصد الذي يعمل في توثيق ضحايا الألغام والذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحرب في اليمن، أن تسليم مليشيا الحوثي لخرائط الألغام، خطوة إنسانية ملحة، يمكن أن تساهم في وقف النزيف اليومي لحياة المدنيين.
وحصدت الألغام التي خلفتها مليشيا الحوثي في عديد مناطق قبل دحرها منها، أرواح المئات من المدنيين منهم نساء وأطفال. كما تسببت بإعاقات دائمة لمئات آخرين، وأدت إلى نفوق كثير من المواشي، بالإضافة إلى عرقلة السكان عن استثمار أراضيهم الزراعية التي فخختها المليشيا بالألغام.
كما لم تسلم منازل المواطنين ومدارس التعليم ودور العبادة من ألغام الحوثيين. حيث زرعت المليشيا شبكات من الألغام في العديد منها بالإضافة إلى الكثير من الأعيان المدنية.
وتعتبر مناطق الساحل الغربي في الحديدة وأجزاء واسعة من مدينة تعز الواقعة بالقرب من مناطق التماس، بالإضافة إلى مناطق كثيرة في محافظات أبين، عدن، لحج، مأرب، شبوة والجوف من أكثر المناطق المزروعة بالألغام الحوثية. بحسب المركز الوطني للألغام.
وأمس السبت، قتل ثلاثة مدنيين، وأصيب ثلاثة أخرين بجروح مختلفة، جراء انفجار لغم من مخلفات مليشيا الحوثي بسيارة يستقلونها في محافظة الجوف.
وانتزع مشروع “مسام” السعودي لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، التابع لمركز الملك سلمان، منذ بداية عمله نهاية عام 2018، حتى الآن نحو 320 ألفا و184 لغما وذخيرة متفجرة من مخلفات مليشيا الحوثي.
أما مشروع نزع الألغام الطارئ التابع للأمم المتحدة، ومنذ انطلاقه في 2017 حتى نهاية عمله في ديسمبر 2021، فقد انتزع نحو 635 ألف قطعة من الذخائر المتفجرة، في حين طهر أكثر من 23 مليون متر مربع من الأراضي في 21 محافظة و233 مديرية.