رياضة

منتخب يعسكر وبطولة تقرع الأبواب وحادثة تهديد تطال الجهاز الفني والإداري لمنتخب الشباب

  • النظاري: كلمة إعداد لا مكان لها في قاموسنا الرياضي

  • الجرادي: العمل عندنا سواء في الرياضة أو غيرها يفتقر للمهنية وتوقعاتي سلبية لنتائج منتخب الشباب

“الشارع”- استطلاع: عبدالعزيز الفتح

كما هي العادة الدائمة لقيادات اتحاد كرة القدم حول استعداد المنتخبات الوطنية وقبل أي بطولات إقليمية أو دولية سواء كانت رسمية أو غير رسمية، نجد أن هذه المعسكرات تبدأ متأخرة لجميع الفئات العمرية، ونشاهد هذا الاستعداد يمر بمعسكر إعدادي داخلي قصير دون أي معسكرات خارجية، ونلاحظ في بعض الأوقات بالمعسكرات الداخلية مباريات ودية من أندية المنطقة المتواجد بها المعسكر، تفرضها الأجهزة الفنية، آخرها المعسكر الداخلي لمنتخب الشباب الذي يستعد لبطولة كأس العرب التي سوف تنطلق خلال أيام بمدينة أبها السعودية.

وفي أغلب الأوقات يتخلل المعسكرات التدريبية للمنتخبات الوطنية قضايا جدلية من مثل استدعاء لاعبين أو استبعادهم، وتتوجه أصابع الإتهام نحو المدربين، وتبدأ حركة السوشيال ميديا في إثارة تلك المواضيع، وآخرها استبعاد اللاعب الياس يوسف النجار القادم من تركيا.

حرصت صحيفة “الشارع” على استطلاع الرأي حول استعداد المنتخب الوطني للشباب بمدينة مأرب بقيادة المدرب محمد النفيعي، وكانت البداية من الإعلامي الرياضي عمر الجراش الذي قال: “من خلال متابعتي لزملاء الحرف هناك في مأرب، وتسليط الضوء على المعسكر التدريبي للمنتخب الوطني للشباب بالجانب الإعلامي؛ أرى أن المعسكر يسير بخطوات ثابتة، لكن في الحقيقة هناك صعوبات تواجهها المنتخبات الوطنية، وهي عدم توفير مباريات ودية تليق باسم منتخب، وفي الواقع أنا كرياضي أزعجتني فكرة المباريات الودية بين أندية الدرجة الثالثة وبين منتخب وطني أول يمثل بلد، وربما الأسباب كثيرة ولها علاقه بالجانب الفني، أضف إلى ذلك أن النفيعي مدرب رائع وذكي جدًا، بل وحريص أكثر على اختيار لاعبين ذوي كفاءة عالية، ونحن في انتظار ما سيقدمه النفيعي وأبناؤه في الاستحقاقات القادمة”

وأضاف الجراش: “استبشرنا خيرًا باختيار مأرب لاحتضان معسكر المنتخب الوطني للشباب لأول مرة بتاريخ المحافظة، وشيء جميل أن تستضيف أي محافظة معسكر المنتخب الوطني بكل فئاته، وليس حصراً على مدينة واحدة تجنبا لما يراه البعض أنها عنصرية ضد بعض المحافظات”

أما الصحفي ماجد الموساي وهو مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام بمكتب الشباب والرياضة بمأرب فيقول: “معسكر المنتخب الوطني للشباب يسير وفق برنامج مميز، ما بين تمارين صباحية ومسائية بدنية وتكتيكية”.

وأكد الموساي أن المعسكر يسوده أجواء حماسية وتنافسية بين اللاعبين للوصول إلى الجاهزية، والبيئة الخاصة بالمعسكر مناسبة جدا من فندق وإقامة وتغذية، وملعب تتوفر فيه كل الإمكانيات والأدوات الخاصة بالتدريب.

أضاف: “من وجهة نظري الشخصية يعد معسكر المنتخب الوطني للشباب بمأرب واحد من أنجح المعسكرات التدريبية للمنتخبات الوطنية”.

ومن جانبه يقول عبدالرحمن عقيل وهو إدراي منتخب الشباب: “المعسكر الإعدادي مر كما خطط له الجهاز الفني بفترة أفضل من غيرها، ومدينة مأرب مهيئة لظروف إقامة المعسكر، وتخلل المعسكر ثلاث مباريات ودية”.

ويقول عقيل: “حاولنا التنسيق مع بعض أندية صنعاء وعدن وحضرموت، ولكنهم اعتذروا لقرب العيد، وكل هذا يأتي ضمن تعاون السلطة المحلية بقيادة سلطان العرادة نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي محافظ محافظة مأرب، ومتابعة حثيثة من قبل مكتب الشباب والرياضة بقيادة علي حشوان، فلهم كل التقدير والعرفان”

وكان القسم الثاني من الاستطلاع يتسائل حول تحقيق المنتخب نتائج إيجابية ضمن مجموعته التي تتضم الإمارات والأردن بكأس العرب، وكانت البداية مع الإعلامي الرياضي أصيل الوداعي سكرتير تحرير صحيفة المشاهير حيث قال: “برأيي ومن خلال معرفتي واطلاعي على الأسماء التي تضم قائمة منتخب الشباب أرى أنها قائمة شابة متميزة، ونحن على ثقة باللاعبين، وبجهازه الفني بقيادة المدرب القدير والرائع محمد صالح النفيعي الذي يعرف اللاعبين جيدا، نظرا لاستمراره واستقراره مع لاعبي منتخب الشباب، وخبرته في المجال التدريبي، ومتفائل جدا بمنتخبنا الوطني بتقديم أداء طيب ونتائج إيجابية مرضية أمام المنتخبات التي في مجموعته، وهي الإمارات و الأردن”

ويضيف الوادعي: “رغم استعدادهم للبطولة في المعسكر الداخلي الذي أقيم في مدينة مأرب التاريخ والحضارة بفترة أعتبرها مقبولة نسبة ما، ولكن كنت أتمنى توفر معسكر خارجي للمنتخب، ولعب مباريات ودية خارجية التي من خلالها يستطيع المدرب وجهازه الفني التعرف على المستوى الحقيقي للاعبي المنتخب، للاستفادة منها كثيرا قبل موعد البطولة”.

فيما أختلف رأي الصحفية الرياضية أشجان حليص عضوة الجمعية اليمنية للإعلام الرياضي قائلة: “منتخب الشباب لا أعتقد بأنه سيبلي حسنا ولأسباب كثيرة، الاهتمام غير متواجد من قبل المعنيين، السبب الثاني انعدام الشغف والحماس أي أنه يريد أن يرى ماذا سيعطيه الحظ، ولكن في نقطة لعلها تكون بادرة خير وتفاؤل، وهو أن منتخب الإمارات لا بأس به، فليس بتلك القوة الجمة، قد يحالفه الحظ بذلك على غرار منتخب الأردن وغيره من المنتخبات التي تملك حماسا عاليا للفوز والتأهل”

أما الكابتن زكريا الجرادي مدير نادي صقر تعز وأمين عام إتحاد الرياضة للجميع بتعز فيقول: “لا جديد، العمل عندنا سواء في الرياضة أو غيرها يفتقر للمهنية، وما يحدث من معسكرات للمنتخبات داخلية هي لا شيء، وسقفنا في الرياضة منخفض”

وأضاف الجرادي: “نحن نطمح للمنافسة، ولكن مستوانا غير ثابت، والمنتخبات تحتاج أجهزة فنية خارجية، وإعداد طويل لمدة ستة أشهر، ومباريات ودية لكي ننافس بقية المنتخبات، وتوقعي بأن المنتخب لن يقدم شيء، وستكون النتائج سلبية”

أما الدكتور محمد النظاري أستاذ الإعلام الرياضي المشارك بجامعة البيضاء فيقول: “كلما تجدد الحديث في مقال أو استطلاع عن تحقيق أي منتخب نتائج إيجابية في أي مشاركة، فإننا لا نعول بعد الله تعالى إلا على حماس اللاعبين فقط، أما كلمة إعداد فلا مكان لها في قاموسنا الرياضي، ولن تكون المشاركة في كأس العرب خارجة عن هذا السياق، فنحن نتميز عن المنتخبات الأخرى في الفئات السنية، وكذلك نتفوق عليهم في الكم الكبير من السلبيات التي تقتل المواهب، فلست معولاً على نتائج إيجابية في كأس العرب أو غيرها، أوصلونا إلى تشبع من التشاؤم في هذا الجانب، وأتمنى التوفيق للاعبين والجهازين الفني والإداري”.

وفي الشق الثالث من الاستطلاع حول حادثة اللاعب الياس يوسف النجار المقيم بدولة تركيا، والذي استبعد بقرار فني من قبل المدرب محمد النفيعي، مما جعل والد اللاعب يوجه مجموعة من الرسائل الصوتية لإدراي المنتخب عبدالرحمن عقيل تحتوي على مجموعة من الألفاظ حتى على مستوى التصفية.

وحول الصوتيات التي انتشرت نشر والد اللاعب الياس مقطعا صوتيا لمجموعة من لاعبي الشباب يتنمرون على ولده، ليأتي هذا الفيديو بعد حادثة التهديد تبريرا لما تعرض له ولده في معسكر المنتخب.

ودون الخوض في تفاصيل هذه الحادثة كما أوضحت سابقا أخذنا رأي البعض حول تأثير هذه الحادثة على اللاعب نفسه ولاعبي المهجر وتمثليهم لليمن في الفئات العمرية.

الناقد الرياضي مراد أبو الرجال يقول: “حول تأثير الحادثة على اللاعب فبلا شك أن العامل النفسي سيتأثر بالأحداث التي مر بها اللاعب سواء خلال سفره لمأرب وتعرضه لسوء المعاملة، وما حدث بعد اقصائه من قبل الجهاز الفني، دون اعطائه فرصة لعب ولو نصف شوط بالوديات بمأرب”

وأضاف أبو الرجال في جزئية مشاركة لاعبي المهجر وحمل قميص المنتخب: “لا يوجد جمعية محددة تحدد قرارات لاعبي المهجر بالمشاركة أو الرفض، ولكن التجارب السابقة لفشل تجارب اللاعبين المغتربين بالانضمام للمنتخب ستكون عامل مهم لأغلب لاعبي المهجر لرفض تمثيل وطنهم، والسبب عدم وجود الصدق والجدية من قبل الإتحاد لضمهم للمنتخبات”

وختاماً محمد أمين شائع عضو الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية فكان مختلفًا في الطرح حيث قال: “اللاعب الواثق من إمكانياته لا يخشى أحدًا، سواء كان لاعبَ مهجر أو لاعبا محليا”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى