عدن- “الشارع”:
ناقش رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي، اليوم الأربعاء، مع رئيس البعثة الأوروبية لدى اليمن غابرييل مونويرا فينيالس، وعدد من سفراء دول الاتحاد الأوروبي، مستجدات الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وجهود المجلس الرئاسي لتطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة.
وفي اللقاء الذي حضره نواب رئيس المجلس الرئاسي، عيدروس الزبيدي، وعبدالله العليمي، وعبدالرحمن المحرمي، وفرج البحسني. استعرض العليمي، الإصلاحات التي يعمل عليها المجلس، بما في ذلك الجهود الرامية للسيطرة على أسعار الصرف، وتحسين الخدمات، وإعادة هيكلة القوات المسلحة والأمن بموجب إعلان نقل السلطة.
وتطرق الرئيس العليمي، إلى الجهود الأممية والدولية لتحقيق السلام في اليمن وتثبيت الهدنة، والمساعي الحثيثة لتجديدها. وفق وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).
وأكد، التزام مجلس القيادة الرئاسي، بخيار السلام العادل والشامل وفق مرجعيات حل الأزمة اليمنية المتوافق عليها.
وقال إن “مجلس القيادة، أعلن منذ اليوم الأول أنه مجلس سلام، لكنه في نفس الوقت مجلس عزم وقوة لردع أي تصعيد من جانب المليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني.
كما أشار، إلى خروقات مليشيا الحوثي واستمرارها في عرقلة الجهود الأممية والدولية للمضي قدما في مسار السلام، ورفع المعاناة عن الشعب اليمني.
وأضاف: أن “المليشيا مازالت تغلق كافة الأبواب أمام جهود التهدئة، وترسل رسائل تحدِ في كل المناسبات، حتى من على طاولات المفاوضات”.
وطالب الرئيس العليمي، المجتمع الدولي، بممارسة مزيد من الضغوط لدفع مليشيا الحوثي نحو التعاطي الجاد مع جهود السلام وتغليب مصلحة الشعب اليمني على نزواتها الضيقة.
وفي اللقاء، أعاد العليمي التذكير بالمبادرات المستمرة التي يقدمها المجلس والحكومة من أجل تخفيف المعاناة الإنسانية في البلاد.
وأوضح، أن مجلس القيادة الرئاسي، يتعامل مع القضية الإنسانية في أنحاء اليمن على قدم المساواة، سواء في المناطق المحررة، أو تلك التي ترزح تحت هيمنة مليشيا الحوثي التي تواصل ابتزاز العالم بآلام المواطنين.
وقال: “على سبيل المثال إن موافقتنا على اتفاقية ستوكهولم بشأن الحديدة لم تحقق الأهداف المرجوة للشعب اليمني، وأمن المنطقة، مع رفض المليشيا لمطلب دفع رواتب الموظفين، واستخدام الموانئ لأغراض عسكرية تهدد أمن وسلامة الملاحة العالمية.
كما أكد أيضا، على استمرار دعم المجلس الرئاسي، لجهود المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، من أجل تثبيت الهدنة، والمساعِ الهادفة لتمديدها، مشترطا إلزام الحوثيين بالوفاء بتعهداتهم المتعلقة بفتح معابر تعز والمدن والمحافظات الأخرى، ودفع رواتب الموظفين، وانهاء معاناة الأسرى والمحتجزين والمختطفين، والمخفيين قسرا في سجونها التي تفتقد لأدنى شروط القانون الدولي الإنساني.
وبحسب الوكالة الرسمية، فإن الرئيس العليمي أثار خلال اللقاء، ملف خزان صافر النفطي، مشيرا إلى أنه دليل آخر لتفريط المليشيا بكافة الفرص لتقليل كلفة الحرب التي تفرضها على الشعب اليمني للعام الثامن.
وقال: إن الأمم المتحدة جمعت 44 مليون دولار لإنهاء أزمة السفينة العائمة صافر، وهذا المبلغ كفيل بمعالجة الكارثة التي تهدد اليمن والعالم. غير أن مليشيا الحوثي لا تميز بين مصلحة عامة اليمنيين والإقليم، وبين مصلحتها الخاصة.
وحث الرئيس، المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته إزاء الأعباء والتحديات الكبيرة التي يواجهها المجلس الرئاسي والحكومة، لتخفيف الأوضاع المعيشية، ومكافحة الإرهاب والفساد، كمدخل هام لتهيئة الظروف المناسبة لإحلال السلام والإستقرار في اليمن.
وثمن العليمي، الدعم السخي الذي يقدمه تحالف دعم الشرعية بقيادة الأشقاء في المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة في مختلف الأصعدة والمجالات.
إلى ذلك، عبر رئيس البعثة الأوروبية، عن تقدير دول الاتحاد للجهود التي يبذلها مجلس القيادة الرئاسي، في سبيل انجاح الهدنة ودعم مساعي مبعوث الأمم المتحدة لتجديدها.
وجدد فيناليس، التأكيد على مواصلة الاتحاد الأوروبي، دعم اليمن ومجلس القيادة الرئاسي في مختلف المجالات.
وقال: إن دول الاتحاد ستكون إلى جانب مجلس القيادة على طول الطريق، في تعزيز جهوده الجارية لتحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمات، وحضور المرأة على مستوى صنع القرار وبناء السلام.
كما أكد سفراء فرنسا، وألمانيا، والنمسا، وهولندا، و السويد، والنرويج، والمبعوث السويدي الخاص، في حديثهم، دعم بلدانهم للإصلاحات التي يقودها المجلس الرئاسي، وأهمية استقرار السلطات للعمل من العاصمة المؤقتة عدن.
وأعرب السفراء الأوروبيون، عن ارتياحهم بتشكيل اللجنة الأمنية والعسكرية، لما فيه وحدة واستقرار العمل الحكومي من العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة.