مقالات رأي

حمود المخلافي والجبواني.. اللعب على المكشوف

حمود المخلافي مخلبُ قطٍّ قطري، لخربشة الوجه السعودي في اليمن، من خلال صناعة كيانات عسكرية موازية بدعم تسليح وتمويل قطري.

الأمر ليس بزنس دمٌ وحسب، بل توزيع أدوار بين الإصلاح ومسميات عدة أبرزها حمود المخلافي، الذي يتحرك الآن لتجييش وتكوين المعسكرات، وجلب الأنفار ،وتشكيل الكتائب العسكرية في تعز، في ظل عدم رضا سعودي، وازدواجية موقف لحزب الإصلاح الديني الحاكم في تعز.

صحيفة عكاظ في عددها الذي سيصدر اليوم، وهي صحيفة تعكس رؤية وموقف السلطة السعودية، أبدت تبرمها من الموقف القطري ومن الدور الذي تلعبه أيادي الدوحة في اليمن، ليس بحثاً عن تعزيز موقف الإصلاح، بل لخلط الأوراق وإرباك التوازنات الميدانية والسياسية على الأرض.

عكاظ كشفت أن حمود المخلافي يقوم حالياً بدعم من قطر، بتجنيد الشباب في تعز مقابل ٥٠٠ ريال سعودي، ومثلها مصروف شهري، عبر معسكرات تتبع الشرعية ،يساعده صالح الجبواني، في ذلك على صعيد بعض المحافظات الجنوبية وتحديداً أبين.

المخلافي والجبواني قبض كل منهما ١٨ مليون يورو من قطر حسب عكاظ ،بهدف إرباك الاستقرار الهش ، وافساد اي طبخة تسوية  للازمة اليمنية.

عكاظ، وهي تعكس تململ الموقف السعودي الرسمي، أشارت إلى أن المخلافي استحدث معسكرات في جنوب تعز وآخر في المعافر، وتجنيد المئات عبر مساعديه، فيما يقوم الجبواني بالدور ذاته في أبين وبعض المحافظات الجنوبية.

السؤال الأخطر هل تجري كل عمليات التحشيد، خارج توجيهات حزب الإصلاح ،الذي مازال محافظاً على علاقاته الدافئة مع السعودية؟

قطعاً لا، الإصلاح يمارس سياسة الخطوط المتوازية حيناً، المتداخلة أحياناً أخرى، فهو يجاري علناً الرؤية السعودية، وينسفها في العمق عبر رموز، ذات الصلات المكشوفة مع الدوحة.

الشيخ حمود والجبواني بمرجعية واحدة من حيث التمويل، ومختلفة من حيث مصادر التوجيه، المخلافي تحت يافطة التنظيم العالمي للإخوان، فيما الجبواني نشك بانتمائه لذات المرجعية الدينية، والأقرب أنه يعكس تصورات جناح في الشرعية تديرها الخلية الداخلية المصغرة للرئيس هادي.

ما مصلحة قطر من تعطيل الحل وخلق كيانات مسلحة إضافية؟

 الهدف بإيجاز استنزاف السعودية، وعدم ترك هامش للحل والخروج من المستنقع اليمني بتسوية سياسية، قائمة على أقل الخسائر الممكنة، وربما الدخول القطري كلاعب في الحل النهائي بمعية تدخل تركي محتمل.

إجمالاً:

الجميع يخوض حروب تصفية الحسابات البدوية الإقليمية، مع الأسف بالدم اليمني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى