عدن- “الشارع” :
شارك رئيس الوزراء معين عبدالملك، مساء أمس الجمعة، في فعالية عالية المستوى نظمها البنك الدولي عن الأزمات الدولية من أوبئة وحروب وتأثيرها على الدول الهشة، وآفاق التعاون الدولي من أجل إيجاد الحلول لها.
وقال رئيس الوزراء، إن الأسابيع القليلة الماضية حملت بصيص أمل للشعب اليمني بأن يسود السلام بعد سبع سنوات من الحرب.
وأوضح، أن اليمن دخل مرحلة جديدة مع تشكيل مجلس القيادة الرئاسي، وهو ما يمهد الطريق لنهاية دائمة للصراع والتوجه نحو برامج الإعمار وبناء التنمية. وفق وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).
واستعرض عبدالملك، الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتجاوز التحديات الناجمة عن الحرب جراء الانقلاب الحوثي، مشيرا إلى تداخل الكثير من الأزمات بينها جائحة كورونا والتغيرات المناخية التي أوقفت عجلة التنمية في اليمن.
وأضاف: أن الأزمة الإنسانية الناجمة عن الحرب تفاقمت في اليمن بشكل غير مسبوق وذلك بسبب جائحة كورونا والكوارث الطبيعية.
كما لفت رئيس الوزراء، إلى أن ضعف آليات التعامل مع مثل هذه الأزمات بالإضافة إلى التراجع الحاد في الإيرادات العامة والتحويلات ترك وراءه أكثر من 20 مليون شخص يفتقرون للأمن الغذائي وأكثر من مليوني طفل لا يستطيعون الحصول على التعليم و أربعة ملايين آخرين أجبروا على النزوح غالبيتهم من النساء والأطفال.
وتطرق عبدالملك، إلى المتغيرات العالمية الراهنة وتأثيرها على الأمن الغذائي في اليمن وآليات تعامل الحكومة معها والدور المطلوب من المجتمع الدولي لدعم هذه الجهود.
وقال: “يواجه اليمن أزمة كبيرة من حالة انعدام الأمن الغذائي وتمثل واردات القمح من دولة أوكرانيا 31 بالمئة مما وصل إلى اليمن في العام الجاري 2022م، وهناك ارتفاع مفاجئ في الأسعار إلى ما يصل سبعة أضعاف عما كانت عليه في عام 2015م”.
كما أشار، إلى أنه بالرغم من ظروف الحرب والأزمات التي تشهدها البلاد فإن اليمن لا زال يستقبل المهاجرين القادمين من القرن الإفريقي ما جعله ثاني أكبر دولة في العالم يستضيف اللاجئين الأفارقة.
وقال رئيس الوزراء، إن الصدمات التي تسببت بها الأزمات مثل الحروب وانتشار الجائحة وما خلفته حول العالم تذكرنا بأننا جميعا جسدا واحدا. وأن الطريق الوحيد للتعافي من هذه الازمات هي في الاستثمار في طرق الوقاية وتعزيز القدرة على الصمود في هذه البلدان.
وأكد، على أهمية اغتنام الفرص من أجل دعم اليمن للانتقال إلى مرحلة إحلال السلام وتمكين الناس من لمس نتائجه على أرض الواقع. داعيا المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم لحكومته لمعالجة هذه التحديات.
كما شدد، على ضرورة دعم اليمن لتحقيق التعافي وإعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز قدراتها ومساندة الحكومة في الجهود الرامية لزيادة الإيرادات بما في ذلك دعم استئناف إنتاج الغاز الطبيعي المسال لدفع رواتب موظفي الدولة والحفاظ على استقرار العملة..
ونوه، إلى أهمية المؤامة بين خطط الاستجابة الطارئة وأهداف التنمية طويلة الأمد من أجل المساهمة في تطوير النمو الاقتصادي الشامل والمستدام، والحاجة إلى التخفيف من المخاطر بدلا من تجنبها.
وطرح رئيس الوزراء، عددا من المقترحات للتعامل مع التحديات التي تواجهها الدول الهشة منها رفع مستوى الدعم للبلدان التي تعاني من الأزمات.
وقال: إن “الأزمات الصعبة تتطلب استجابة غير مسبوقة. هذه الاستجابة يجب أن تتماشى مع طبيعة وحجم الأزمة المتفردة. فالاستجابة للأزمات لا يعني أن الازمة هي من تقرر القدرة على إعادة الإعمار وخلق رؤية مستقبلية”.
وشدد، رئيس الوزراء، على ضرورة صياغة الحلول العامة والخاصة، وذلك لغرض دعم التحول الاقتصادي وتوسيع الأثر الاقتصادي الذي من شأنه خلق مزيد من الفرص الوظيفية وتمكين المرأة والشباب، إضافة إلى تطوير أداء المؤسسات المحلية وتعزيز قدرتها على الصمود في أوقات الحروب.
كما أكد، على أهمية دعم القطاع الخاص، واجتذاب رؤوس أموال إلى المناطق اليمنية التي لا تشهد صراعا وذلك بتقديم الضمانات المناسبة، والاستثمار في رأس المال البشري، بكونه استثمارا للمستقبل ويساهم في تحقيق النمو الاقتصادي.
وأوضح أن الأزمات ليست محايدة بالنسبة للجنسين، فهي تدفع المزيد من النساء إلى الفقر دون تمييز ما يؤدي إلى الانخفاض طويل الأمد في دخل المرأة. كما تؤثر على مشاركتها في القوى العاملة مما ينتج عن ذلك زيادة العنف القائم على النوع الاجتماعي. مشيرا على ضرورة أن تأخذ التدخلات الإنسانية بعين الاعتبار مشاكل النوع الاجتماعي.