آخر الأخبار

بطولة استثنائية دون إسناد

  • قصة العقيد صادق الأخرم، قائد كتائب إقليم تهامة، دافع بشجاعة عن “تَبَّة الزبير” المطلة على معسكر كوفل

  • بعد مقتل ”الأخرم”، واصل جنوده القتال ثم أُجبروا على الانسحاب، لأنهم لم يتلقوا أي تعزيزات أو إسناد من الجيش

  • هدوء حذر يسود “جبهة صرواح”، والحوثي يواصل حشد مقاتليه لتنفيذ هجوم جديد على خط الدفاع الأخير عن مدينة مأرب

مصادر عسكرية:
  • حشود كبيرة تم الدفع بها لتعزيز الجيش، لكنها بقت بعيداً عن خطوط المواجهات

  • التعزيزات لم تُساند القوات الحكومية لاستعادة المواقع التي سقطت في أيدي مليشيا الحوثي

  • المجاميع القبلية التي أرسلها “العرادة” إلى صرواح، مازالت تحت العبارات الواقعة على طريق مأرب- صرواح

  • قيادات عسكرية كبيرة توجهت نحو الجبهة، لكن استقر بها الحال تحت العبارات، على بعد نحو عشرة كم من خطوط المواجهات

  • مجاميع قبلية دخلت معسكر كوفل ونهبت دُشَم ومباني فيه، وعندما حاولت نهب مخازن السلاح تصدى لها الجنود وطردوها بالقوة من المعسكر

  • القوات الحكومية لم تستفد من الإنهاك الذي تعرضت له مليشيا الحوثي، وتركتها تلتقط أنفاسها، وتعيد ترتيب صفوفها

مأرب- “الشارع”:

شَنَّت مليشيا الحوثي، في الواحدة والنصف من فجر أمس، هجومين على القوات الموالية للحكومة الشرعية في “جبهة صرواح”، الواقعة غرب مأرب، شرق اليمن.

وقال مصدر عسكري لـ “الشارع”، إن القوات الحكومية صدت الهجوم الأول، الذي تم على ميسرة “جبهة صرواح”، ولم يُحقق الحوثة أي تقدم فيه.

وأوضح المصدر أن الهجوم الثاني شَنَّته مليشيا الحوثي على “تَبَّة الزبير” الاستراتيجية (المعروفة أيضاً بموقع الزبير)، والمطلة على معسكر كوفل، وتمكنت المليشيا من السيطرة على هذه “التَّبَّة”، التي كانت تتمركز فيها قوات من كتائب إقليم تهامة، بقيادة العقيد صادق الأخرم، قائد هذه الكتائب.

قال مصدر عسكري ثانٍ لـ “الشارع”، إن العقيد الأخرم، قائد كتائب إقليم تهامة، التابع للواء 13 مشاة، استشهد، في الثانية من فجر أمس، أثناء صد الهجوم الذي نفذته مليشيا الحوثي على “تَبَّة الزبير”، الواقعة على ميمنة “جبهة صرواح”، والمطلة على معسكر كوفل؛ آخر خطوط الدفاع الاستراتيجية عن مدينة مأرب.

وأفاد المصدر أن العميد صادق الأخرم، الملقب بـ “أبو مهيوب”، قاد، بشجاعة، المواجهات للدفاع عن “موقع الزبير”، ولم يسمح لمليشيا الحوثي السيطرة عليه، وقُتِلَ وهو يدافع عنه.

وأوضح المصدر العسكري أن العقيد صادق الأخرم استمات وهو يدافع عن موقع الزبير، المطل على معسكر كوفل، وبعد مقتله، استمر الجنود في الدفاع عن الموقع، إلا أنهم لم يتلقوا أي تعزيزات أو إسناد من القوات الحكومية، ما دفعهم إلى الانسحاب من الموقع، فسيطر مقاتلو الحوثي عليه، رغم الحشود العسكرية الكبيرة التي وصلت صرواح”.

واستطرد: “تَبَّة الزبير مهمة جداً، لهذا استمات العقيد صادق في الدفاع عنها، ويجب أن لا تبق هذه التَّبَّة تحت سيطرة مليشيا الحوثي، لأن المليشيا ستصبح مسيطرة نارياً على معسكر كوفل، وعلى خط إمداد ميسرة وقلب جبهة صرواح بشكل عام”.

وقال مصدر عسكري آخر، إن رئيس عمليات الكتيبة الثالثة من كتائب إقليم تهامة، أحمد مشهل، قُتِلَ، أيضاً، في ذات المواجهات، وهو يقاتل بشجاعة إلى جانب زميله صادق الأخرم. وذكر المصدر أن عدداً من مليشيا الحوثي سقطوا قتلى وجرحى في تلك المواجهات.

ومنذ صباح أمس وحتى المساء، ساد الهدوء الحذر “جبهة صرواح”، في ظل استمرار مليشيا الحوثي في حشد مقاتليها للترتيب لهجوم قادم على القوات الحكومية هناك.

وقالت مصادر عسكرية متطابقة لـ “الشارع”، إن السلطات في مأرب حشدت قوات وتعزيزات كبيرة إلى “صرواح”، لكن تلك التعزيزات لم تلتحق، حتى أمس، في المعارك، في خطوط المواجهات.

وقال مصدر عسكري موثوق يُقاتل في صفوف القوات الموالية للحكومة الشرعية في “صرواح”: “رغم الحشود الكبيرة، التي وصلت إلى صرواح، لمساندة الجيش هناك، إلا أن تلك القوات لم تفعل شيئاً حتى هذه اللحظة، وكان معولاً عليها مساندة الجيش في صرواح، واستعادة بقية المواقع التي سقطت في جبهة صرواح بيد مليشيا الحوثي، ولا نعرف متى ستتقدم تلك القوات إلى الخطوط الأولى للمواجهات”.

وأضاف المصدر للصحيفة، عصر أمس: “حتى الآن، لم تنجح كل الحشود التي تم حشدها إلى جبهة صرواح، في مساندة قوات الجيش هناك لاستعادة المواقع التي سيطرت عليها مليشيا الحوثي، أمس الأول، في ميمنة جبهة صرواح. وكل المواقع التي سقطت هناك تتبع اللواء 312 مدرع، وهو اللواء الذي يقوده أركان حرب جبهة صرواح”.

وتابع المصدر: “المجاميع القبلية التي أرسلها المحافظ سلطان العرادة إلى صرواح، مازالت تحت العبارات، الواقعة على طريق مأرب- صرواح، فيما تسللت مجاميع قبلية أخرى، جاءت لمساندة قوات الجيش، ودخلت إلى معسكر كوفل، وقامت بنهب الدشم، والمباني، وبحثت عن مخازن السلاح لنهبه، وقاوم الجنود هذه المجاميع القبلية وطردوها من معسكر كوفل بالقوة”.

وقال المصدر: “قيادات عسكرية كبيرة في الجيش سجلت حضورها في صرواح، لكن استقر بها الحال تحت العبارات الواقعة في الطريق المؤدي من مدينة مأرب إلى صرواح، على بعد نحو عشرة كم من خطوط المواجهات”.

وأضاف: “الحشود العسكرية التي وصلت صرواح تحتاج إلى قادة يقودونها لاستعادة المواقع التي سيطرت عليها مليشيا الحوثي، ثم التقدم في خطوط دفاع الحوثي. إذا لم يتم الاستفادة من هذه الحشود العسكرية، التي تم الدفع بها إلى جبهة صرواح، لمساندة الجيش الوطني هناك، في استعادة المواقع من أيدي المليشيات، خلال الأربعة والعشرين الساعة القادمة، فإن الحوثي سيكون قد رتب صفوفه، وأعَدَّ لهجوم جديد لإسقاط معسكر كوفل، وإسقاط جميع مواقع القوات الحكومية في صرواح، وقطع خطوط الإمداد عنها”.

وتابع: “للأسف قوات الشرعية لم تستفد من الإنهاك الذي تعرضت له مليشيا الحوثي، أمس (أمس الأول)، ولم تهاجمها قوات الجيش لاستعادة المواقع التي خسرتها، بل تركت مليشيا الحوثي تلتقط أنفاسها، وترتب صفوفها لشن هجوم جديد ربما يكون أكبر من السابق”.

عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 19 مارس 2020، العدد 1209.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى