آخر الأخبار

قوات الانتقالي تحكم سيطرتها على عاصمة أرخبيل سقطرى وسط انهيار وتلاشي القوات الحكومية

سقطرى- “الشارع”:

قالت مصادر ميدانية مطلعة وأخرى محلية لـ “الشارع”، إن القوات الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي فرضت، اليوم الجمعة، سيطرتها الكاملة على مدينة حديبو، عاصمة محافظة أرخبيل سقطرى، بعد أشهر عديدة من التوترات في الجزيرة، بين الانتقالي والقوات الحكومية التي يتهمها الانتقالي بأنها موالية لحزب الإصلاح.

وقالت المصادر الميدانية، إن القوات الجنوبية هاجمت، صباح اليوم، إدارة الأمن بعدد من الأطقم العسكرية والدبابات والمصفحات، واستولت عليها.

وأوضحت المصادر أن القوات الجنوبية شنت عقب ذلك هجوماً مماثلاً على مقر قوات الأمن الخاصة، ومبنى المحافظة، وعديد مبانٍ حكومية في المدينة.

وأضافت المصادر أن القوات الجنوبية أحكمت سيطرتها على المدينة، بعد أن تلاشت القوات الحكومية وسلمت المدينة دون أي مواجهات.

وقالت المصادر أن محافظ المحافظة، رمزي محروس، التجأ إلى مقر قوات التحالف العربي، بعد اقتحام القوات الجنوبية لحديبو والسيطرة عليها.

وتداول ناشطون، على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو لقائد اللواء أول مشاة بحري التابع للانتقالي، العميد عبدالله أحمد نوح، يؤكد فيه سيطرة قواته على إدارة الأمن وعدد من مراكز الشرطة في المدينة، ومبنى المحافظة، وقوات الأمن الخاصة، وغيرها من المواقع التي وصفها بـ “الحيوية”.

وأوضح أنه سيجري تسليم المقرات الأمنية لقوات الشرطة الموالية للانتقالي في سقطرى، لافتاً إلى أن القوات الجنوبية تعمل على تأمين عاصمة المحافظة، وإحكام السيطرة الكاملة عليها من كل الاتجاهات والمواقع الرئيسية.

وأضاف: إن “القوات الجنوبية تعاملت مع الموقف بمسؤولية وحزم تفادياً لوقوع أي خسائر كبيرة، وبما يضمن تطهير عاصمة المحافظة من العصابات والعناصر الإرهابية التابعة للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين، والممولة من قطر وتركيا، واستعادة الأمن والاستقرار بعد أن حولتها تلك المليشيات إلى أوكار للعصابات المسلحة”. حسب قوله.

وقالت مصادر “الشارع” المحلية، إن الهدوء الحذر يسود مدينة حديبو، منذ بداية مساء اليوم، بعد إحكام قوات الانتقالي السيطرة عليها.

وأوضحت أن قوات الانتقالي انتشرت بشكل واسع في مدينة حديبو، واستحدثت عدداً من النقاط الأمنية في مداخل المدينة ومعظم أحيائها.

وأفادت المصادر أن القوات الجنوبية رفعت علم جمهورية اليمن الدمقراطية (الشطري) في النقاط وكل المباني الحكومية التي استولت عليها، اليوم، في حديبو.

وأضافت: أن القوات الجنوبية نفذت حملة مداهمات لعدد من الأحياء والمنازل، وملاحقات للبحث عن أفراد القوات الحكومية والموالين لها في المدينة، مشيرة إلى احتجاز العشرات منهم في سجون قوات الانتقالي.

وقال ناشطون موالون للمجلس الانتقالي، إن القوات الجنوبية في مدينة حديبو حظيت بترحيب واسع من المواطنين.

وأوضح الناشطون أن قيادات الانتقالي المحلية حشدت العشرات من أنصارها للترحيب بالقوات الجنوبية بعد سيطرتها وانتشارها في المدينة.

وتعليقاً على الأحداث، قالت الحكومة، في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن “الهجوم المسلح والاعتداء الغاشم على المواطنين تمثل الرد الفعلي العدواني والمستهتر لما يسمى بالمجلس الانتقالي على الجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة العربية السعودية الشقيقة لاستعادة مسار تنفيذ اتفاق الرياض، وتوحيد الجهود لمواجهة مليشيا الحوثي الانقلابية، وتكشف حقيقة موقف هذه القوى المتمردة والطرف الداعم لها”.

وأوضحت الحكومة، أن الهجوم شنته مجاميع مسلحة وفقاً لتوجيهات قيادة المجلس الانتقالي على محافظة أرخبيل سقطرى، وسيطرت على عدد من المباني الحكومية ومؤسسات الدولة.

ووفقاً للبيان، فإن الحكومة “طالبت قيادة تحالف دعم الشرعية، ممثلاً في الأشقاء بالمملكة العربية السعودية، وبحكم وجود قواتهم العسكرية في أرخبيل سقطرى، بتحمل مسؤولياتهم والتحرك العاجل والجاد لوقف هذا الصلف الذي تقوم به قيادة المجلس الانتقالي ومجاميعهما المسلحة، والتي تم حشدها خلال الفترة السابقة من خارج أرخبيل سقطرى لتهاجم الآمنين من أبناء هذه المحافظة”.

وأتت هذه التطورات المتسارعة للأحداث التي شهدتها مدينة حديبو اليوم، بعد يومين من توقيع القوات الحكومية والقوات الجنوبية التابعة للانتقالي برعاية التحالف العربي، إتفاق هَدِف حينها إلى تطبيع الأوضاع الأمنية في المحافظة، بيد أن طرفيه دخلا بعد توقيعه مباشرة في دائرة تبادل الاتهامات بعرقلة تنفيذه.

وكان رئيس القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة أرخبيل سقطرى، الشيخ رأفت علي إبراهيم الثقلي، تعرض قبل توقيع الاتفاق بيوم، لمحاولة اغتيال، إذ أطلق مسلحون الرصاص على موكبه عندما كان بالقرب من إدارة أمن سقطرى، وسط مدينة حديبو، أثناء عودته من حفل جماهيري أقامه “الانتقالي” في منطقة “جؤة”.

واتهم ناشطو “الانتقالي” حزب الإصلاح بتنفيذ محاولة الاغتيال، حيث قالوا إن مسلحين يتبعون الإصلاح هم من قاموا بإطلاق الرصاص على موكب “الثقلي”، الذي نجا من محاولة الاغتيال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى