في العديد من البلدان العربية يٌرش الملح في المناسبات لاعتقادات مختلفة، منها درء السحر وإبعاد الطاقة السلبية.
وعلى العكس تمام، تعتبر دول في العالم الغربي أنّ سكب الملح يعقبه سوء حظ.
وفقًا لشركة “مورتون سالت” الأمريكية لإنتاج الملح، يمكن تتبع أول حالة من توثيق الملح المنسكب وما تلاه من سوء الحظ إلى “العشاء الأخير”.
أفادت مورتون سالت، بأن الخرافة الخالدة المتمثلة في انسكاب الملح وما يعقبها من كارثة تم تسجيلها في لوحة دافنشي “العشاء الأخير”.
إذا نظرت عن كثب إلى يهوذا الإسخريوطي وهو يجلس إلى يمين السيد المسيح، يمكنك أن ترى قنينة ملح مقلوبة أمامه، وهي تشير لخيانة يهوذا الوشيكة للسيد المسيح.
الدلالات السلبية لرش الملح
منذ مئات السنين، لم يكن بإمكان الناس الذهاب إلى محل البقالة وشراء وعاء من الملح لتتبيل العشاء. بدلا من ذلك، كان عليهم أن يصنعوه بأنفسهم أو يشترونه من البائعين الذين فرضوا سعرا باهظًا.
قالت الدكتورة جانيل كيم، المتخصصة في الطب الصيني، “في العصور القديمة، كان الملح يعتبر سلعة ثمينة وقيمة للغاية”.
فليس من السهل صنع الملح، وإذا كنت محظوظًا بما يكفي لوجود جزء منه تحت تصرفك، فإن أي إهدار منه كان أمرا قاسيا، لذلك انتشرت في العالم الغربي الدلالات السيئة والاعتقادات السلبية حول سكبه.
وأوضحت كيم أن “سكب الملح تجاه شخص ما كان يُنظر إليه على أنه لعنة، وهذا يعني أنك كنت تجلب إليه طاقات سلبية”.
الدلالات الإيجابية
في المقابل استخدمت العديد من الأديان، بما في ذلك البوذية والمسيحية، الملح في ممارساتهم الروحية لإبعاد الشياطين والأرواح الشريرة.
كان يُعتقد أن الملح نقيا وفريدا بدرجة كافية لصد الطاقات الخبيثة للعالم السفلي، حيث تم استخدامه وفق قاعدة “لكل لعنة، لعنة مضادة”.
وتم نشر فكرة إذا كنت سيء الحظ وسكبت قارورة ملح، فعليك أن ترش ملح على كتفك الأيسر، فبذلك تبطل الطاقة السلبية الأولى.
وفقا لصحيفة ديلي ميل، فإن إلقاء الملح على كتفك الأيسر يضمن إبعاد حظك السيء الوشيك بعيدا عنك، حيث كان يُعتقد أن الشيطان نفسه موجود خلف الكتف الأيسر، ونظرا لخصائص الملح التي تطرد الأرواح الشريرة، فإن حفنة منه مباشرة في عيون إبليس ستبعده عنك.
ومع الوقت تطورت الفكرة الإيجابية، واندثرت الفكرة السلبية في العالم العربي، وأصبح هناك عرفا في بعض البلدان برش الملح في الأفراح والمواسم لدرء السحر والطاقات السلبية.