أخبار

الحكومة اليمنية تبدأ إجراءات استباقية لمواجهة فيروس جدري القرود

عدن- “الشارع”:

بدأت الحكومة اليمنية، اليوم السبت، برفع استعدادات الترصد والتقصي وتطبيق الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس جدري القرود، الذي بدأ في الانتشار في أكثر من عشر دول في أوروبا وأمريكا وإسرائيل.

وذكرت وسائل إعلام محلية، أن وزير الصحة العامة والسكان قاسم بحيبح، وجه اليوم السبت، قطاع الرعاية الصحية الأولية وإدارة الترصد الوبائي وإدارة صحة الموانئ والمحاجر الصحية والمختبرات. وغيرها من الإدارات المختصة، برفع الاستعدادات للرصد والتقصي وتطبيق الإجراءات الاحترازية الإلزامية في المنافذ البحرية والجوية والبرية لرصد أي حالة اشتباه بجدري القرود بالمنافذ أو في أوساط السكان.

وتضمنت توجيه الوزير بحيبح، التنسيق مع جهات الاختصاص، وتحديدا الإدارة العامة لصحة الحيوان والحجر البيطري بوزارة الزراعة لمنع دخول أي حيوانات من الدول التي ظهرت بها حالات جدري القرود.

كما شددت التوجيهات، على تدريب العاملين بالمنافذ والاستجابة السريعة لأي حالة اشتباه بكيفية التعامل معها. وإرسال العينات المشتبهة للمختبرات المركزية بوزارة الصحة.

ورصدت منظمة الصحة العالمية نحو عدد من الحالات مصابة بجدري القرود في عدد من البلدان الأوروبية وأمريكا الشمالية.

وأعلنت القوات المسلحة الألمانية عن اكتشاف أول إصابة بجدري القرود في مدينة ميونخ. كما سجلت فرنسا أول إصابة في العاصمة باريس.

وأكدت وكالة الصحة الكندية تسجيل أول حالتي إصابة بجدري القرود لدى البشر، فيما أعلنت الولايات المتحدة تسجيل أول إصابة بجدري القرود بعد وصول شخص مصاب من كندا. في حين أعلنت إسبانيا اكتشاف 23 إصابة في مدريد بجدري القرود. كما سجلت البرتغال أكثر من 20 إصابة في منطقة لشبونة يشتبه بأنها جدري القرود. فيما تحدثت إدارة الصحة في مونتريال عن وجود 17 حالة مشتبها بها بجدري القرود.

وتشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن اللقاحات التي يتم استخدامها للقضاء على جدري القرود فعالة بنسبة 85%.

أوضحت منظمة الصحة العالمية، أن جدري القرود هو مرض نادر يحدث أساساً في المناطق النائية من وسط إفريقيا وغربها بالقرب من الغابات الاستوائية الماطرة. وهو مرض فيروسي حيواني المنشأ يُنقل فيروسه من الحيوان إلى الإنسان.

وبحسب الصحة العالمية فإن فترة حضانة جدري القرود وهي الفترة الفاصلة بين مرحلة الإصابة بعدواه ومرحلة ظهور أعراضها. تتراوح بين 6 أيام و16 يوماً، بيد أنها يمكن أن تتراوح بين 5 أيام و21 يوماً.

وتنقسم مراحل العدوى إلى فترة الغزو صفر يوم و5 أيام. ومن سماتها الإصابة بحمى وصداع مبرح وتضخّم العقد اللمفاوية والشعور بآلام في الظهر وفي العضلات ووهن شديد.

وفترة ظهور الطفح الجلدي في غضون مدة تتراوح بين يوم واحد و3 أيام عقب الإصابة بالحمى والتي تتبلور فيها مختلف مراحل ظهور الطفح الذي يبدأ على الوجه في أغلب الأحيان ومن ثم ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.

 ويكون وقع الطفح أشدّ ما يكون على الوجه في 95% من الحالات وعلى راحتي اليدين وأخمصي القدمين 75%.

ويتطوّر الطفح في حوالي 10 أيام من حطاطات بقعية (آفات ذات قواعد مسطّحة) إلى حويصلات (نفاطات صغيرة مملوءة بسائل) وبثرات تليها جلبات قد يلزمها ثلاثة أسابيع لكي تختفي تماماً.

كما يُصاب بعض المرضى بتضخّم وخيم في العقد اللمفاوية قبل ظهور الطفح. وهي سمة تميّز فيروس جدري القرود عن سائر الأمراض المماثلة. وعادةً ما يكون جدري القرود مرضا محدودا ذاتياً وتدوم أعراضه لفترة تتراوح بين 14 و21 يوماً. ويُصاب الأطفال بحالاته الشديدة على نحو أكثر شيوعاً بحسب مدى التعرض لفيروسه والوضع الصحي للمريض وشدة المضاعفات الناجمة عنه.

ويعتبر معدل الوفيات في الحالات تبايناً كبيراً بين الأوبئة ولكنّ نسبته لا تتجاوز 10% في الحالات الموثقة التي تحدث معظمها فيما بين الأطفال. وعموماً فإن الفئات الأصغر سنّاً هي أكثر حساسية على ما يبدو للإصابة بجدري القرود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى