مقالات رأي

توضيح ورد على ما نشره الصديق والأخ قادري أحمد حيدر حول مؤامرة وجريمة 5 نوفمبر 1967*

إن ما كتبه مجرد كلام انشائي تلاعب له بالألفاظ وراح يبحث عن أحداث ما قبل 5 نوفمبر وما بعدها، ويكررها عدة مرات مثل حديثه عن عمران وخمر والطائف والجند وحرض، وظل يلف ويدور حول الجريمة البشعة والمؤامرة القذرة موجها البوصلة إلى حزب البعث فقط، مستخدما النفي الذي يؤدي إلى التأكيد عندما قال بأن البعث ليس وحيدا ولكنه هرب من أن يقول من هم شركاء البعث، وأقول له وللمتابعين إنهم بكل صراحة عناصر حزبه (حركة القوميين العرب) التي كانت تتهيأ وتستعد لتبني الفكر الماركسي، وهو ما أعلنته في مؤتمرها بالاعبوس بعد شهور قليلة من مشاركتها الفاعلة والفعلية بمؤامرة 5 نوفمبر الرجعية، ولا أجافي الحقيقة إذا قلت إن عناصر حركة القوميين العرب كانوا هم الجناح الأقوى عسكريا والأقدر تخطيطا وتنفيذا للجريمة من شركائهم من حزب البعث والقوى الرجعية المتخلفة أعضاء مؤتمرات عمران وخمر والطائف والجند وحرض، والذي ظل يشير إلى تخلفهم ورجعيتهم، ولم يقل لماذا تحالفت معهم حركة القوميين لكي يتخلصوا من الناصريين بقيادة السلال.

لقد تصور نفسه ذكيا، أن يحشر اسم كتاب عبدالغني مطهر ضمن المرجعيات التي قال إنه عاد إليها وذكر ذلك لذر الرماد بالعيون ولست أدري هل نسى أو تناسى أن المرحوم عبدالغني مطهر كان أول ضحية لجريمة ومؤامرة 5 نوفمبر، منذ لحظاتها الأولى، حيث تم اعتقاله واحتجازه بسجن القلعة.

وعلينا أن نلاحظ  مرجعياته التي اعتمد عليها في موضوعه وهي صحيفة الحرية وهي صحيفة حركة القوميين العرب في مقر قيادتهم بلبنان، ثم بقية عناصره “المتمركسة”: علي باذيب، محمد علي الشهاري، محمد جمال باروت، وأخيرا لم يجد غير نفسه كمرجعية لما كتبه.

وختاما أقول للأخ قادري أحمد حيدر، لقد أجهدت نفسك كثيرا بالدفاع المبطن عن الحركة، ولكنك للأسف لم تضع في الاعتبار، أن الجريمة ومنفذيها وأطرافها قد أصبحت معروفة، وأن الحقيقة قد أصبحت واضحة وضوح الشمس ولن تستطيع أن تغطيها بمنخل اللف والدوران والتطويل بالعبارات الانشائية والقفز إلى ما قبل الحركة ثم القفز إلى ما بعدها دون الاقتراب وتحديد منفذيها الفعليين (حركة القوميين العرب سابقا، الماركسيين لاحقا) الذين استفادت منهم قوى التخلف والرجعية ومعهم من تسميهم بقوى الجمهورية القبلية، الذي كانوا أذكى باستغلال (التقدميين) ثم تخلصوا منهم بعد تحقيق مآربهم.

أليس الأجدر بك وبحزبك، أن تقدموا الاعتذار لجماهير الشعب عن دوركم الفاعل بتلك المؤامرة والجريمة التي مازال شعبنا يدفع ثمنها إلى اليوم.. اتمنى ذلك.

*علي عبد الله سعيد الضالعي قيادي في التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري

رابط مقال قادري أحمد حيدر

انقلاب 5 نوفمبر 1967.. قراءة سياسية نقدية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى