اعتبرت فرنسا التطورات التي شهدتها اليمن خلال الأيام الماضية، في الجوانب العسكرية والسياسية مشجعة وإيجابية.
ورحبت فرنسا، في كلمة مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة نيكولاس دي ريفيير، خلال جلسة مجلس الأمن، أمس الخميس، “بالتوقيع على هدنة لمدة شهرين من الناحية الأمنية”.
وقال دي ريفيير، إن هذه (الهدنة) خطوة أولى مهمة في خفض مستوى العنف والتخفيف من معاناة السكان وإرساء أسس الثقة بين الطرفين.
كما رحب “بالتقدم المحرز منذ الثاني من أبريل. لا سيما فيما يتعلق بتخفيف القيود على الوصول إلى ميناء الحديدة ومطار صنعاء”. والتي تأتي ضمن اتفاق الهدنة المعلنة.
وأضاف المندوب الفرنسي، “على الصعيد السياسي، تم اتخاذ خطوات مهمة. ترحب فرنسا بجهود مجلس التعاون الخليجي، ولا سيما جهود المملكة العربية السعودية، التي مكّنت من تشكيل مجلس رئاسي يضم عددا كبيرا من اللاعبين اليمنيين.
وأوضح أن “هذه خطوة مهمة نحو استعادة الدولة التي تخدم جميع اليمنيين ومنخرطة في العملية السياسية.
كما أشار دي ريفيير، إلى أن زيارة المبعوث الأممي إلى صنعاء مشجعة. داعيا الحوثيين إلى “المساهمة بشكل بناء في عملية السلام”.
وقال: “على الرغم من هذه التطورات الإيجابية، لا تزال الحالة الإنسانية حرجة. ولا تزال الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان مستمرة. إن خطر المجاعة يتفاقم ويساهم السياق الدولي في حدوثه”.
وأعرب دي ريفيير، عن شعور فرنسا “بقلق بالغ إزاء الاختطاف الأخير لخمسة من أفراد الأمم المتحدة في الجنوب”. داعيا إلى “الإفراج الفوري عنهم دون شروط مسبقة.
وقال: “تظل حماية المدنيين التزاما ينطبق على الجميع. يجب أيضا ضمان وصول المساعدات الإنسانية الكاملة إلى جميع الأشخاص المحتاجين”.
وحول ناقلة النفط صافر، أكد المندوب الفرنسي، على دعم بلاده خطة الأمم المتحدة للاستجابة المنسقة. وإنها “تريد تنفيذها، وستكون حاضرة في مؤتمر المانحين المزمع عقده حول هذا الموضوع في مايو المقبل”.
كما أشار دي ريفيير، إلى التزام بلاده بدعم الشعب اليمني في 16 مارس الماضي من خلال الإعلان عن مساهمة في الاستجابة الإنسانية تصل إلى 16 مليون دولار.
وقال: “يدخل اليمن الآن مرحلة حاسمة. تم استيفاء الشروط لتحويل هذه الهدنة إلى وقف دائم لإطلاق النار، مصحوبة بخطة سلام. لذلك، فإن فرنسا تشجع جميع الجهات اليمنية والإقليمية على التعاون الكامل مع المبعوث الخاص من أجل تحقيق حل دائم”.
وأضاف: “نحيي جهود المبعوث الأممي لتعزيز الحوار السياسي بين الأطراف ونكرر دعمنا الكامل له”.
كما شدد على أن “المرأة اليمنية يجب أن تكون قادرة على الارتباط الكامل بهذه المرحلة التاريخية في الحياة السياسية لبلدها”.