رياضة

استطلاع.. خروج مبكر لحامل اللقب وحسرة جماهيرية كبيرة تحمًّل الاتحاد اليمني المسؤولية

– تلقت الجماهير صدمة غير متوقعة كونها كانت تعول على منتخب الناشئين ليجلب لها الفرحة خصوصا بعد عدم تأهل المنتخب الأول لنهائيات آسيا 2023

– يتحمل مسؤولية هذا الخروج الاتحاد العام لكرة القدم الذي لا يمتلك رؤية مستقبلية وليس لديه أي خطط كونه ضعيف بشكل كبير من كل النواحي

– الإفراط في الاحتفاء بإنجاز المنتخب السابق كان له تأثير سلبي على اللاعبين ويجب التعامل بواقعية عند كل إنجاز أو فوز

– من أسباب الخروج المبكر للمنتخب عدم الإعداد الصحيح للاعبين بدنياً ونفسياً وتعامل المدرب والفريق بعقلية البطل

عدن- “الشارع”- استطلاع: عبدالعزيز الفتح:

مع اقتراب أو انطلاق نهائيات أي بطولة نشاهد أحداث مثيرة وتكرار لأحداث، وتأتي المفاجآت من دور المجموعات ونشاهد خروج منتخب مرشح لنيل لقب البطولة أو حامل لقب، وصول فريق غير متوقع لنصف النهائي وربما النهائي أو حتى يمكن أن يحصد البطولة وهذا ما حدث في النسخة الماضية لبطولة اتحاد غرب آسيا التي أقيمت بمدينة الدمام بالمملكة العربية السعودية وتمكن منتخبنا للناشئين من الظفر بلقب البطولة.

وفي المشاركة الثانية على التوالي لذات البطولة بنسختها التاسعة بالأردن تفاجأت الجماهير اليمنية بخروج بطل النسخة الماضية من دور المجموعات بعدما تلقى خسارتين على التوالي من العراق بهدفين لهدف ومن المنتخب المضيف منتخب الأردن بهدف دون رد في دور المجموعات بالبطولة.

وبعد الخروج المفاجئ للمنتخب الصغير تلقت الجماهير صدمه غير متوقعة. كونها كانت تعول على هذا المنتخب من أجل الفرحة بعد صدمة عدم تأهل المنتخب الوطني الأول لنهائيات آسيا 2023‪.

وحمًّلت الجماهير مسؤولية هذا الخروج على الاتحاد العام لكرة القدم، وعدم الاستقرار الإداري والفني لمسؤولي رياضة كرة القدم. ومن منطلق الحرص والمسؤولية المهنية لما يحدث أجرينا هذا الاستطلاع حول الخروج المبكر لمنتخبنا الوطني للناشئين والأسباب التي أدت لهذا الخروج المبكر ومن يتحمل مسؤولية هذا الخروج.

فكانت البداية مع الصحفي الرياضي خالد النواري عضو مجلس إدارة الجمعية اليمنية للإعلام الرياضي، الذي قال: إن السبب هو عدم التخطيط السليم من قبل الاتحاد وضعف الإعداد وغياب الرؤية المستقبلية .

وأضاف النواري، كان يفترض إقامة تجمعات منتظمة للمنتخب عقب التتويج ببطولة غرب آسيا الثامنة، بدلاً من قضاء إجازة سلبية، تسببت في تراجع مستوى اللاعبين.

 وأوضح، أن الإفراط في الاحتفاء بإنجاز المنتخب السابق كان له تأثير سلبي على اللاعبين، وهو ما يتطلب التعامل بواقعية عند كل إنجاز أو فوز، بما يتناسب مع حجمه ولا يؤثر على اللاعبين مستقبلاً.

أما الدكتور عادل العقبي، وهو رياضي سابق فحمّل الخروج المبكر لبطل النسخة الماضية الاتحاد العام لكرة القدم، بسبب عدم إقامة معسكر إعداد خارجي ومباريات وديه للمنتخب لما لها من أهمية.

وقال العقبي، إن المدرب يتحمل جزءَ من المسؤولية كونه لم يصحح الأخطاء السابقة.

وأضاف: “بالنسبة للمنتخب فقد لعب ولكن لم يكون مركزا”. مشيرا إلى تركيز المدرب على لاعب واحد مثل البرواني الذي لم يكن بالمستوى المطلوب.

ويرى ذو النورين الحربي المسؤول الإعلامي لنادي وحدة عدن، أن السبب هو تأخر الإعداد من قبل الاتحاد اليمني لكرة القدم.

ويتفق معه بالرأي طالب الإعلام والناشط الرياضي الحسين اليزيدي، بأن السبب هو الاتحاد العام لكرة القدم.

وأضاف اليزيدي: أن “غياب المهاجم الصريح والأخطاء القاتلة في الخلف، وعدم قراءة الخصم من قبل المدرب الذي جعله يهاجم بشكل متسرع ومقلق مما أدى إلى فقدان الفريق الهدوء والروح القتالية والمبادرة”.

أما الصحفي حمزة ناصر، فقال: إن أداء المنتخب كان رائعاً، فقط كان ينقصهم المعسكر التدريبي الممتاز الذي لم يحصلوا عليه.

إلى ذلك، اعتبر الكابتن نبيل النزيلي مدرب نادي شباب المحويت، أن من أسباب خروج المنتخب مبكرا عدم الإعداد الصحيح للاعبين بدنياً ونفسياً. لافتا إلى أن فترة الإعداد لمنتخب الناشئين لم تتجاوز 20 يوما، حيث شملت كل شيء على المستوى البدني والنفسي والتكتيكي، بالإضافة إلى لعب مباريات. وهذا الوقت لم يكن كافيا.

وأضاف: تعامل المدرب والفريق في اللعب بعقلية الفريق البطل والأقوى في البطولة حيث لوحظ اندفاع اللاعبين في المواجهة مع منتخب العراق للهجوم، وترك مساحات في الخلف استغلها العراقيين من الجهة اليمنى لنا. فالظهير العولقي كان مندفعا وغير ملتزم بمركزه ولم يكن هناك أي تغطية من لاعبي الإرتكاز والمدافعين لذلك سجل في شباكنا من (الفاول) والهدف الثاني من هذه الجهة.

وأوضح، أن المنتخب العراقي يلعب على الهجمات المرتدة، ويعتمد على اللاعب رقم 10 كرار، وكان من المفترض عدم تركه لوحده فلو كان مراقبا من قبل لاعبي المنتخب اليمني لكانت النتيجة أقل شيء ستنتهي بالتعادل.

كما لفت النزيلي، إلى أن اللعب الفردي كان سببا في الهزيمة أيضاً وضعف الحارس وضاح وبعده عن مستواه وإصرار المدرب على إبقاءه. حيث غلب اللعب الفردي على طابع الفريق في المباراتين ففي المواجهة مع الأردن رغم السيطرة المطلقة من قبل لاعبي المنتخب اليمني. إلا أن الفريق غاب عنه جماعية الأداء في إنها الهجمات وعدم وجود أي تكتيك. وكان الأداء الفردي والتسديد من خارج المنطقة هو السائد إلى جانب تألق الحارس الأردني، وعلى العموم فإن الفريق قدم مباراة حلوة أمام الأردن.

وقال: لو كان هناك إعدادا صحيحا وكافيا للمنتخب فإن البطولة ستكون في متناول اليد لأن فريقنا هو الأقوى.

ختاما يرى الصحفي علي الروقي أن “الاتحاد اليمني لكرة القدم يتحمل المسؤولية الكاملة 100 بالمئة”.

وقال: “علينا أولا الإعداد الجيد لأي بطولة مقبلة في أي فئة من فئات المنتخب الوطني، ولا سيما الناشئين الذين كان طموحهم عاليا وكنا نعول عليهم كثيرا، ولكن الإعداد القصير والغرور جعل منا مسخرة في الكثير من البطولات وهذه آخر بطولة وقعت لنا هذه الكارثة”.

وأوضح، أن الكارثة الأكبر هي أن المنتخبات الأخرى استعدت بقوة من أجل مواجهة بطل النسخة الماضية. والمنتخب اليمني دخل معسكرا تدريبيا في منطقة باردة بصنعاء والبطولة بعد شهر في منطقة حارة وهي مدينة العقبة بالأردن التي تصل درجة الحرارة فيها إلى مستوى عالي.

كما أضاف الورقي، كان الأفضل إقامة المعسكر الإعدادي في مدينة الحديدة كونها تتناسب مع جو مدينة العقبة الأردنية.

وتابع: “يتحمل مسؤولية هذا الخروج الاتحاد العام لكرة القدم كونه ضعيف لوجيستياً وتنسيقياً وضعيف في العلاقات وضعيف في العمل الإداري بشكل كبير”.

هكذا ودع منتخبنا الوطني للناشئين بطل النسخة الماضية بطولة غرب آسيا التاسعة وسط خيبة أمل وحسرة جماهيرية كبيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى