أ. ش. أ:
حذر برنامج الغذاء العالمي، على لسان المتحدثة باسمه، اليزابيث بيرس، من إمكانية أن يخرج الوضع الإنساني في اليمن عن السيطرة.
وقالت بيرس، في مؤتمر صحفي عُقِدَ اليوم في الأمم المتحدة في جنيف، إن “وباء كورونا يهدد السكان الذين أضعفهم بالفعل سنوات من الصراع وأصبحوا معلقين بخيط ومعرضون بشدة للصدمات”، مشيرة إلى أن “أكثر من 20 مليون يمنى يعانون من انعدام الأمن الغذائي بينهم حوالى 10 ملايين يعانون من انعدام الأمن الغذائي بشكل حاد”.
وتوقع برنامج الغذاء العالمي أن يدفع فيروس كورونا العديد من الأطفال الى سوء التغذية الحاد، حيث يعانى أكثر من مليوني طفل في اليمن من سوء التغذية الحاد بالفعل، ويخشى البرنامج الأممي من زيادة هذا الرقم.
وأعلنت المنظمة الدولية عن حاجتها إلى 878 مليون دولار لمواصلة تقديم المساعدة المنقذة لحياة الملايين الذين يحتاجون إليها من أجل البقاء، وأشار برنامج الأغذية إلى أن النزاع الذى دام لأكثر من خمس سنوات في اليمن ركع النظام الصحي على ركبتيه ودفع الملايين إلى حافة المجاعة في الوقت الذى يمثل فيروس كورونا الآن تهديدا جديدا للعائلات اليمنية الضعيفة.
ولفتت المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي إلى أن العملية التي يحتاجها اليمن هي عملية لوجستية ضخمة لمساعدة ما يقرب من نصف سكان اليمن، مشيرة إلى تحديات كبيرة هناك مثل الصراع المستمر وتحول الخطوط الأمامية وتحديات الوصول وايضا الاضطرار الى الموازنة بين الموارد المتاحة ومستوى الحاجة غير المسبوق، كما حذرت المتحدثة من أن الوباء يهدد سلسلة التوريد العالمية التي تدعم الاستجابة الانسانية في اليمن.
في هذا الخصوص، قال برنامج الغذاء العالمي إن الصدمات المؤثرة على سلسلة التوريد العالمية ستؤثر على الاستجابة الانسانية لليمن تأثيرا شديدا وكذلك على توافر الغذاء في الاسواق المحلية حيث تعتمد اليمن على الواردات لحوالي 90 % من السلع الاساسية بما في ذلك الغذاء، منوها إلى أن أسعار الأغذية المستوردة ارتفعت بشكل ملحوظ منذ بداية العام وبنسبة تزيد عن 20 % للبعض منها.
وذكر برنامج الغذاء العالمي أن الواردات عبر ميناءي الحديدة والصليف – وهما المدخلان الرئيسيان للبضائع الى اليمن- مستمرة في الانخفاض متأثرة بالوضع الاقتصادي الضعيف لليمن اضافة الى انخفاض تدفقات التجارة العالمية نتيجة وباء كورونا.
وقالت المنظمة الدولية في تقريرها عن اليمن اليوم إن التحويلات الى اليمن انخفضت فى وقت يتوقع الاقتصاديون ان تصل نسبة الانخفاض الى 70 % في الاشهر القليلة المقبلة وشددت المنظمة الدولية على أن أفضل استجابة لبرنامج الأغذية العالمي لوباء كورونا هي مواصلة العمليات الحالية التي تدعم أكثر من ثلث السكان بالمساعدة الغذائية الطارئة وقالت المنظمة انه وبموجب دعم البرنامج الثنائي لليمن فقد تم استيراد 4490 مترا مكعبا من معدات الوقاية الشخصية والمعدات الطبية والادوية عن طريق البحر للاستجابة لوباء كورونا ولفتت الى ان انه سيتم مد اليمن بالمزيد كما تم تنفيذ عمليتي نقل جوى للبضائع مع التخطيط للمزيد.
ولفت البرنامج إلى أن معدلات سوء التغذية بين النساء والأطفال في اليمن تعد من أعلى المعدلات فى العالم حيث يحتاج أكثر من مليون امرأة و 2 مليون طفل الى علاج سوء التغذية الحاد ومن بين هؤلاء الأطفال يواجه حوالى 360 الف طفل خطر الموت دون علاج.