مقالات رأي
تعليم طائفي
عدن- “الشارع“- علوي السقاف:
عمدت جماعة الحوثي، منذ سيطرتها على العاصمة صنعاء، إدخال تعديلات جوهرية، بحذف دروس وإضافة أخرى، في الكتب الدراسية للتعليم الأساسي في المناطق الخاضعة لسلطتها. تعديلات لا تهدف إلى تحسين جودة التعليم أو إعداد التلاميذ علميا ومعرفيا بما يمكنهم من مواجهة حياتهم العملية مستقبلا. بل إن غاية هذه التعديلات ومبتغاها الوحيد هو تحضير الطلاب للقبول بالتفوق السلالي لفئة اجتماعية معينة واضفاء طابع المشروعية الدينية و”الوطنية” في الحياة السياسية والاجتماعية لهذا التصور العنصري.
يغيب عن هذه الدروس المعدلة، الخطاب الوطني القائم على الهوية الوطنية الجامعة لكل فئات وشرائح المجتمع تحت سقف المواطنة المتساوية التي تقوم عليها الدولة الوطنية، فيما يحل محلها خطاب مذهبي يختزل اليمن واليمنيين في هوية قائمة على أساس الجماعة والطائفة. وتكمن خطورة هذا الخطاب الذي يغرس في عقول التلاميذ، منذ نشأتهم، في أنه يعمل على تدعيم صراع هويات طائفية وجهوية مستدامة، ليس آخرها الحرب المشتعلة، في البلد، منذ قرابة 8 سنوات.
