أعلن برنامج الغذاء العالمي، عن تقليص الدعم المقدم للمستفيدين من المساعدات الغذائية الطارئة في اليمن، إلى ما دون النصف.
وقال البرنامج الأممي، في بلاغ صحفي أمس الأحد، إن “فجوات التمويل الحرجة والتضخم العالمي والآثار الضاربة للحرب في أوكرانيا أجبرت برنامج الغذاء العالمي في اليمن على اتخاذ بعض القرارات الصعبة للغاية بشأن الدعم الذي نقدمه للمستفيدين”.
وأوضح البلاغ، إن البرنامج، “يمس حياة أكثر من نصف سكان اليمن بأكثر من 19 مليون تحويل تغطي مجموعة متنوعة من الأنشطة الشهرية”.
وأضاف، أن “13 مليون شخص، يعتبرون الأكثر احتياجا ، يتلقون مساعدات غذائية طارئة”.
وقال: “نحن الآن مدفوعون لتقليص هذا الدعم لـ 5 ملايين من هؤلاء الأشخاص إلى أقل من 50٪ من الاحتياجات اليومية، وللثمانية ملايين الآخرين إلى حوالي 25٪ من الاحتياجات اليومية”.
كما أشار البلاغ، إلى توقف “أنشطة الصمود وسبل العيش وبرامج التغذية المدرسية والتغذية عن 4 ملايين شخص، مما يترك المساعدة متاحة لنحو 1.8 مليون شخص فقط”.
كما ذكر، أن “برنامج الأغذية العالمي تماما الأثر المدمر للتخفيضات على العائلات الأكثر فقرا واحتياجا في اليمن”.
وتابع: “نحن لا نتعامل مع محنتهم باستخفاف. نحن نواصل الدفاع عنهم بلا كلل، ونأمل أن نتمكن من استئناف الخدمات في المستقبل القريب”.
وإذ عبر عن شكره، “المانحين الذين يواصلون دعم عملياته في اليمن”. خاطب المانحين بالقول: “تساعد مساهماتك في الحفاظ على السكان الأكثر ضعفا في اليمن من الانزلاق إلى مستويات كارثية من الجوع”.
ويعتمد نحو 80 في المائة من السكان، على المساعدات المقدمة من الأمم المتحدة، الأمر الذي قد يهدد الملايين بالانزلاق إلى مستويات مرعبة من المجاعة.
وكان برنامج الغذاء العالمي، قد قال في بيان له قبل أيام، إن تعليقه لأنشطته في مجال المساعدات الغذائية في اليمن، يأتي بفعل نقص في التمويل الدولي، واضطرابات في إمدادات الأغذية.
وأشار، إلى احتياجه ميزانية تقدر بنحو مليار ونصف المليار دولار، لمواصلة هذه الأنشطة، خلال الفترة من يونيو الجاري، وحتى نهاية العام 2022.
وذكر، أنه لا مفر من قطع المساعدات الإضافية، خلال الأشهر المقبلة ما لم يتم تعبئة أموال إضافية بشكل عاجل.
ومع تضاؤل مخزونات القمح في البلاد، وتراجع القوة الشرائية للقطاع الخاص اليمني، فإن كل هذا سيحول دون دخول الإمدادات الضرورية، من المواد الغذائية الأساسية للبلاد، وفقا للبرنامج الأممي.
والخميس الماضي، قالت الأمم المتحدة، إن خطتها للاستجابة الإنسانية في اليمن للعام الجاري 2022، مولت بأقل من 26 بالمئة من المبالغ المطلوبة لتنفيذها، داعية المانحين الدوليين لتقديم مساهمات إضافية عاجلة حتى لا تضطر إلى إغلاق برامجها الإغاثية.
وأوضحت في سلسلة تغريدات نشرت، في حساب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أن نقص التمويل لخطة الاستجابة الإنسانية، أجبرت البرامج الأساسية على خفض مشاريعها الإغاثية وإغلاق بعضها بشكل كلي، وهو ما يعرض حياة ملايين من اليمنيين للخطر.
وأضافت، أن أكثر من ثمانية ملايين امرأة وطفل في اليمن يحتاجون إلى مساعدات غذائية عاجلة، بينهم 53 ألف و800 طفل يعانون من سوء التغذية الحاد.
كما ذكرت، أنه في حال لم تتلق خطة الاستجابة مساهمات جديدة. فإنه بحلول شهر يوليو/تموز المقبل، ستضطر اليونيسف إلى وقف العلاج والمساعدات الغذائية عن هؤلاء الأطفال، وأنهم سيكونون عرضة لخطر الموت.
كما لفتت، إلى اعتزام اليونيسف أيضا، تعليق خدمات صحة الأم والطفل من خلال المرافق الصحية التي يستفيد منها أكثر من مليوني طفل، و100 ألف امرأة، في شهر يوليو المقبل.