أقر مجلس الأمن الدولي، في جلسة عقدها مساء أمس الثلاثاء، مشروع القرار رقم 2511 الخاص باليمن، والذي يشدد على أهمية وحدة اليمن وسيادته، وسلامة أراضيه، وجدَّد العمل بالعقوبات الدولية المفروضة على اليمن لمدة عام واحد.
وقال المندوب الأميركي في مجلس الأمن، خلال الجلسة، إن “إيران تواصل مد الحوثيين بالأسلحة، وهو أمر يقوض السلام في اليمن”، وأكد أن “الحوثيين يمارسون العنف والتنكيل ضد الشعب اليمني”.
وصوتت 13 دولة في المجلس لصالح تبني القرار، فيما امتنعت روسيا والصين عن التصويت عليه. وينص القرار، أيضاً، على تمديد العمل بالعقوبات الدولية المفروضة على اليمن لمدة عام واحد. وشملت العقوبات الرئيس السابق، علي عبد الله صالح، ونجله أحمد، القياديين في مليشيا الحوثي، عبدالخالق الحوثي، وأبو علي الحاكم. وكان تم فرض هذه العقوبات بموجب القرار رقم 2140 الصادر في عام 2014.
وتضمن القرار الأممي الجديد، تمديد تفويض لجنة الخبراء الخاصة باليمن حتى 28 مارس 2021، و”تجميد أرصدة وحظر سفر على أفراد وكيانات تهدد الأمن والاستقرار في اليمن”.
ودعا القرار جميع الدول للالتزام بحظر توريد الأسلحة إلى اليمن، وحَثَّ الأطراف اليمنية على تسوية الخلافات عبر الحوار.
يذكر أن مجلس الأمن الدولي يمدد العقوبات الخاصة بالنزاع اليمني سنوياً منذ عام 2014.
ونصت المادة رقم 13 من القرار على التالي: “يؤكد [مجلس الأمن] من جديد عزمه على إبقاء الحالة في اليمن قيد الاستعراض المستمر واستعداده لاستعراض مدى ملاءمة التدابير الواردة في هذا القرار، بما في ذلك تعزيزها أو تعديلها أو تعليقها أو رفعها، حسبما تدعو إليه الحاجة في أي وقت في ضوء ما يقع من تطورات”.
وقالت وسائل إعلام أجنبية إن مجلس الأمن اعتمد القرار “بعد مفاوضات متوترة بين بريطانيا وروسيا”.
وذكرت وسائل الإعلام إن “روسيا كانت هددت باستخدام الفيتو ضد أي ذكر لإيران، ولو ضمنا”.
وأفادت وكالة فرانس برس، نقلاً عن دبلوماسيين، إن “مناقشات القرار استمرت لمدة أسبوع وسط صعوبات واضحة، ولكن فجأة، يوم الاثنين الماضي، قالت موسكو إنها لا تستطيع تأييد النص الذي صاغته لندن”.
وذكرت الوكالة أن “روسيا هددت باستخدام حق النقض وعرضت اقتراحاً مضاداً”.
وقالت الوكالة إن “بريطانيا اضطرت للتعديل في صيغة القرار الذي كان يتهم إيران رغم عدم وجود أدلة ملموسة بدعم الحوثيين وتزويدهم بالأسلحة”.
وأوضحت الوكالة أن “لندن وافقت على حذف أي إشارة إلى الأسلحة التي يمتلكها الحوثيون وتشابهها مع الأسلحة الإيرانية تم بعد توسط فرنسا وبلجيكا”.