مقالات رأي
رياضة اليمن بين الواقع والطموح
الرياضة هي المتنفس الوحيد لأبناء اليمن الذين أرهقتهم الحرب ومزقت نسيجهم الاجتماعي وبرغم العادات والتقاليد التي تنتشر في أرجاء البلاد وتعكس صورة سلبية عن طبيعة أبناء اليمن بشكل عام ومحبي الرياضة بشكل خاص وجماهير اللعبة الأكثر شعبية؛ فكانت النظرات تتجه نحو اليمن وتتحدث على أنه مجتمع لا يهوى الرياضة وهذا يعد كلام غير صحيح وليس منطقي، فعلى سبيل المثال: بطولة كأس الخليج العربي العشرين (خليجي 20) التي أقيمت في شهر نوفمبر 2010م قدمت لوحة إيجابية عن مدى شغف الجمهور بهذه اللعبة ونقلت صورة مختلفة عن اليمنيين من حيث الجمهور والتنظيم، ووضعت ضيوف اليمن والمتابعين والحاضرين آنذاك في موقف مبهر، وأوصلت رسالة للعالم بعنوان نحن (شعب رياضي ونعشق كرة القدم) .
الجمهور اليمني لا يتوقف عن متابعة رياضته المحلية فقط، فلديه شغف بمتابعة الدوريات الكبرى مثل الدوريات الأوروبية وكذلك الدوريات العربية هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى تجده يتابع ويشاهد ويكتب على مواقع التواصل الاجتماعي وما يحدث في كرة القدم حول العالم بدافع التنفيس والهروب من الهموم اليومية، التي فرضتها الحرب والمشاكل المتراكمة من نتائجها. وأدى توقف النشاط الكروي خلال فترة الحرب إلى أضرار وخسائر كبيرة تمثلت في غياب الأندية اليمنية عن المسابقات العربية والأسيوية إلى جانب فقدان آلاف من الشباب الرياضيين وكذلك مدربين وإداريين ولاعبين وعاملين في الملاعب لمصدر دخلهم الوحيد وتحولهم إلى رصيف البطالة ورغم التوقف وما يحصل للرياضة في اليمن إلا أن الجماهير العاشقة لكرة القدم تأمل أن تتوقف آلة الحرب في أقرب وقت حتى تعود الحياة إلى الملاعب مجددًا والاستمتاع بسحر كرة القدم الذي افتقدته خلال العام الماضي.
-
المشاركة الخارجية للمنتخبات الوطنية بارقة الأمل رغم التحديات
توقفت مختلف الفعاليات الرياضية الخارجية لليمن في جميع الألعاب بسبب الحرب الدائرة حيث تسبب الحظر الجوي الذي فرضته دول تحالف دعم الشرعية على أغلب المطارات إلى إلغاء أغلب المشاركات في البطولات القارية عدا رياضة كرة القدم التي سجلت الحضور في المسابقات العربية والاسيوية ومثل ذلك المنتخب الوطني لجميع الفئات العمرية (ناشئين ، شباب ، أولمبي ، أول)، فكانت تلك المشاركة بارقة الأمل للجمهور رغم البعد الجماهيري عنهم.
تستعد المنتخبات الوطنية اليمنية وهناك صعوبات ومعوقات كبيرة تتعرض لها فلا يوجد إعدادًا جيدًا والمعسكرات الداخلية أن وجدت فهي ضعيفة كذلك معسكرات خارجية قصيرة لا يتخللها أي مباريات ودية تجريبية، كل هذا والرياضة في اليمن تعاني بشكل كبير.
تبدأ الآن المعاناة الحقيقية حيث تتجه المنتخبات للخوض في غمار المشاركات الخارجية بعيدا عن أرضها وأصوات جمهورها، رغم المعوقات والصعوبات والتحديات التي واجهتها في التنقل الداخلي وكذلك توقف المطارات وفي ظل دوري متوقف ورياضة محلية واقفة بشكل تام.
المشاركة الخارجية كانت بمثابة عملية انتحارية يتعرض لها أطقم البعثات فسفرهم الداخلي كان مليء بالمخاطر كما هو حال المغادرة الخارجية التي لا يمكن أن تكون خالية من المخاطر؛ فرحلة منتخبنا الوطني الأول للمشاركة في التصفيات المؤهلة لكأس العالم بروسيا خير برهان فلقد اضطرت البعثة للمغادرة عبر سفينة مخصصة للمواشي لمدة 18 ساعة عبر البحر الأحمر من أجل الوصول إلى إحدى الدول الأفريقية ثم التوجه إلى قطر للمشاركة في التصفيات.
وبرغم كل هذه الصعوبات والمعوقات التي واجهت المنتخبات الوطنية في مختلف المشاركات من تحقيق إنجازات فتأهل المنتخب الوطني الأول الى نهائيات كأس آسيا بالإمارات عام ٢٠١٩م فبعد غياب طويل تمكنت الجماهير اليمنية من مشاهدة منتخب بلادها وهو يشارك في نهائيات كأس آسيا بالإمارات تحت اسم منتخب الجمهورية اليمنية، حيث كان الظهور الأول لليمن في الماضي، وتمثل في مشاركة منتخب اليمن الجنوبي في نهائيات كأس آسيا 1976م.
ورغم النتائج السلبية التي حققها في مشاركته الأولى باسم اليمن الموحد وخسارته الثلاث المباريات أمام إيران 0-5 والعراق 0-3 وفيتنام 0-2، إلا أن الجمهور الرياضي وقف في تشجيع ومؤازرة أبناء الأحمر اليماني.
لم يقتصر الأمر عند المنتخب الأول فقط فلقد انتقلت الصورة إلى المنتخب الصغير تحت 16 عاماً الذي تمكن من خطف بطاقة التأهل الى النهائيات الآسيوية المؤجلة بسبب كوفيد 19 ويعود المنتخب الشاب تحت 19 ويكرر سيناريو الناشئين ويخطف بطاقة التأهل إلى نهائيات آسيا للشباب المؤجلة لذات السبب.
(المعلومات بحسب مصدر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم
رابط المعلومات https://www.google.com/amp/s/ar.the-afc.com/competitions/fifa-world-cup/latest/news/yemen-national-teams-feature)
بالرغم من النتائج التي تحققها المنتخبات الوطنية بجميع الفئات سواء كانت إيجابية أو سلبية الا أنها تشهد حضور جماهيري كبير ومميز؛ فبطولة كأس الخليج العربي 22 بالرياض كانت خير مثال لحضور الجمهور اليمني وتغنى جميع معلقين كرة القدم بهذا الجمهور وأطلق عليه بعض المحللين الرياضيين مصطلح ملح البطولة أو نكهة البطولة.
وهكذا تعد مشاركات المنتخبات الوطنية اليمنية بارقة أمل وسط أمواج من الدمار ونكسات من الإحباط ويبقى الجمهور مشجعاً وداعماً رغم الصعوبات والتحديات والاخفاقات.
-
بنية رياضية مدمرة ورياضيين يحاولون الهرب من الواقع
شهدت اليمن طفرة في البنية التحتية الرياضية والشبابية بعد إنشاء صندوق رعاية النشء والشباب في 17 فبراير عام 1996م وكان الهدف منه إنشاء الملاعب والصالات الرياضية وإيجاد بنية رياضية متطورة، وفعلاً حقق صندوق النشء والشباب بعض الأهداف التي أنشئ من أجلها، إذ أنشأت العديد من الملاعب والصالات في عدد من المحافظات كالعاصمة صنعاء وكذلك محافظات إب ، ذمار، تعز ، الحديدة ، عمران، حضرموت ، عدن، لتعد هذه الخطوة الحجر الأساس في بناء رياضة يمنية مواكبة للتطور العالمي ورياضته.
لتأتي الحرب في عام 2015م وتعطل بداية مرحلة صناعة بنية تحتية متكاملة ومناسبة للرياضة؛ فمنشآتها الشبابية والرياضية نموذجاً مصغر لواقع رياضة يحاول جمهورها صناعتها بأبسط الإمكانيات.
فقصة سبع سنوات كفيلة بنقل واقع رياضي مزري، فجميع الأطراف المعنية بالحرب في اليمن تتحمل المسؤولية في تدمير المنشآت الرياضية فصواريخ تحالف دعم الشرعية لها نصيب في الدمار كما أن جماعة الحوثي تشترك هي أيضاً في التدمير؛ فالجميع يجزم ويتفق بمسؤولية أطراف الصراع عن الدمار ويحملهم المسؤولية الكاملة عن ذلك، كما أن الاشتباكات الدائرة في الكثير من أراضي اليمن بين القوات الحكومية (الحكومة المعترف بها دولياً) وبين جماعة الحوثي لها نصيب في إيقاف عجلة الرياضة وتعطيل حركة الرياضة ومنع شغف الجماهير طيلة سنوات الحرب.
كانت الأخبار تأتي بشكل يومي وتحمل معها المآسي والويلات فهناك لاعبين اتجهوا إلى أوروبا عبر التهريب منهم بطل اليمن في لعبة “الكونغ فو” هلال الحاج والذي توفي إثر غرق قارب كان يقله باتجاه أسبانيا، أثناء محاولتهم الهجرة غير الشرعية عبر دولة المغرب، وكان القارب يقلهم إلى إسبانيا وغرق في أحدى شواطئ مدينة مليلة الإسبانية.
حتى الصحفيين بشكل عام والرياضيين بشكل خاص لم يحالفهم الحظ فلقد أصبحوا جزءًا أساسيًا من المعاناة بفعل الحرب؛ فالجميع تضرر وكان ضحية ذلك الصحفي الرياضي عضو الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية محمد الأهدل الذي هرب من البلاد وحاول الوصول إلى بيئة تقدر أن تساعده ولكنه تعثر في الطريق ليلقي حتفه في سواحل دولة الجزائر أثناء محاولته الهجرة غير الشرعية باتجاه إسبانيا.
وآخرين اتجهوا إلى دول الخليج للعمل والكفاح على أسرهم في مهن غير مهنهم، فالجميع حاول الهرب من الواقع المزرية الذي تعيشه البلاد.
كذلك اتجه لاعبي كرة القدم نحو الاحتراف في الدوريات العربيّة، مثل الدوري القطري والعُماني والعراقيّ، أمّا من بقى في البلاد فصار يعاني من أزمات؛ فالوضع المالي غير مجدي كذلك حياته أصبحت كابوسًا ويرى نفسه عالة على المجتمع وعلى أسرته؛ فاتجه اللاعبون للعمل في مجالات مختلفة وكذلك للبيع والشراء والبعض منهم اتجه نحو بيع القات ومنهم من اتجه نحو المعسكرات مع أطراف الصراع وذلك من أجل الحصول على راتب شهري وصار طرفًا في القتال، تزامن هذا مع انعدام القدرة على القيام بالتدريبات الرياضيّة واختفاء البطولات المنتظمة.
وبفعل الحرب تصبح البنية التحتية الرياضية في اليمن مدمرة تدمير شبه كلي لكن يحاول محبي الرياضة التمسك ببارقة أمل لإنهاء هذا الصراع وعودة الحياة بشكل عام والرياضة بشكل خاص، كما أصبح وضع الرياضيين حاله كحال المنشآت ووضع مأساوي.
ومع إطالة أمد الحرب وطوال فترة الصراعات ودمار شبه كلي للمنشآت الرياضية كان من الصعب التوقع بعودة الدوري وانطلاقه، وعلى الرغم من هذا الدمار إلا أن الفعاليات الرياضية لم تنتهِ، فكانت هناك فعاليات خجولة بين فترة وأخرى، فهناك في صنعاء (وسط اليمن) تم تنظيم الملتقى الشتوي بنادي الوحدة حراك رياضي ممزوج بعدة ألعاب فلم يقتصر على رياضة كرة القدم دون غيرها، وتغنى الجميع بهذا الحراك وتحدثوا بارتياح عنه.
إما في تعز غربي اليمن التي تمتلك جزءًا بسيطًا من مقومات البنية الرياضية التحتية فهي الأخرى صارت على نهج صنعاء ونظمت بطولة رياضية لكرة القدم لأندية المحافظة بجميع درجاتها مع اعتذار أحد أنديتها. إلا أن هذه الفعاليات التي أقيمت لا تعطي الزخم الجماهيري والحراك الرياضي الذي ينتج عن إقامة دوري عام، ليشاهد الجميع دوري كرة قدم بعد سنوات من الغياب القسري.
-
منتخب يشارك وإخفاقات متتالية
لا يزال الجمهور اليمني يشعر بالحيرة والحسرة على الإخفاقات المتتالية والفشل المستمر الذي يواكب المنتخب الوطني الأول في البطولات المختلفة وعدم تمكنه من تحقيق أي إنجاز يذكر، يتجه البعض من الجمهور لتحميل قيادات الاتحاد العام لكرة القدم هذا الفشل ويحملونه المسؤولية الكاملة حول ذلك ويعللون ذلك بعدم الجدية منهم في تطوير رياضة القدم فيما يرى الآخرين أن أسباب الفشل هم اللاعبين أنفسهم معتمدين على عدم الاهتمام بأنفسهم وتطوير مستواهم الرياضي.
فيما يعارض البعض فكرة تحميل اللاعبين مسؤولية الإخفاق ويقولون بأن أغلبهم يضطرون للعمل كسائقين أو بائعين في المتاجر لتوفير لقمة العيش، وبعضهم التحق بجبهات القتال، وقتل الكثير منهم في الحرب.
لاعبي الداخل كان وضعهم صعب وكانوا يعانوا بشكل كبير جداً وأصبح مدربي المنتخب الأول يعتمدون على قائمة المحترفين في الخارج في التشكيلة الرسمية للمشاركة رغم ذلك أصبحت مشاركة المنتخب بصيص أمل رغم الإخفاقات وبالرغم من ذلك إلا أن الجمهور لم يتخلَ عن تشجيع المنتخب ودعمه في كل مبارياته.
مع أي مباراة تعلن للمنتخبات الوطنية يترقب الجمهور بشغف لمتابعة منتخب بلاده وهكذا هي جماهير الأحمر دوماً خلفه رغم الإخفاقات المتتالية والفشل المستمر.
توقفت كرة القدم في اليمن تماما. فالدوري المحلي معلق، والمنشآت الرياضية كلها تدمرت، والملاعب تحولت إلى خراب، والفرق البعض منها لم تعد موجودة كل هذه الأسباب تسببت بها الحرب.
الرياضة في اليمن مدمرة سواء كانت جماعية أو فردية، البعض منها مدمرة كلياً، وما تمارسه المنتخبات الوطنية لكرة القدم في مختلف الفئات العمرية مجرد تحصيل حاصل؛ حيث تمارس قيادات الرياضة في البلاد مصطلح مشاركة من أجل الظهور باسم اليمن لا من أجل مشاركة وتحقيق نتائج إيجابية.
أصبح الأمر مخيف جداً في اليمن فيما كل الدول تتجه لتطور من رياضتها وأصبحت تتقدم أما نحن في اليمن فنتراجع للخلف وخير إثبات لذلك هو مستوى التصنيف العالمي الذي يصدره الاتحاد الدولي لكرة القدم هو دوماً تراجع نقاط منتخبنا الوطني لكرة القدم.
يحاول الجمهور الفرح للفوز والحزن للخسارة معتمد على مقولة كرة القدم فوز وخسارة؛ فالنتائج السلبية التي يحققها المنتخب الأول تجعل الجميع في محل نقاش وأغلب المتابعين يحاولون العزوف عن المتابعة حتى لا يتكرر الحزن بسبب الفشل والاخفاق، أما بالنسبة للمنتخبين الشباب والناشئين تجد الجمهور والمتابعين متعطشين للمتابعة بسبب ما يحققه أشبال وشباب المنتخبين من نجاحات.
نحن في اليمن نعيش حالة ضياع رياضي بسبب الأحداث التي شهدتها البلاد وانعكس كل ذلك على جميع القطاعات ومنها الرياضة.
اليمن بلاد مليء بالمواهب والكثير من الشباب والأشبال القادرين على رفع علم الجمهورية اليمنية في كل المحافل الدولية كل هذا يحتاج إلى إيقاف الحرب والبدء في خطة استراتيجية واضحة لبناء جيل رياضي ومواكبة الدول المتطورة رياضياً.
-
دوري بعد غياب طويل
مع بداية العام ٢٠١٥ بدأت المنظومة الرياضية في اليمن بالانهيار تدريجياً بفعل الحرب الدائرة ومع هذا لم ييأس الجمهور؛ ففي اللعبة الأكثر شعبية كانت مناظر الجمهور الرياضي تملأ مدرجات الملاعب في آخر موسم كروي عام ٢٠١٤/٢٠١٣، الجميع لم يكن يتوقع أن هذا الموسم سيكون آخر فرصة لهم لدخول الملاعب.
بدأت الحرب وبدأت معها الانهيار فلم يستطع أحد أن يتوقع توقف دام سبع سنوات مع فعاليات خجولة منها الدوري التنشيطي الذي نظم عام ٢٠١٩م.
انهارت الفعاليات والأنشطة الرياضية وذهب أصحاب المهنة إلى حيث مصدر رزق يعيل به أسرته وزادت المعاناة أصبح الأمر صعبًا، فلا ضربت كرة ولا صدة حارس.
فبعد غيابً قسري مدته سبع سنوات عجاف هاهو هلال الدوري اليمني لأندية الدرجة الأولى يعود إلينا وفي جعبته 11 نادياً من أصل 14 نادي بعد غياب أندية عدن (التلال، الوحدة، الشعلة) واعتذارها عن المشاركة بسبب الخلاف الحاصل بينها وبين قيادات الاتحاد العام لكرة القدم وربطها بالأمور السياسية التي لوثت الرياضة بأفعالها المدمرة.
ووسط ترقب اليمنيون وعشاق الرياضة خاصة لإعادة انطلاق الدوري اليمني بفارغ الصبر بعد توقف دام لأكثر من سبع سنوات بسبب الصراع السياسي والحرب الدائرة في البلاد عاد الدوري وعادت معه روح الجماهير والاشتياق للجلوس في ثكنات المدرجات لا ثكنات المعسكرات عاد الدوري لتعود معه الإثارة والمتعة.
رغم تداعيات الحرب المدمرة ونتائجها السلبية ودخول ثقافتها المهلكة في بلاد اليمن السعيد، هاهي الرياضة تقول كلمتها وسط أصوات البنادق والقنابل.
الرياضة وحدها من توصل رسالة سلام الرياضة وحدها من تصنع أوطانًا خالية من الأوجاع والأحزان، اللعبة الأكثر شعبية هي من تفعل ذلك.
15 سبتمبرم2021 يشكل هذا اليوم والتاريخ والسنة علامة فارقة في تاريخ كرة القدم اليمنية؛ فبعد غياب طويل عاد الدوري العام رغم اختلاف نظامه وتغيره من دوري عام بذهاب وإياب وجولات إلا أنه عاد بنظام المجموعتين في محافظتي حضرموت وشبوة.
ومع العودة عادت روح الجماهير وشغفها الكروي رغم بعد أنديتها المحبوبة عنها وعن الجلوس في المدرجات لمؤازرتها وتعثر بث المباريات فضائياً عبر القنوات الرسمية أو الخاصة ليحاول الجمهور صناعة فرحة عبر السوشيال ميديا ليتابع وينشر؛ فهذا يفرح بفوز فريقه وذاك يحزن لخسارة ناديه وهكذا صنع اليمنيين فرحة لأنفسهم بأقل الإمكانيات المتاحة رغم رداءة الإنترنت.
-
منتخب يحقق بطولة ويخفق في الحفاظ عليها