عدن- “الشارع”:
ناقش مجلس الوزراء في اجتماعه اليوم الأحد، برئاسة رئيس الوزراء معين عبدالملك، آليات تنفيذ التوجيهات التي تضمنها خطاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي للحكومة، عقب أدائه اليمين الدستورية.
وكلف المجلس، الأمانة العامة لمجلس الوزراء، بإعداد مصفوفة تنفيذية مزمنة للسياسات ووضع الآليات والإجراءات لهذه التوجيهات الرئاسية والتنسيق مع الوزارات لمباشرة العمل بها، معتبرا أنها أولوية قصوى للحكومة خلال الفترة المقبلة.
وأقر مجلس الوزراء، مشروع خطة عمل المجلس للعام 2022م، بناءً على المشروع المقدم من أمين عام مجلس الوزراء.
وأكد رئيس مجلس الوزراء، على أهمية متابعة إنجاز الوزارات والجهات المعنية للمصفوفة التنفيذية ورفع تقارير دورية حول ذلك، والتركيز على تحسين كل ما يمس حياة ومعيشة المواطنين وتخفيف معاناتهم، وتجاوز التحديات القائمة. حسبما ذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).
وقال: إن “المرحلة الجديدة تتطلب التعامل بآليات مختلفة وفاعلة تتوازى مع حجم التطلعات الشعبية على مجلس القيادة الرئاسي والحكومة”.
وأوضح رئيس الوزراء، أن نيل الحكومة ثقة مجلس النواب والموافقة على برنامجها العام، يمثل خطوة مهمة لتكامل الأداء تحت قيادة مجلس القيادة الرئاسي، وبما يساعد على تجاوز كثير من الإشكاليات والتحديات التي سادت خلال الفترة الماضية.
وتعهد عبدالملك، بمواصلة العمل على تنفيذ الإصلاحات الهيكلية في الجوانب الاقتصادية والمالية والإدارية بهدف تعزيز الشفافية ومحاربة الفساد ورفع الإيرادات وترشيد النفقات وتصويب الاختلالات وتفعيل عمل المؤسسات وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب.
وأضاف: “لقد أخذنا على عاتقنا في الحكومة خدمة المواطن في العاصمة المؤقتة عدن والمناطق المحررة ومختلف المناطق اليمنية، وسنبذل جهود استثنائية لتحسين مستوى الخدمات وتنفيذ التوجيهات الرئاسية والبرنامج العام للحكومة بما يتضمنه من أهداف في الجوانب الخدمية والاقتصادية والعسكرية والأمنية”.
ووفقا للوكالة الحكومية، فإن مجلس الوزراء استمع إلى إحاطة وزير الخارجية وشؤون المغتربين، حول المستجدات السياسية وتنصل مليشيا الحوثي عن تنفيذ التزاماتها في الهدنة الأممية، وآخرها عرقلة أول رحلة تجارية من مطار صنعاء الدولي التي كانت مقررة اليوم الاحد.
وأوضح وزير الخارجية، أن مليشيا الحوثي لم تلتزم بما تم الاتفاق عليه عبر مكتب المبعوث الأممي في تشغيل الرحلات من مطار صنعاء طبقا للإجراءات المعمول بها في مطاري سيئون وعدن بما في ذلك اعتماد جوازات السفر الصادرة من الحكومة فقط باعتبار جوازات السفر وثائق وطنية سيادية لا تصدر الا عن جهة واحدة حصرا وهي الحكومة الشرعية.
ولفت بن مبارك، إلى أن الحوثيين تسببوا بتأجيل رحلة الطيران حيث أضافوا 57 راكبا إلى الرحلة وليس لهم جوازات سفر صادرة من الحكومة الشرعية، متسببين بحرمان 104 أشخاص. مشيرا إلى مخاطبة المبعوث الأممي بتلك المخالفات.
وأكد مجلس الوزراء، أن تعنت مليشيا الحوثي وتلاعبها يثبت انها لا تهتم بمعاناة المواطنين وتكرس كل جهدها لممارسة الابتزاز السياسي والمتاجرة بالقضايا الإنسانية من أجل ذلك. معربا عن حرص الحكومة على اتخاذ كل التدابير التي من شانها تخفيف المعاناة الانسانية لليمنيين، وقيامها بكل الإجراءات الداخلية للبدء بتشغيل عدد من الرحلات من وإلى مطار صنعاء بموجب اتفاق الهدنة، وانفتاحها الكامل على أي مقترحات لتسهيل ذلك
وطالب المجلس، المبعوث الأممي بالإفصاح بشكل واضح عن المخالفات التي ارتكبتها مليشيا الحوثي وأدت إلى عرقلة فتح مطار صنعاء وتسيير أول رحلة تجارية منه.
واطلع مجلس الوزراء على تقرير وزير الدفاع حول استمرار الخروقات الحوثية للهدنة الأممية في عدد من الجبهات واستهداف مواقع قوات الجيش واستخدام الطائرات المسيّرة المفخخة، وبناء التحصينات وحشد التعزيزات إلى عدّة جبهات.
وجدد المجلس، دعوته للأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن التعامل بحزم مع الخروقات الحوثية للهدنة وممارسة الضغط لتنفيذ ما عليها من التزامات بموجبها وعدم استغلالها لمزيد من التحشيد وترتيب وضعها الميداني، وقصف المدنيين.. مؤكدا ان هذا التغاضي يهدد بانهيار وقف اطلاق النار والهدنة بشكل عام.
كما شدد، على ضرورة إلزام مليشيا الحوثي بتنفيذ ما عليها فيما يخص التدابير الاقتصادية والإنسانية المرتبطة بالهدنة، بما في ذلك رفع الحصار الظالم عن مدينة تعز، والامتناع حتى الآن عن تسمية ممثليها في اللجنة الخاصة بفتح المعابر في تعز وفق نص مبادرة الهدنة.
ووجه مجلس الوزراء، وزارة الداخلية بمضاعفة جهودها وتعزيز اليقظة الأمنية وملاحقة العناصر الإرهابية وافشال مخططاتها. مؤكدا أن قرار مجلس القيادة الرئاسي المرتقب بتشكيل اللجنة الأمنية والعسكرية المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار، سيشكل دفعة قوية لجهود مكافحة الإرهاب وتوحيد القرار العسكري والأمني في اطار سيادة القانون.
وبحسب الوكالة الرسمية، فإن مجلس الوزراء ناقش خلال اجتماعه أيضا سير تنفيذ الخطط الخاصة بتحسين مستوى الخدمات في العاصمة المؤقتة عدن، والتدابير المتعلقة بتحقيق الاستقرار الاقتصادي واستقرار سعر صرف العملة الوطنية والأمن الغذائي، واتخذ عدد من القرارات في هذا الجانب.
كما أقر المجلس، تعديل قيمة رسوم وأجور خدمات تصدير المنتجات السمكية بحسب القائمة المقدمة من وزير الثروة السمكية، على أن تخصص أجور الخدمات لأنشطة القطاع السمكي.