عدن- “الشارع”- خاص:
تواصلتْ، اليوم، عملية انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة في مدينة عدن، في ظل سخط في وسط سكان المدينة من التراجع المستمر في خدمة الكهرباء؛ إذ وصل انقطاع التيار الكهربائي لأربع ساعات متواصلة مقابل ساعتين إنارة.
وارتفعت، منذ فجر السبت الفائت، ساعات انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة، ووصل الانقطاع إلى ثمان ساعات متواصلة، مقابل ساعتين إنارة. وجاء هذا الارتفاع؛ بسبب خروج توربين مختص بتوليد الكهرباء عن الخدمة في المحطة الكهروحرارية الحكومية (محطة الحسوة).
وقال لـ “الشارع” مصدر فني في “محطة الحسوة” إن توربين الغلاية رقم 5 (بقدرة 25 ميجا)، في محطة الحسوة، خرج عن الخدمة، بسبب عطب فني أصاب منظومة الغلاية الخاصة به، أثناء هطول الأمطار، فجر السبت الماضي، على مدينة عدن، وأدَّى ذلك إلى خروج المنظومة الكهربائية بشكل كامل عن المدينة، ولم يتم، يومها، إعادتها إلى الخدمة إلا بعد ثمان ساعات من الانطفاء المتواصل.
وأفاد المصدر أن أزمة انقطاع التيار الكهربائي تزايدت؛ بسبب استمرار توقف توربين آخر في المحطة، هو التوربين الصيني (بقدرة 40 ميجا)، الذي خرج عن الخدمة، قبل أكثر من شهر، بسبب عطب فني أصابه جراء تيار كهربائي راجع.
وخروج توربين الغلاية رقم 5 عن الخدمة رفع من فقدان محطة الحسوة إلى 65 ميجا من قدرتها الإنتاجية المتدنية في الأساس؛ ما زاد من عجز المنظومة الكهربائية في عدن إلى 281.5 ميجا، وهو الأمر الذي رفع من ساعات انقطاع التيار الكهربائي عن العاصمة المؤقتة للبلاد إلى أربع ساعات متواصلة من الانقطاع مقابل ساعتين إنارة.
وأضاف المصدر الفني، الذي يعمل في المحطة واشترط عدم ذكر اسمه كونه غير مخول بالحديث في هذا الموضوع: “منظومة الغلاية الخاصة بالتوربين رقم 5 كانت تحت إشراف وصيانة الشركة الأوكرانية التي أُسندت لهها الحكومة اليمنية، مؤخراً، مهمة صيانة محطة الحسوة مقابل 31 مليون دولار أمريكي.. وأرسلت الشركة فريقاً فنياً أوكرانياً قام بصيانة محطة الحسوة بشكل كامل، بما في ذلك التوربين رقم 5 وغلايته، ورغم أن الشركة الأوكرانية سلمت المحطة للجانب المحلي اليمني إلا أن كامل المحطة، بما فيها التوربين رقم 5، مازالت تحت الضمان، وهذا يتطلب مطالبة الشركة الأوكرانية بإرسال فريق لإصلاح غلاية التوربين رقم 5، وإبلاغها أن عملها لم يكن بالشكل المطلوب”.
وأوضح المصدر أن فنيو محطة الحسوة لإنتاج الكهرباء لايزالون يعملون، منذ السبت، على إصلاح الخلل الذي أصاب توربين الغلاية رقم 5 وأخرجه عن الخدمة، لكن جهودهم لم تنجح حتى مغرب أمس.
وأضاف المصدر: “محطة الحسوة كانت تنتج 52 ميجا، الآن تراجع إنتاجها إلى 18 ميجا فقط؛ بسبب خروج التوربين رقم 5، والتوربين الصيني عن الخدمة”.
وبشأن التوربين الصيني، قال المصدر: “قبل أكثر من شهر، أصاب تيار كهربائي راجع كيبل الكهرباء الرئيس في مديرية دار سعد؛ وأدَّى ذلك إلى إصابة التوربين الصيني بعطب فني في “البول بيرنج” الخاص به، وإيقافه عن العمل، ولم يتم إصلاحه حتى اليوم”.
ويأتي ذلك في ظل ارتفاع متسارع للأحمال في المنظومة الكهربائية في عدن، إذ وصلت، مساء أمس الاثنين، إلى 500 ميجا، ليرتفع العجر الحاصل في المنظومة إلى 281,5 ميجا، وفقاً للنشرة التي أصدرتها مؤسسة الكهرباء في ذات اليوم.