مقالات رأي

ملايين متلاطمة

ملايين متلاطمة بين الشيخ أبكر ووزير الدفاع، حول من يشتري العمالة، ومن يرفض القبول، بهدف رفع السقف، وتحسين شروط المساومة، وتعلية سعر البيع.

ملايين تتلاطم، وشعب يلّطمه الجوع، تأكله الأوبئة، وتسكن أحشاء صغاره وأبدانهم سوء التغذية.

ليس مثل هذا الثنائي نظير: شعب أبكم أصبر، وحكومة أحقر وأسفل.

* *

أخيراً بعد طول صبر وعناد ومناهدة، صارت لدينا بقعة أرض محررة، تليق بجيشنا الباسل، وبهالة فبراير الثورة وعظمة المناسبة، اليوم تم تحرير قطعة أرض جامعة تعز، من أصحابها الشرعيين وهم جيل الغد، ونهبها بقوة النفوذ وسلطة الجاه والمشيخة. وبهكذا بطولات نحرر الأرض، نستعيد التباب، ونكنس الغزاة الطغاة.. ودقي يا مزيكا.

* *

جيش تعز لم تنفع معه أناشيد الحزمي، ولَم تفده كراسات الريمي الصادرة عن التوجيه اللامعنوي، قيادة جيش كونت تشكيلات عصابية، لا قوات تحرير وذود عن حياض المدينة والوطن.

قيادة قسمت تسلسلها التنظيمي، ليس على أساس فصائل وسرايا وكتائب، بل خلايا وفرق دهم بيوت، وأراضي مواطنين، وجامعات، وفصول مدرسة، ومنازل رجال أعمال، ورواتب صغار العسكر.

إنها تعز، لا مدينة أخرى تعيش كل هذا الدمار كمثلها، دمار إدارة وفساد سلطة، ومافوية جيش.

الصوفي، أحد ضباط اللواء 170 دفاع جوي، ولأن الحوثي لا يملك طيراناً يستدعي إسقاطه، فقط طار الصوفي، كطلقة م. ط، على مكتب مدير الخدمة المدنية في تعز، مطالباً إياه بتسليم الإيرادات لشخصه وليس للسلطة المدنية، إطلاق نار، اقتحام منزل المدير، ترويع الأطفال بالرصاص، وخروج آمن، وانسحاب مشرف من دار مواطن، وتحقيق انتصار مروع ضد صبية صغار!

لا أحد يحاسب الصوفي، لا أحد يقف مع إسكندر المخلافي، جيش منفلت، ومؤسسات مجتمع مدني مختطفة من قبل سلطة الخوف، وسلطة حكم فاسدة لا تدافع عن مؤسساتها المحلية.

أيها الجيش الأبي، تستطيع أن تفعل كل هذا بلا ضجيج، لو رميت جانباً كراسات الحزمي الريمي، وتعلمت من مافيا الأب الروحي، كيف تدير عصابات نهب واغتيال واختطاف وابتزاز؟، كيف تفعل كل هذا بوجه وقور، وسحنة محترمة؟ كيف تكون صالحاً في العلن فقط، مجرماً محترفاً من خلف ستارة وفِي الظلام؟

جيش الرب، إنها غزوة مباركة، وكل غزوة وتعز آخر رعب، وآخر صمت، وآخر تمام!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى