قال إن إدارة مسؤولي الرياض للمسجد الحرام “جريمة من أكبر الجرائم”، وشَبَّه قادة السعودية بـ “كُفَّار قُرِيش
متابعات:
قال زعيم ميليشيا الحوثيين الانقلابية، عبدالملك الحوثي، أمس، إن النظام السعودي “مغتَصِبٌ للمسجد الحرام”، وأن “لا ولاية ولا مشروعية لسيطرتها” على “المقدسات الإسلامية”.
ودعا الحوثي إلى “تحرير” المسجد الحرام، و”المقدسات الإسلامية” في السعودية، “لتكون تحت ولاية المتقين”؛ في إشارة واضحة لنفسه وحلفائه في إيران ولبنان، الذين يدَّعون أن لهم “حَقَّاً إلهياً” بحكم الناس، وتمثيل الله في الأرض!
وأضاف، في إحدى محاضراته، التي اعتاد إلقائها بشكل يومي خلال شهر رمضان، وتُبَثَّ على “قناة المسيرة”، التابعة له: “ما يفعله النظام السعودي في المسجد الحرام وإدارته وتحكمه بشعائر الحج، وصد البعض عن أداء الفرائض”، يُعَدّ “جريمة بحق تلك المقدسات ومن أكبر الجرائم (..)، سبقتهم إليها قريش بصدها الرسول والمسلمين ومنع شعائر الله”.
وتابع: “إن الصد يحمل وجوه متعددة، مثلما كانوا يمنعون رسول الله (..) من الحج، ومنعوا معه المسلمين، وسمحوا لبقية الناس بالحج، هذا شكل من أشكال الصد”.
واستطرد: “الإجراءات المتبعة أخرجت شعائر الحج والعمرة عن مقاصدها وتحولت مسألة استغلالية، فيستغلها لأشياء كثيرة: استغلال سياسي، وإعلامي، وتضليلي، واستغلال اقتصادي من خلال الدخل والعائد المادي الهائل جدًّا الذي يأتي له من خلال تلك المقدسات”.
وإذ أشار الحوثي، في محاضرته، إلى الخطر الإسرائيلي، الذي يهدد المسجد الأقصى في فلسطين المحتلة، بالتهدم الكلي، واصفاً إياه بـ “تهديد وجودي”؛ قال إن “الخطر السعودي للدور نفسه.. تهديد لطبيعة هذا الدور الذي أراده الله لتلك المقدسات”.
ومضى يقول: “النظام السعودي يتعامل في الحرب باليمن بنفس أسلوب ودعاية قوى الشرك، التي كانت تسيطر على المسجد الحرام”، “وأنهم يدافعون عن مكة لا يقتحمها محمد عسكرياً”.
وأضاف: “إن المشروعية، والولاية على المسجد الحرام، وإدارة شؤون الحج، والمشاعر المقدسة، يجب أن تكون حصرياً على المتقين”، في إشارة إلى أحقيته، وحلفائه المنتمين إلى السُّلالة التي ينتمي إليها، في إدارة “المقدسات الإسلامية” في السعودية.
وتابع: “أما غير المتقين إذا سيطر، فسيطرته باطلة وظالمة، وليس له أي ولاية شرعية أبداً، مهما قدم نفسه، مهما حمل من عناوين، مهما فعل وصنع.. فالكافرون، والمشركون، والظالمون، والمفسدون، والضالون… كل الذين هم خارج عنوان التقوى في مفهومه الحقيقي لا ولاية لهم، مهما كانوا مسيطرين على المسجد الحرام، هم غاصبون، هم بحسب التوصيف القرآني غاصبون، ليس لهم ولاية؛ إنما اغتصاب، اغتصبوا المسجد الحرام، واغتصبوا شعائر الحج، واغتصبوا تلك المشاعر، واستغلوها، ووظفوها وأداروها بطريقتهم، وبما يحلو لهم، وبما يناسبهم، وليس وفق منهج الله”.