مقالات رأي

التضاد في الحرب اليمنية

علاقة التضاد في الحرب اليمنية تتجلى، بأوضح كوميديتها الدامية، في مأرب، بين فريقين متحاربين على جغرافية واحدة، وكل منهما يحشد باتجاه مختلف عن الآخر.

الشرعية، وفق معلومات مؤكدة، تحشد باتجاه شبوة وأبين، والحوثي باتجاه مأرب.

وكأن مسار الحرب قد تحدد سلفاً، واتضحت بالنسبة للجيش الشرعي معالم الهزيمة القادمة، الأمر الذي جعله يعد مسرح عمليات بديل، عن هزيمة مأرب، بتحقيق نصر يعتقد واهماً بأنه سهل المنال بعدن.

الشرعية لا تقاتل من أجل جغرافية الثروة، بل من أجل تحسين شروط التسوية القادمة، وبسط ما لديها من انتصارات في الجنوب، كمعادل لهزائمها في الشمال.

جيش الحزب الديني الحاكم رمى خلفه مأرب، كما ربما سيرمي جيش تعز خلفة الحوثي في المدينة، ويمارس سياسة الهروب إلى الأمام، من تعز إلى الحجرية، ومن الحجرية إلى الجنوب وعدن.

عن كل سياسة البدائل الحربية تلك، الحلفاء المزعومون حضورهم لا يحتاج إلى حاجب وستار، ففي كل تفصيلة سياسية لهم بصمة انكسار.

عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 18 مارس 2020، العدد 1208.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى