عدن- “الشارع”:
وجه وزير حقوق الإنسان، محمد عسكر، نداء استغاثة إنسانية عاجلة لإنقاذ المواطنين من تفشي فيروس كورونا في مدينة عدن وبقية محافظات الجمهورية.
وقال “عسكر”، في ندائه الإنساني، إن وزارته “تتابع بقلق شديد تفشي وباء كوفيد-١٩ في محافظة عدن وبقية محافظات الجمهورية، حيث تشير التقارير الطبية الأولية إلى توفي وإصابة العشرات من المواطنين، في ظل تصدع النظام الصحي في البلد جراء التمرد الحوثي على الشرعية الدستورية، واستمرار الحرب، وشح الإمكانيات ومحدودية غرف الطوارئ وأجهزة التنفس”.
وتطرق الوزير عسكر في ندائه، حصلت “الشارع” على نسخة منه، إلى انخفاض الاستجابة المجتمعية لإجراءات الحجر الصحي، والتي أرجأها إلى “الظروف المعيشية الصعبة التي يكابدها المواطنون على كافة الأصعدة، الأمر الذي ينذر بكارثة وبائية قد تتجاوز مثيلاتها في دول عدة أصابها الفيروس”.
وأضاف “عسكر”: “الصور الأولية التي طالعتها الوزارة لمواطنين مصابين بالفيروس لا يتلقون رعاية طبية كافية، بسبب عدم وجود مستشفيات مجهزة ومخصصة لاستقبالهم، مفزعة وخطيرة، وعليه فإن الوزارة توجه نداء استغاثة إنسانية لكافة الدول والمنظمات الدولية ومنظمة الصحة العالمية، ومركز الملك سلمان، والهلال الأحمر الإماراتي، وهيئة الإغاثة الكويتية، وبقية المؤسسات الدولية؛ للتحرك العاجل لإنقاذ المواطنين عبر حزمة من التدابير التي من شأنها توفير الرعاية الطبية للمصابين، والفحص المبكر على نطاق واسعن وتزويد العاملين بالقطاع الصحي بأدوات الوقاية، ومد المستشفيات بالمواد الطبية وأجهزة التنفس لتتمكن من مواجهة الوباء وإنقاذ حياة الناس”.
ودعا وزير حقوق الإنسان العاملين في القطاعات الصحية الحكومية والخاصة للتحلي بالمسؤولية وتقديم المزيد من التفاني والتضحية من مواقعهم المتقدمة، حيث قال: “إن آمال الشعب معلقة على ما سيقومون به من أدوار بطولية”.
كما دعا المواطنين إلى الالتزام بالتعليمات الوقائية الصادرة عن وزارة الصحة واللجنة العليا للطوارئ لحماية أنفسهم، والحد من انتشار الوباء على نطاق واسع.
في السياق، اتهم وزير حقوق الإنسان، في تصريح نقلته صحيفة “عكاظ” السعودية، مليشيا الحوثي الانقلابية، بتصفية المصابين بفايروس كورونا في الحديدة وعدد من المحافظات الواقعة تحت سيطرتها.
وقال عسكر: “لدينا معلومات بأن المليشيا تقوم بقتل المصابين بالوباء في الحديدة، وبعض المناطق الأخرى”.
وأضاف: “أن عدم شفافية المليشيا، وتقديمها للتقارير بأعداد المصابين، جريمة ضد الإنسانية ترتكبها في مناطق سيطرتها”.
ودعا المجتمع الدولي للضغط على المليشيا، وإجبارها على العمل بشفافية في الجوانب الإنسانية والصحية، والإفصاح عن المعلومات في ما يخص ضحايا فيروس كورونا، خصوصاً أنه وباء دولي، ومن المهم تبادل المعلومات على المستوى الوطني والمستوى الدولي من أجل مواجهته.
وناشد عسكر الأمم المتحدة ومبعوثها بالضغط على المليشيا للإفراج عن المختطفين والأسرى في سجونها، محملاً إياها المسؤولية عن حياتهم، خصوصاً في ظل ورود تقارير عن دفع الحوثيين بعدد من المصابين إلى سجون المختطفين والأسرى.
وحتى أمس الثلاثاء، سجل اليمن 58 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا، بينها 10 حالات وفاة، وحالة تعافٍ واحدة، حسب بيانات الحكومة والحوثيين.