ملاسنة كلامية وشتائم بين قائد المحور وقائد قوات الأمن الخاصة في تعز

-
في قاعة الاجتماعات داخل مكتب المحافظ، ما أدى إلى إلغاء اجتماع كان مقرراً انعقاده للجنة الأمنية
-
بنبرةانزعاج، قال خالد فاضل: عندما يحضر جميل عقلان أي اجتماع يجي لي شُرْت.. لعنة الله عليه من سيحضر اجتماع وجميل موجود
-
تفاصيل ما جرى، وكيفرد قائد القوات الخاصة، وما الذي قاله حتى دفع “فاضل” إلى كيل الشتائم له وللمحافظ
تعز- “الشارع”:
وقعت، صباح أمس، في قاعة الاجتماعات داخل مكتب محافظ محافظة تعز، ملاسنة وتبادل شتائم بين قائد محور تعز العسكري، اللواء خالد فاضل، وقائد قوات الأمن الخاصة في المحافظة، العميد جميل عقلان، ما أدى إلى إلغاء اجتماع اللجنة الأمنية للمحافظة الذي كان مقرراً انعقاده.
وقالت مصادر متطابقة لـ “الشارع” حضرت الاجتماع، وأخرى اطلعت على ما جرى فيه، إن أغلب القيادات العسكرية والأمنية، بينهم جميل عقلان، وصلت إلى القاعة التي كان مقرراً عقد الاجتماع فيها، داخل مكتب المحافظ، في المبنى المؤقت للمحافظة، ثم وصل خالد فاضل، وما إن دخل قاعة الاجتماع قال، بنبرة انزعاج: “عندما يحضر العميد جميل عقلان أي اجتماع يجي لي شُرْت”، ثم أضاف، بنبرة أكثر غضباً وانزعاجاً: “لعنة الله عليه من سيحضر اجتماع وجميل عقلان موجود”.
وأوضحت المصادر إن جميل عقلان رَدَّ على خالد فاضل، بالقول: “أنا عارف إنك منزعج مني، لأني أفشلت عملية تهريب قتلة مرافقي المحافظ من سجن الشبكة في التربة”، ما أدى إلى انفجار خالد فاضل، فقام بشتم جميل عقلان، والمحافظ نبيل شمسان، فرَدَّ عليه “عقلان” بشتائم، وكاد الأمر يتطور إلى اشتباك بالأيدي، إلا أن حاضري الاجتماع تدخلوا وفصلوا بينهما. وأشارت المصادر إلى أن وكيل المحافظة، عارف جمال، ومدير جهاز الأمن السياسي، العميد عبدالواحد سرحان، أبرز من تدخلوا لإيقاف الشتائم المتبادلة بين “فاضل” و”عقلان”.
وأفادت المصادر أن ذلك حدث قبل أن يحضر المحافظ نبيل شمسان الاجتماع، إذ كان ما يزال في المبنى الخاص بسكنه، داخل المقر المؤقت للمحافظة. وذكرت المصادر أن المحافظ عندما علم بما جرى وجَّه بإلغاء الاجتماع، وتأجيله إلى وقت غير معلوم.
وذكرت المصادر أنه، بعد الشجار الذي حصل، غادر “فاضل” قاعة الاجتماعات، ومبنى المحافظة، وكذلك جميل عقلان، فقام عارف جامل وعبدالواحد سرحان باللحاق بقائد المحور وإعادته إلى قاعة الاجتماعات، ومن ثم عادا إلى مقر سكن المحافظ لإقناعه برئاسة الاجتماع، إلا أنه رفض ذلك، وقال إن ما حدث داخل مكتبه إساءة كبيرة له وللسلطة المحلية في المحافظة.
وقالت المصادر، إن قيادات عسكرية وأمنية وسياسية تدخلت، بعد ذلك، محاولة تسوية المشكلة بين خالد فاضل وجميل عقلان، من جهة، وبين “فاضل” والمحافظ، من جهة ثانية، للمصالحة بينهم، وإنهاء المشكلة. وأشارت المصادر إلى أن الوسطاء استمروا في جهودهم حتى وقت متأخر من مساء أمس.
وفي 22 ديسمبر الفائت، تورط محور تعز العسكري بمحاولة فاشلة لتهريب عشرة جنود من “سجن الشبكة”، في مدينة التربة، متهمين بجريمة قتل اثنين من حارسي المحافظ نبيل شمسان، وإصابة 7 مدنيين آخرين، وسط “التربة”، في 3 أكتوبر الفائت. وقامت قوات الأمن الخاصة، التي يقودها خالد عقلان، بالقبض على الجنود المتهمين بالجريمة، بعد تهريبهم، وإعادتهم إلى السجن.
وفي أول جلسة عقدتها محكمة الشمايتين الابتدائية للنظر في الجريمة، اعترف الجنود العشرة المتهمين بالقتل، بتورط قيادة محور تعز العسكري، على رأسهم خالد فاضل، بتنفيذ جريمة القتل، ثم بمحاولة تهريبهم من السجن. وإشارة جميل عقلان إلى ذلك فَجَّر غضب خالد فاضل، واندفع يشتم “عقلان” والمحافظ.
عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 13 يناير 2020، العدد 1152.



