أوجه الشبه بين فيروس كورونا والرئيس “هادي”
أوجه الشبه بين “هادي” و”كورونا” كثيرة منها، على سبيل المثال، أن كلاهما موقف حال البلد، وكلاهما لا يمكن التنبؤ بما يمكن أن يحدث بعده، وكلاهما لم يجد العلم تفسيراً، ولا علاجاً لما يسببانه للمجتمع. فالقول بأن “ما بعد كورونا ليس كما قبله”، هو مقوله تنطبق، أيضاً، على “هادي”، والقول بأن “كورونا سيغير النظام السياسي في العالم”، ينطبق، أيضاً، على “هادي”، مع الفرق أن “هادي” يعمل على المستوى المحلي (بلدي يعني). أما القول بأنه “من المتوقع أن يؤدي كورونا الى تفكيك الاتحاد الأوربي”، فأصبح أكيد بالنسبة لليمن، التي أستلمها “هادي” وهي بلد واحد، وسيسلمها وهي مقسمه لا نعلم إلى كم أجزاء؛ إذ يصعب التنبؤ بهذا الشأن، كما هو الحال مع “كورونا”. كما “تتطفَّر” الحكومة الشرعية، وتؤدي الى ظهور حكومات جديدة؛ فمنذ استلامه للحكم أصبح لدينا 4 كيانات، وربما تكون أكثر في المستقبل.
إضافة إلى ذلك، فـ “هادي” و”كورونا” لم يكونا موجودين، إلى وقت قريب، في اليمن، وهذه ربما من رحمه الله بنا. إلا أن “كورونا” وصل إلينا قبل وصول “هادي”. ومن أوجه التشابه، أيضاً، إننا لا نعلم متى سيذهب كلاهما، فربما بعد أشهر، أو عام، أو سنوات؛ ربما.
دعونا نعود إلى التنبؤ بما سيكون عليه الحال بعد “كورونا”، فهو أقرب إلى الفهم من “هادي”. يعتقد الكثير من السياسيين أن العالم سيدخل في صراع مسلح للهيمنة على العالم أحادي القطب حالياً، لكن على الصعيد العلمي شرعت الدول الأوربية بزيادة ميزانية البحث العلمي، وسيكون للعلماء فرصة أكبر في الهجرة إلى أوروبا. سيتم التركيز على القطاعات الطبية بكافة جوانبها، وسيتم النظر في إعادة هيكلة وخصخصة المؤسسات الطبية كافة. سيتم تفعيل نظام التعليم عن بعد بشكل أوسع، وسيتم إعادة النظر في طرق تقييم الطلاب خلال الدراسة. سيتم النظر إلى البيئة بشكل أكثر شمولية وإعطائها الأولوية القصوى منعاً لحدوث المزيد من الكوارث.. صحيح أن “كورونا” لا علاقة له بالتلوث البيئي، ولكن التغيرات البيئية الجيدة، التي طرأت خلال مرحلة تقييد الحركة، أعادت إلى الأذهان فكرة الحفاظ على البيئة بشكل اكثر شمولية.
إما الإجابة عن ماذا بعد “كورونا” في اليمن؟ فيمكن القول، ببساطة: إنه لا يمكن التنبؤ بذلك تماماً، كما هو حال “هادي” فيها.