اعتبرت مليشيا الحوثي، إعلان تشكيل مجلس قيادة رئاسي ونقل صلاحيات الرئيس السابق عبدربه منصور هادي لهذا المجلس خطوة تصعيدية وقفزة على الجهود المبذولة لتحقيق السلام في اليمن.
وأعلن هادي، فجر أمس الخميس، تشكيل مجلس قيادة رئاسي برئاسة رشاد العليمي، وعضوية سبعة آخرين، ونقل صلاحياته كاملة له. وذلك عقب قرار جمهوري قضى بإعفاء نائبه علي محسن الأحمر من مهامه. في خطوة مدعومة خليجيا ضمن إصلاح مؤسسة الشرعية وتوحيد صفوف القوى والمكونات المناوئة لمليشيا الحوثي.
وقال بيان نشره الناطق باسم الحوثيين محمد عبدالسلام، مساء أمس، إن “هذه الإجراءات التي عملها تحالف العدوان (التحالف العربي) لا علاقة لها باليمن ولا بمصالحة ولا تمت للسلام بأي صلة”.
وأوضح أن هذه الخطوة “تدفع نحو التصعيد من خلال إعادة تجميع مليشيات متناثرة متصارعة في إطار واحد يخدم مصالح الخارج ودول العدوان”. في إشارة إلى السعودية والإمارات.
وأضاف: “طريق السلام معروف لو كانوا جادين، وهو وقف العدوان وفك الحصار وإخراج القوات الأجنبية. ثم يأتي بعد ذلك الحديث عن الحوار السياسي في أجواء مناسبة. وليس القفز على كل هذه القضايا بإعادة تدوير المرتزقة”.
وتابع: “ثم إنها إجراءات لا شرعية لها وهي صادرة من جهة غير شرعية و لا تملك أي صلاحية لا دستورية ولا قانونية ولا حتى شعبية وصدرت خارج اليمن شكلا ومضمونا”.
وأردف: “الشعب اليمني ليس معنيا بما يقرره الخارج في شؤونه الداخلية. واليمن ليس قاصرا حتى يهندس له الآخرون شكل دولته وحكومته ويقررون له حاضره ومستقبله”.
كما ذكر، أن “حاضر ومستقبل اليمن يتقرر داخله. وأي نشاط خارج حدوده عبارة عن مسرحيات هزلية وألعاب ترفيهية تمارسها دول العدوان”. في إشارة إلى المشاورات اليمنية التي اختتمت أعمالها أمس في الرياض. وتمخض عنها ظاهريا تشكيل المجلس الرئاسي.
وشدد القيادي الحوثي على مواصلة ما أسماها “معركة التحرر الوطني”. في مؤشر على رفض مليشيا الحوثي حتى الآن المساعي الأممية والدولية للانتقال إلى عملية سياسية تنهي الحرب وتحقق السلام الشامل في اليمن.
وقال عبدالسلام في تغريدة أخرى على حسابه الرسمي في تويتر، إن هذه الخطوة و”الانقلاب على الشرعية المزعومة” أسقطت كل ذرائع المجتمع الدولي ومبرراته للحرب في اليمن.
إلى ذلك، قال القيادي في المليشيا محمد علي الحوثي، في تويتر“السعودية معها مشاكل داخلية فعلت لها مشاورات ومجلس قيادة”.
وأضاف: “هذا شأن سعودي بحت ونعتبر الحديث عنه تدخل في الشؤون الداخلية للمملكة العربية السعودية. ونربأ بأنفسنا أن نتدخل في مشاكل الآخرين”.