وكالات:
أعلنت محكمة التحكيم الرياضية، ومقرها لوزان، أمس الاثنين، أنها ألغت عقوبة منع مانشستر سيتي من المشاركة في المسابقات الأوروبية لكرة القدم لمدة عامين رسمياً.
ويعني القرار أن فريق المدرب بيب غوارديولا سيتمكن من المشاركة في دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، ونجاته من الانهيار المحتمل للفريق في حال رحيل نجومه نتيجة لهذه العقوبة.
ويحتل مانشستر سيتي المركز الثاني بترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، خلف ليفربول المتوج باللقب قبل نهاية الموسم الحالي، واستبعاده من البطولات الأوروبية كان سيتيح لفريقين المشاركة فيها، حيث كان سيتأهل إلى دوري أبطال أوروبا الفريق الخامس بالبريميرليغ بدلاً منه.
ويحتل المركز الخامس حالياً مانشستر يونايتد برصيد 58 نقطة لكنه مرشحاً للتقدم للمركز الثالث بدلاً من تشلسي (60 نقطة) إذا فاز اليوم الاثنين على ساوثهامتون في ختام الجولة 35، حيث سيتراجع تشلسي للمركز الرابع يليه ليستر سيتي خامساً، الذي سيجد منافسة من السادس ولفرهامبتون (55 نقطة) وشيفيلد (54 نقطة).
كما كان استبعاد مانشستر سيتي سيسهل مهمة توتنهام في التأهل للدوري الأوروبي حيث يحتل المركز الثامن برصيد 52 نقطة ويلاحقه أرسنال وبيرنلي ولكليهما 50 نقطة.
وقضت المحكمة بأن النادي الإنجليزي لم يخرق قواعد اللعب المالي النظيف، كما خفّضت الغرامة المفروضة على سيتي إلى 10 ملايين يورو (11 مليونا و300 ألف دولار) بدلاً من 30 مليون يورو (33 مليوناً و950 ألف دولار) لعدم التعاون مع الاتحاد الأوروبي (يويفا).
ورغم أن الغرفة القضائية بالاتحاد الأوروبي كانت قد أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن مانشستر سيتي ارتكب انتهاكات جسيمة في ترخيص الأندية من اليويفا، كما انتهك قواعد اللعب المالي النظيف بالتلاعب في السجلات بين 2012 و2016، وأعلنت ذلك في بيان رسمي، إلا أن المحكمة قالت في بيان إن “معظم مزاعم الانتهاكات التي أبلغت عنها الغرفة القضائية لمراجعة قواعد اللعب المالي النظيف إما غير مثبتة أو سقطت بالتقادم”.
وأعلن اليويفا، في فبراير الماضي، أن سيتي ارتكب انتهاكات خطيرة تخص قواعد اللعب المالي النظيف ولم يتعاون معه في التحقيقات وهو ما تجاهلته المحكمة؛ مما يشي بمحاباتها مانشستر سيتي خاصة وأن أقدم المخالفات والانتهاكات لم يمر عليها سوى عدة سنوات ورغم ذلك قالت إنها سقطت بالتقادم.
وسيعد هذه الحكم ذريعة للفريق الأخرى لارتكاب انتهاكات مماثلة للعب النظيف؛ مما قد يضر بالكرة الأوروبية بشكل عام ويشكك في مدى النزاهة والشفافية في قرارات المحكمة الرياضية.
وكان الغياب عن دوري أبطال أوروبا سيكلف سيتي – الذي نفى ارتكاب أي مخالفة- خسائر تصل إلى 100 مليون جنيه إسترليني (125 مليون دولار)، تتراوح ما بين أموال الجوائز وحقوق البث وتذاكر المباريات وإيرادات أخرى.
وتهدف قواعد اللعب المالي النظيف إلى تحقيق التوازن بين مصروفات الأندية وإيراداتها، ومن ثَم عدم السماح بوجود خسائر كبيرة في الأندية جراء الإنفاق بصورة مبالغ فيها على اللاعبين.