آخر الأخبار

المبعوث الأممي يكشف خطته للسلام في اليمن: حكومة وعملية انتقال سياسي تشمل الجميع

المندوبة الأميركية في مجلس الأمن:

  • إيران تواصل تقويض الحل السياسي في اليمن، وتواصل إرسال السلاح للحوثيين
  • نعرب عن قلقنا من العمولات التي فرضها الحوثيون على العملة في مناطقهم
  • نُشَجِّع الأطراف اليمنية على اتخاذ خطوات فورية لوقف التصعيد
  • مندوبة بريطانيا في مجلس الأمن: قلقون إزاء العنف الجنسي ضد المرأة في مناطق الحوثيين
  • المندوب الروسي: نشجع الأطراف اليمنية على التوصل لاتفاق سلام، وندعم اليمن ووحدة أراضيه
متابعات:

قَدَّم المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتين غريفيثس، اليوم الثلاثاء، إحاطة إلى مجلس الأمن الدولي، بشأن التطورات الأخيرة في اليمن. وقال “غريفيثس”، في إحاطته، إن “النساء والأطفال ضحايا الأعمال القتالية في اليمن”، معتبراً أن “التردد في المسار السياسي يشجع على تصاعد الأعمال القتالية”.

ودعا المبعوث الأممي “الأطراف اليمنية لتقديم تنازلات لتحقيق السلام دون شروط”، كما دعا “الأطراف اليمنية إلى احترام اتفاق وقف التصعيد في الحديدة”. وأضاف: “نتطلع إلى عملية إطلاق سراح الأسرى في أقرب وقت ممكن”، والتي كان قد تم الاتفاق عليها بين الحكومة اليمنية الشرعية والحوثيين، في ديسمبر 2018، ضمن ما يعرف بـ “اتفاقية استوكهولم”.

وقال المبعوث الأممي، في إحاطته، التي قدمها في الجلسة العلنية التي عقدها مجلس الأمن الدولي بشأن اليمن: “وخلال الشهر الفائت، منذ التقينا آخر مرة، شهد الوضع العسكري تدهوراً كبيراً، مع إعلان جانبي النزاع عن أهداف عسكرية موسعة، وتبادلهما للخطابات المؤججة. وتركزت أكثر أحداث القتال عنفاً في مديرية نهم بمحافظة صنعاء، وفي محافظات الجوف ومأرب وصعدة. وحتى خطوط الجبهات التي عمَّها الهدوء لعدة أشهر مضت، فقد تم الزج بها في التصعيد. وكذلك، تزايدت التقارير حول الضربات الجوية والهجمات الجوية العابرة للحدود بشكل ملحوظ”.

وأضاف: “أشعر بالحزن العميق، ويجب علينا جميعاً أن نشعر بالحزن، بشأن التقارير التي تفيد بسقوط العشرات، وربما المئات، من الضحايا من المدنيين، ونزوح العائلات، وتضرر المدارس والمستشفيات. ما زالت النِّساء والأطفال هم الأكثر تأثراً بالكثير من الاعتداءات، كما يستمر الصحفيون، وناشطو المجتمع المدني، في مواجهة ضغوطات وقيود شديدة على نشاطاتهم، وعلى منشوراتهم”.

وتابع: “وقد أكدت لي الأطراف إيمانهم بالحل السياسي السلمي لهذا النزاع عدة مرات، سيدي الرئيس، لكننا لا نستطيع النظر للسلام على أنَّه أمر مفروغ منه، بل يتطلب تحقيقه التزاماً مستمراً ورعاية للعملية السياسية. إلّا أن هذا التصعيد الذي وصفته يتعارض بشكل مباشر مع رغبة الأطراف في المضي قدماً في ذلك الاتجاه”.

ومضى يقول: “إن قيادات طرفي النزاع لديهم القدرة على كبح العنف، وخفض التصعيد الخطابي، والالتزام بتهدئة أكثر استدامة، ويتحمل الطرفان المسؤولية عن تحقيق تلك الأهداف. فقبل التصعيد الأخير، وكما أحطت المجلس سابقاً، كان الطرفان قد خفَّضا الضربات الجوية والهجمات الجوية العابرة للحدود إلى حد كبير. وكان لتلك التهدئة أثر فوري وإيجابي في زيادة احتمالات تحقق السلام، ويمكن أن يصبح للتهدئة نفس الأثر مرة أخرى إذا التزم بها الأطراف”.

وقال المبعوث الأممي: “إن أعمال التصعيد قد تهدد التقدم الذي تم إحرازه في الحديدة، حيث أصبح الوضع هناك عرضة لخطر الارتفاع في وتيرة العنف”.

وأضاف: “أدى التصعيد في الجبهات الأخرى إلى زيادة التوتر والتقلبات في الحديدة، إلّا إنه لم يؤثر كثيراً على الوضع العسكري الكلي فيها إلى الآن. وتعمل بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاقية الحديدة (أونمها) جاهدة للمحافظة على التعاون بين الطرفين بالرغم من استمرار التحديات العملية والقيود المفروضة على حرية الحركة والتنقل. إلا إنني أخشى أن تواجه الجهود الرامية للحفاظ على التهدئة في الحديدة لتحديات بسبب التصعيد في الجبهات الأخرى، وأن يؤدي ذلك التصعيد إلى تشتيت انتباه الأطراف عن تنفيذ اتفاق الحديدة”.

وحذّر “غريفيثس” من تدهور وضع خزان صافر العائم للنفط في البحر الأحمر، والذي يعرقل الحوثيون أي عملية صيانة له. وقال: “يقلقني جداً، ضعف التقدم فيما يتعلق بالتعامل مع التهديد الذي يشكله وضع ناقلة النفط صافر، والذي ناقشناه في هذه القاعة من قبل، حيث يزيد تدهور الحالة العامة للناقلة يوماً بعد يوم. وإذا ما حدث أي خرق في الناقلة، فإنَّ ذلك يُنذِرُ بتسرب النفط منها بكميات تقدر بما يزيد عن مليون برميل إلى البحر الأحمر، مما يمثل كارثة بيئية واقتصادية لليمن ولجيرانه. ونحن جميعاً في حالة تأهب قلقاً من احتمالية وقوع تلك الكارثة، ولا بد من التعامل مع ذلك التهديد، والذي نناقشه في كل زيارة نقوم بها لصنعاء، على أساس تقني بحت بعيداً عن التسييس. والأمم المتحدة ملتزمة ومستعدة لإرسال خبراء فنيين موضوعيين لإجراء تقييم عام للناقلة، وبدء الإصلاحات الأولية، على أن يتبع ذلك مباشرة ترتيبات دائمة للتعامل مع التهديد، ولجعل تلك الناقلة آمنة”.

وقال “غريفتس”: “في الشهور السابقة التي شرفت أثنائها بخدمة الأمين العام للأمم المتحدة، وهذا المجلس، من خلال هذا التكليف، كل ما سمعته من القادة اليمنيين أثناء تلك الشهور يشير إلى مبدأ جوهري أود أن أؤكد عليه اليوم، ألا وهو أنَّ السلام في اليمن لا يمكن أن يأتي إلا بتقديم كلا الطرفين للتنازلات السياسية، من خلال عملية تقوم فيها الأمم المتحدة بدور الوساطة، وهي العملية التي نناقشها في كل لقاء. ولن يكون السلام أمراً تفرضه الهيمنة العسكرية، لن ينجح ذلك في حل النزاع. ولا بد من أن تكون المشاركة في العملية التي تقودها الأمم المتحدة غير مشروطة. ولا يمكن أن يكون السلام أمراً ثانوياً بالمقارنة بالحصول على مكاسب على الأرض، خاصةً في ظل عدم إمكانية حل هذا النزاع عسكرياً، وهو ما نراه بوضوح في اليمن. وهنا أطرح السؤال: كيف لنا أن نتقدم نحو إطلاق عملية السلام في نهاية المطاف؟ إننا نعمل، بتشجيع من هذا المجلس، نحو تحقيق هذا الهدف المرجو، والوصول إلى ترتيبات خفض التصعيد تشمل الجميع”.

وأضاف: “لكنَّنا ندرك أن خفض العنف وحده ليس كافياً، كان ذلك هو الدرس المستفاد من الشهرين الماضيين. فنحن نحتاج من الطرفين أن يوحدا مواقفهما حول رؤية مشتركة ليمن ما بعد النزاع، بما يتماشى مع قرارات مجلس الأمن المعنية. وربما حان الوقت، سيدي الرئيس، لنستذكر عناصر تلك الرؤية: وهي حكومة وعملية انتقال سياسي تشمل الجميع بشكل حقيقي، وقطاع عسكري وأمني يحمي جميع اليمنيين، وفرصة لإعادة الإعمار، وتنشيط مؤسسات البلاد واقتصادها، يجب أن يكون هناك قبول أنه على العداوة أن تنتهي، حتى وإن استمرت الخلافات. تلك الأهداف معقولة وقابلة للتحقيق، ولا تمثل سراً. وأنا أصر، سيدي الرئيس، أن الوقت حان لتذكر تلك الأهداف مرة أخرى، وأن نأمل أن نرى تلك الأهداف تتحقق قريباً، عندما تتوفر الإرادة السياسية الحقَّة”.

وتابع: “السيد الرئيس، يتم اتهامي بفروغ الصبر أحياناً، ونحن نرى السبب الآن. إنَّ التردد في سَلكِ المسار السياسي يسمح بعلو أصوات طبول الحرب، ويزيد ويضاعف من الاستفزازات. وإنَّ كل ما بذلناه من عمل وجهد يواجه اليوم خطراً عظيماً قد يأتي على كل ما حققناه. ولا بد للطرفين من أن يُظهِرا الشجاعة التي أعلم أنهم يمتلكونها لتنحية الأهداف العسكرية قصيرة الأمد جانباً، وإبداء التزام مستدام وملموس ولا رجعة فيه نحو العملية السياسية”.

بدوره، شكر وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة، مارك لوكوك، السعودية والإمارات العربية المتحدة على تمويل العمليات الإنسانية في اليمن.

وفيما أكد “لوكوك” أن “الأعمال الإنسانية تمر بفترة صعبة بسبب تصاعد الأعمال القتالية”، ذَكَّر بأن “قصف مستشفيين في مأرب تسبب في حرمان نحو 15 ألف مواطن من الرعاية الصحية”.

وتحدث “لوكوك” عن “مشاكل خطيرة تعيق المساعدات في مناطق سيطرة الحوثيين”، وأكد أن “الحوثيين يتدخلون في أعمال المنظمات الإنسانية والإغاثية في مناطقهم”. وقال: “أعمال الإغاثة تواجه عراقيل عدة في مناطق سيطرة الحوثيين”.

وأكد “لوكوك” أن “النزاع على العملة في اليمن تسبب في انهيار الريال”، وقال إن “السعودية قدمت الدعم لحماية الاقتصاد اليمني من الانهيار”.

من جهتها، دعت مندوبة بريطانيا في مجلس الأمن “الحكومة اليمنية لوضع خطة تطمئن المانحين بشأن الوضع المالي” في البلاد.

وأعربت مندوبة بريطانيا عن قلق بلادها من “القيود المفروضة من الحوثيين على إيصال المساعدات لمناطقهم”. وأكدت أن لندن قلقة “إزاء العنف الجنسي ضد المرأة في مناطق الحوثيين”.

بدورها، أعربت المندوبة الأميركية في مجلس الأمن عن “القلق من العمولات التي فرضها الحوثيون على العملة في مناطقهم”، مضيفةً أن “العراقيل الحوثية تعيق إيصال المساعدات إلى المناطق التي يسيطرون عليها”. وتابعت: “ندعو الحوثيين إلى عدم عرقلة إيصال المساعدات في مناطق سيطرتهم”.

وأكدت المندوبة الأميركية أن “إيران تواصل تقويض الحل السياسي في اليمن”، مذكّرةً بأن “إيران تنتهك القرارات الأممية في اليمن، وتواصل إرسال السلاح للحوثيين”.

وقالت المندوبة الأمريكية، إن بلادها تُشَجِّع “الأطراف اليمنية على اتخاذ خطوات فورية لوقف التصعيد”.

من جانبه، أعرب المندوب الروسي في مجلس الأمن عن قلق بلاده من تصاعد العمليات القتالية في اليمن، ودعا الأطراف اليمنية إلى “الحوار وتقديم تنازلات لدفع العملية السلمية”.

وقال المندوب الروسي: “نشجع الأطراف اليمنية على التوصل لتوافق برعاية الأمم المتحدة.. نحن ندعم العملية السياسية في اليمن ووحدة أراضيه”، كما دعا إلى سرعة تنفيذ اتفاق إطلاق الأسرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى