مقالات رأي

من يوميات مقاتل “ناصري” في مأرب (3)

  • في مأرب، تجد كثير من “الإصلاحيين” يتمنون، بل ويحلمون، برحيل قوات “التحالف” من اليمن، وبالأخص الإمارات العربية المتحدة. يكيلون التهم، ويتقولون الأقاويل، بأن الإمارات هي سبب هزائمهم وانتكاساتهم!
  • تركت الإمارات مأرب والجوف ورحلت منهما، فسقطتْ “نِهْم” والجوف، وأصبحت مأرب قاب قوسين أو أدنى من السقوط في يد الحوثيين.
  • لم تقدم قطر لليمن أي شيء يستحق الذكر، ولم تقدم لـ “الإصلاحيين”، كـ “دولة” في مأرب، أي دعم عسكري حقيقي على أرض الواقع “ظاهرياً”، لكن ربما يكون دعم خفي؛ لأنك تجد “الإصلاحيين” في مأرب راضيين كل الرضاء عن قطر ويسبحون بحمد “تميم” و”موزة”.
  • عندما سقطت المواقع في “نِهْم”، وانسحب مقاتلي حزب الإصلاح من مواقعهم، وسقطت مواقع سبعة عشر لواء عسكري بكامل العتاد العسكري.. حاول “الإصلاحيون” تحميل “التحالف” مسؤولية ذلك، وقالوا إن “التحالف” لم يدعمهم، رغم أن دعمهم وأسندهم كثيراً.
  • في معارك الجوف، “الغيل” و”الحزم”، سحب “الإصلاح” مقاتليه، أيضاً، وتذرع بأن “التحالف” هو من باعهم، وأنهم لا يريدون الزج بمقاتليهم في معارك خاسرة، وأن “التحالف” اتفق مع الحوثيين على تسليم الجوف لهم! وقلتم إن طائرات “التحالف” قصفتكم! وجميعنا نعرف أن كل ما قلتموه مجرد أكاذيب.
  • طيب يا “إصلاحيون” خفِّفوا على عقولنا شوية؛ أنتم قلتم إنكم لا تريدوا “التحالف” يتدخل في معارككم، وإن لديكم “جيش” ستتمكنون به من دخول صنعاء وتحريرها، وأن لا حاجة لكم بـ “التحالف”، ولما اهتزمتم حملتم “التحالف المسؤولية!
  • إذا كان لديكم “جيش” قوي بالفعل، فلماذا اليوم انهزمتم أمام الحوثيين في أسبوع، وسلمتم لهم ألوية مع عتادها، وسلمتم لهم مدينة الحزم، محافظة الجوف، دون أي قتال؟
  • حرفَ “الإصلاحيين” المعركة عن مسارها الحقيقي، فبدلاً ما كانت معركتنا مع الحوثي صارت فيما بيننا، وضد “التحالف”! “الإصلاحيون” يستلمون الدعم والإسناد المالي والعسكري بيد من “التحالف”، ثم يتطاولون عليه باليد الأخرى، وألسنتهم!
  • صادرو مرتبات الجيش في مأرب، ثم قالوا بأن “التحالف” هو من يمنع صرف المرتبات!
  • تم تقديم “إكرامية”، بالريال السعودي، للجيش (“إكرامية الملك سلمان للجيش”)  فصادروها، ولما ضغط عليهم “التحالف” لصرفها، قاموا بتحويلها إلى اليمني، كي يسرقوا فوارق أسعار الصرف. كانت “الإكرامية” خمسة ألف ريال سعودية لكل جندي، فحولها “الإصلاحيون” إلى الريال اليمني، وصرفوا لكل جندي مائتين وسبعون ألف ريال يمني فقط لا غير، وسرقوا الباقي. وغير هذا، فهم يمارسون اللصوصية حتى على مرتبات الجيش. إنهم يجيدون فن السرقة.
  • قال أغلب من استلموا “الإكرامية”، التي تم صرفها قبل نحو عام في مأرب، بأنهم بعد استلامها، وأثناء عدَّهم لفلوسهم وجدون أن هناك نقص في كل “ربطة” بنكية من أبو مائة ألف ريال خمسة ألف!
  • قرصنة حتى في لجنة صرف “الإكرامية”؛ يصل الجندي إلى لجنة الصرف بصعوبة، ومن شدة الزحمة لا يسمح له بعد الفلوس، للتأكد من أنها كاملة، وبعد أن يغادر المكان لا يستطيع العودة إليه مرة أخرى لمراجعة مسؤول الصرف، ولهذا يفوض أمرة لله. وقع هذا لجميع الجنود.
  • في مأرب فقط، يقوم قائد اللواء باستلام مرتبات الجنود بنفسه، ويأخذ المبلغ (مرتبات جميع أفراد اللواء) إلى منزله، ثم يقوم بتقسيط تسليم المرتب لأفراده وضباطه! وبسبب فداحة الفساد فقائد اللواء لا يصرف حتى نصف ما استلم من المرتبات، بل يأخذ أكثر من نص الميزانية؛ لأن لديه كشوفات بأسماء وهميه، ومعتقلين لا أساس لوجودهم على الواقع!
  • في مأرب فقط على كل قائد لواء، أو وحدة عسكرية، دفع مبلغ محدد “كمجهود حربي” لـ “الغرفة”! و”الغرفة” هي عبارة عن وزارة دفاع مصغرة يديرها قادة من حزب الإصلاح فقط!

للأسف، “الإصلاحيون” يريدون أخذ كل شيء لهم، والسيطرة والاستحواذ على كل شيء، ولكنهم لا يقومون بواجبهم في القتال ضد مليشيا الحوثي بشكل جيد؛ لأنهم غير مؤهلين. يريدون الاستحواذ على كل شيء، لكنهم، بعقليتهم وتصرفاتهم هذه، سيفقدون كل شيء. وإن غداً لناضرة لقريب.

دمتم ودام الوطن خالي من المليشيات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى