آخر الأخبار

الرئيس العليمي: عدن تجمع شركاء الهدف والقرار لاستعادة الدولة والانتقال إلى فضاء واسع يحدد فيه اليمنيون مستقبلهم

  • وجه الحكومة بسرعة إنشاء الهيئة الوطنية الخاصة بعلاج ورعاية جرحى ومصابي الجيش والأمن والمقاومة وأسر الشهداء

عدن ـ “الشارع”:

قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي، إن اصطفاف شركاء الهدف والقرار من جنوب وشمال الوطن في العاصمة المؤقتة عدن، يعكس عزم كافة القوى على استعادة الدولة، والانتقال إلى فضاء أكثر تشاركا يحدد فيه اليمنيون مستقبلهم على أساس التعايش.

وحيا الرئيس العليمي، في خطابه الموجه لأبناء الشعب اليمني في الداخل والخارج عشية العيد الوطني الثاني والثلاثين للجمهورية اليمنية، حيا الاصطفاف الواسع للقوى الوطنية، والإقليمية ضد الانقلاب الحوثي الغاشم، على طريق استعادة الدولة وتحقيق السلام والاستقرار في اليمن.

وأوضح العليمي، “هذا يوم آخر من أيامنا الوطنية، يوم الثاني والعشرين من مايو، يوم إعلان الوحدة اليمنية، والجمهورية الجديدة، الذي نهنئكم فيه أينما كنتم، وسط الحرب، والخراب، والتشرد الذي أغرقتنا به المليشيات الانقلابية المدعومة من النظام الايراني”.

وأردف:”يوم من التاريخ، الذي أحدث تحولا جوهرياً في كياننا السياسي، متوجا سنوات من واحدية الأهداف والنضال المشترك ضد الحكم الامامي، والاستعمار الأجنبي، قبل أن تتدهور الأوضاع إلى كل هذه الاستحقاقات العادلة للشركاء في جنوب الوطن، إثر حرب أهلية، اعترفت بأثارها السلبية، القوى السياسية الفاعلة في البلاد، حيث شكلت القضية الجنوبية العادلة، قضية محورية في مؤتمر الحوار الوطني الشامل”.

وأضاف:”من على تراب هذه المدينة العظيمة، التي احتضنت وماتزال سنوات مخاض التحرر الوطني، والمقاومة، نتحدث اليكم، ونجتمع مع شركاء الهدف والقرار في جنوب الوطن، وشماله كفريق واحد، وأمة واحدة من أجل استعادة الدولة، والانتقال إلى فضاء أكثر تشاركاً يحدد فيه اليمنيون مستقبلهم على أساس التعايش كما كانوا وفعلوا ذلك منذ خلق الله هذه الأرض الطيبة، ومن عليها”.

وقال الرئيس العليمي، “في خضم نكبتنا الحالية، فإن وجودنا معا في العاصمة المؤقتة عدن وكل المحافظات المحررة، هو أفضل تذكير بتلك الأيام التي كان فيها الأبطال الاوائل على قلب رجل واحد، وآمال وأهداف مشتركة، وفي كل لحظة تاريخية اجتمع الشركاء من الشمال والجنوب لإحداث التحول، ويمكننا فعل ذلك الآن، لأنه بدون الاتحاد سيكون علينا جميعا انتظار مصير بلدنا، الذي تحدده التدخلات الاجنبية التوسعية للنظام الإيراني”.

وأضاف: “بينما كنا نتطلع الى مستقبل أفضل يشارك فيه جميع اليمنيين، ويحقق التوزيع العادل للسلطة والثروة من خلال مخرجات الحوار الوطني الشامل، باعت حفنة من قومنا نفسها رخيصة للخارج، منقلبة على التوافق الوطني، وطموحاتكم وآمالكم في أن يكون لبلدكم المكانة التي يستحق على الخارطة وغلبت مصالح إيران التوسعية على مصالح شعبنا وأهدافه ومكتسباته الوطنية”.

كما أشار إلى أنه من النادر جداً، في تاريخ اليمن، أن واجه الشعب اليمني “مثل هذه المحن مجتمعة، جماعة خارجة من عصور ما قبل التاريخ، ومعها الحرب، والوباء، والجوع، مودية بحياة عشرات الالاف من أطفالنا وأمهاتنا، وشبابنا ورجالنا، وتشريد الملايين داخليا، وعبر الدول والقارات، لنصبح إحدى أكبر الازمات الانسانية على وجه الكوكب”.

واستدرك: “من أجل التغلب على هذا الواقع المرير، ومحاولة إيقاف نزيف الدم، والانتصار لتضحيات أبطالنا، وتأمين مستقبل بلدنا، كان الأمر يتطلب أكثر بكثير من الكلمات، يتطلب الوفاق، والتلاحم، والاصطفاف، فكان إنشاء مجلس القيادة الرئاسي ليجسد رسالة سلام، وعزم على تحقيق إرادة شعبنا الذي يتطلع في كل الأحوال إلى دولة عصرية، أكثر قوة، وتماسكا، وعدالة، دولة سيادة القانون والمساواة والحقوق والحريات، وبدعم ومساندة من أشقائنا”.

وأضاف: “لقد علمتنا الأسابيع القليلة الماضية من عمر الهدنة، درساً مهماً في أهمية الانحياز الدائم لشعبنا، والتنازل دون تردد من موقع القدرة والمسؤولية من أجل رفع معاناته بموجب قسمنا وعهدنا الذي قطعناه بالمسؤولية عن جميع اليمنيين، ونناشد المجتمع الدولي الضغط على قيادة المليشيات الانقلابية أن لا تقتل فرحة اليمنيين بهذه الخطوات نحو السلام العادل والشامل والمستند على المرجعيات المتفق عليها محليا وإقليميا ودوليا والعمل على إيقاف نزيف الدم وشبح المجاعة”.

وفيما ثمن العليمي جهود المبعوثين الأممي، والأمريكي، والمجتمع الدولي في سبيل أجل إنهاء الحرب. شدد على “ضرورة تنفيذ كافة بنود الهدنة، وفي المقدمة فتح معابر تعز والمدن الاخرى، والضغط لاستكمال إجراءات تبادل الاسرى، والمحتجزين، والمخفيين قسرا من قبل المليشيا الانقلابية، وصرف رواتب الموظفين من رسوم سفن المشتقات النفطية الواصلة إلى ميناء الحديدة، وإنهاء حرب الخدمات التي يديرها الانقلابيون ضد الشعب اليمني”.

وأكد باسمه وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي مواصلة دعم الجهود الأممية والدولية من أجل تمديد الهدنة الإنسانية، مؤكدا التمسك “بمبادرة الأشقاء في المملكة العربية السعودية، واعتبارها أساسا عادلا لعملية سلمية شاملة”.

وثمن الرئيس العليمي، وأعضاء مجلس القيادة، تضحيات القوات المسلحة والأمن، دفاعا عن الشرعية الدستورية والنظام الجمهوري والوحدة الوطنية.

وقال: وجهنا الحكومة بالإسراع خلال شهر واحد من الان بإنشاء الهيئة الوطنية الخاصة بعلاج ورعاية جرحى ومصابي الجيش والأمن والمقاومة، وعائلات الشهداء منهم وإصدار قانون بصندوق خاص لمواردها.

كما أكد “المضي قدما في جهود توحيد المؤسسة العسكرية والأمنية، بموجب اتفاق الرياض، وإعلان نقل السلطة، وذلك من خلال لجنة عسكرية وأمنية، سيتم إعلانها خلال الأيام القليلة القادمة”.

وفي الشأن الاقتصادي، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي أولوية المسألة الاقتصادية، في خطط وتوجهات المجلس والحكومة، بما في ذلك العمل على تنشيط الصادرات وتنمية الإيرادات، والانتظام بدفع رواتب موظفي الخدمة العامة والقوات المسلحة والأمن والمعاشات التقاعدية، والإلتزام بتحسين الخدمات في كافة المحافظات وفي المقدمة العاصمة المؤقتة عدن.

وأضاف: “وجهنا الحكومة بإنجاز آلية استيعاب المنحة الكريمة المقدمة من أشقائنا في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة البالغة 3 مليارات، و 300 مليون دولار بشكل عاجل، ويتواجد في هذه اللحظة الفريق الحكومي مع اللجنة الاقتصادية في الرياض لإنجاز ذلك، كما تم تحويل ما تبقى من الوديعة السابقة وقدرها 174 مليون دولار الى البنك المركزي، وبما سيسهم في استقرار العملة وتحسين الاوضاع المعيشية”.

وأوضح أن المجلس “سيعمل بشكل أساسي على مكافحة الفساد من خلال تطوير جهاز الرقابة والمحاسبة، واختيار هيئة وطنية عليا جديدة لمكافحة الفساد خلفا للهيئة القائمة”.

وثمن الرئيس العليمي جهود دول تحالف دعم الشرعية، بقيادة المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، على كل ما قدموه وما يزالون لليمن من دعم عسكري وسياسي ودبلوماسي واقتصادي ومالي وإغاثي، في مواجهة الانقلاب ومطامع داعميه الإيرانيين.

كما قدم الشكر والتقدير، “لكل الأشقاء العرب، والأصدقاء المانحين، وخصوصا جمهورية مصر العربية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي فتح أبواب مصر لمئات الآلاف من أبناء شعبنا سواء بالإقامة، والاستقرار المؤقت بسبب ظروف الحرب، أو العلاج، والتعليم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى