نجوم التلال ونكران الجميل

هروب وخذلان ونكران.. ما هكذا تورد الإبل يا نجوم وأساطير التلال. أيعقل أن يصل حال عميد الوطن إلى ما هو عليه الآن، ومازال الجميع يمارس دوره كالأطرش في الزفة. يا رفاق؛ من باب مبادلة الوفاء بالوفاء ورد الجميل للتلال الذي كان في يوم من الأيام مصدراً للسعادة “وطاقة قدر” فتحت أمام الكثير منكم. سنوات طويلة منذ أن هجرتم ملاعب الرياضة والتلال، ومع هذا لاتزال ذكراكم ومحبة عشاقه تزيين الصدور، وتحمل معها ذكريات ماض لن يندثر.. إن نسيتم جميل التلال عليكم فأعلموا أن عشاق التلال لم ولن تنساكم، فردوا الجميل لهؤلاء بالوقوف مع النادي الذي هو بحاجة أبنائه أكثر من أي وقت مضى، ضعوا خلافاتكم جانباً، وساهموا في إنقاذ معشوقكم، فصافرة النهاية لم تطلق بعد .
الأوضاع المأساوية التي عاشها ويعيشها النادي في الفترة الماضية والحالية، وربما القادمة، إن لم تجد مبادرات وتدخلا صادقا من الجميع (الجميع مع التكرار) لأن التلال تاريخ وهوية رياضة وطن، والوجه المشرق لعدن، فإنها ستواجه مصيراً كارثياً لا نتمنى نراه في حياتنا، فلندع الثرثرة والنقد، وكلام المقاهي، والتنظير الوهمي، بالوقوف أمام تيار خطير يعصف بالبيت التلالي، الذي هو بيتك الذي ترعرعت تحت سقفه .
سبحان مغير الأحوال.. في الفترة الماضية كانت الكثير من القيادات ورجال المال، وبالتحديد أصحاب العيار الثقيل، تتسابق وتسخر كل إمكانياتها للفوز بمقعد رئاسة وإدارة نادي التلال، بل وتجند مجموعة للوصول لهذا الهدف، والذي كان لها بمثابة مفخرة يتباهى به، ومجداً شخصياً يبحث عنه، وأفضل وسيلة للوصول لقلوب الناس وبعدها إلى …. الخ .
التلال بات على بعد أمتار قليلة من تكرار سيناريو ومصير فارس أبين “نادي حسان”، الذي وبسبب تخاذل أبنائه والمحبين بات في عداد المفقودين مع الأسف. مأساة كيان وصرح عملاق يتهاوى منذ سنوات أمام الأنظار، ينتظر تحركاً سريعاً ومسؤولاً من جميع الأطراف، لما من شانه أن يحافظ على ما تبقى من ماء وجه النادي، قبل فوات الأوان والمصير الحتمي الذي بات على أبوابه .