أحمد حامد لملس، رجل الدولة البشوش وحامل المسئولية الكفؤ والصادق، وصاحب التجربة الأكثر عمقا في مجال العمل السياسي والمحلي والإداري والتنفيذي والخدمي والأمني، المتدرج من ميدان العمل في السلطة المحلية منذ عقود من الزمن، والناجح في كل المهام التي تولاها وتشهد له المديريات التي عمل فيها بالنزاهة والجدارة والكفاءة والاخلاص بدءً بمديرية عتق عاصمة محافظة شبوة عام ١٩٩٨م مرورا بمديريات أخرى معظمهن في العاصمة عدن قبل أن يعين محافظا لشبوة العزيزة التي تداول على كرسيها من بعده أربعة محافظين ولم تستقر إلا في عهد محافظها الحالي الشيخ عوض بن محمد الوزير العولقي لأنه من نفس المستوى في فن القيادة ومعايير الكفاءة والصدق والإنصاف والقرب من الناس.
في عدن، وبعد المشاورات، استقبلت المحافظة كل طواقم الدولة، الرئاسة والحكومة والنواب والشورى وهيئة التشاور، وخلال ثلاثة أيام كان المحافظ لملس قد هيأ كل شيء لاستقبال الضيوف الذين أتوا لإنجاز واستكمال متطلبات مرحلة نقل السلطة، في وقت حرج وصعب وحساس، لكن أحمد حامد فعلها بنجاح كعادته واستحق ثناء وشكر القيادة وتعيينه وزيرا للدولة إكراما له ولعدن العاصمة وأهلها النجباء وللجنوب الحر ورجاله البواسل.
تعرض أحمد حامد لملس محافظ عدن لأبشع أنواع المؤامرات من قيادة الشرعية سابقا في محاولة متعمدة لإفشاله وتثوير الناس عليه، حورب ولأجله حوربت عدن ورفض الانكسار، وفي الوقت نفسه، أبى الخروج للناس لاطلاعهم على حقيقة ما يمارس ضده وضد عدن، لأنه ابن الدولة ويسعى لتطبيع الوضع لا لتأزيمه، ويدرك أن إطلاع الناس على الكيد العظيم الذي تمارسه قيادة الدولة حينها سيؤدي إلى انفجار الوضع والوصول لمراحل اللاعودة، فصبر وصابر وتحمل واستدان محروقات لتشغيل الكهرباء في وجهه بعشرات الملايين من الدولارات ولم تسدد الدولة وعمل بلا كلل أو ملل وأنجز ما استطاع وانتظر تغييرا في السياسة أو القيادة لكي يتم حل هذه المعضلات كون المشكلة كانت سياسية بحتة وتحولت إلى عقاب جماعي لكل مختلف مع سياسة تيار معين أو فصيل بعينه.
استهدف مرارا ولا يزال هدفا لعمليات الإرهاب التي ترى في لملس عائقا أمام مخططها التخريبي الهادف إلى تفخيخ عدن وتفجير الوضع فيها، فالمحافظ رجل مرحلة وعامل توازن وتهدئة وعنصر بناء وتطبيع وضع وهذا مقلق جدا لكل قوى الشر.
زرت المحافظ مرارا في عدن في ليالي رمضان وهو في منزله وفي ديوانه المفتوح لقيت المواطن والصحافي ورجل الأمن ورجل الأعمال والعسكري والناشط، الجميع بمختلف توجهاتهم يقابلهم بالترحاب ويستمع لهم بقمة الأدب والانصات، رحمته لكثرة الاتصالات التي يستقبلها ويناقش ويحل ويوجه في قضايا الناس، أكبرت فيه التواضع والقرب من الناس والشفافية والوضوح في التعاطي مع كل القضايا، اهتمامه بملف الخدمات ومتابعته اليومية في معاشيق مع الرئاسة والحكومة تفاصيل التفاصيل حول مشاريع عدن الاستراتيجية مع تكفله بالمشاريع المحلية من موارد العاصمة، لاحظت كيف أن تجربة العمل المحلي – وأنا ابن السلطة المحلية واعرف قيمة العمل فيها- اكسبته مهارات القيادة والإدارة والإشراف اليومي على كل ما يدور في وحدته الإدارية، وجعلته لا يهوى الانعزال في أبراج عاجية والابتعاد عن زحمة المراجعين وأصحاب القضايا والطلبات، وموظفي كل القطاعات وكل من له حاجة أو مظلمة، وهذه صفات إذا توفرت في رجل الدولة استطاع أن يختصر المسافات ويزيل كل الجدران والحجب التي قد تحجبه عن رعاياه وأحوالهم.
هناك عوائق كبيرة وصعاب ليست هينة وقفت وما زالت تقف أمامه، وربما يحتاج إلى تعزيز قدرات فريقه الإداري والتنفيذي والأمني، لكنه رجل جدير بالمسئولية ويستحق الدعم والشكر والإشادة، ومهما كتبت فيه فلن أفيه حقه، وأدعو كل الشرفاء والخيرين إلى مساندته والوقوف بجانبه فهو هدية تستحقها عدن، ولن يخذل أهله والله عونه وهو الموفق والمعين.