آخر الأخبار

الميسري يعلنُ رسمياً تمرده على رئيس الوزراء على خلفية إيقاف وزراء متورطين بجرائم فساد

  • جاء الأمر بعد أن قام رئيس الوزراء بإيقاف صالح الجبواني عن العمل، وإحالته للتحقيق، وتكليف الخنبشي للقيام بمهام وزير النقل

  • وزراء، يتزعمهم “الميسري”، وجَّهوا رسالة إلى الرئيس هادي حذروا فيها من الإجراءات التي اتَّخذها رئيس الوزراء ووصفوها بـ “غير القانونية”

  • الوزراء المحتجون: إيقاف أحد الوزراء عن مزاولة عمله، وإحالته إلى المحاكمة، من صلاحيات الرئاسة، أو السلطة التشريعية فقط

“الميسري” في تسجيله الصوتي المنفعل:

  • لن نقبل استخفاف وتطاول معين عبدالملك، ولن نسكت عليه، ولن نقبل استمراره في رئاسة الحكومة

  • ما كان بودِّنا أن نُصَدِّر مثل هذه الرسالة الصوتية، ولكن هم من أوصلونا إلى هذا الوضع

  • نحن أقرب من رئيس الوزراء للجيش والمقاومة وأبناء القبائل، ونعلم أكثر منه بما يدور على الأرض

مصدر سياسي مطلع:

  • ما جرى للجبواني جعل الميسري يشعر بقلق حقيقي؛ لأنه سيكون الآتي؛ لهذا ظهر، في رسالته الصوتية، متوتِّراً ومنفعلاً

  • لن يطول بقاء الميسري في موقعه؛ لأنه مستبعد من الحكومة بموجب اتفاق الرياض، باعتباره من عناصر التأزيم

  • المصدر الحكومي الذي أغضب “الميسري”: أعداء الشعب دأبوا على تضليل الرأي العام بهدف تزييف الوقائع، أجندة قناة الجزيرة ومموليها أصبحت مكشوفة

 

“الشارع”- تقرير خاص:

أعلن أحمد الميسري، نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية، تمرده على رئيس الوزراء، الدكتور معين عبدالملك، وطالب برحيله من رئيس الحكومة، وأكد صحة الرسالة التي قالت وسائل إعلام، الأربعاء، إن 12 وزيراً بعثوا بها إلى رئيس الجمهورية، عبدربه منصور هادي، وطالبوه فيها بإصلاحات في مجلس الوزراء.

وفي تسجيل صوتي، بَثَّه مساء الأربعاء الماضي، شَنَّ “الميسري” هجوماً على رئيس الحكومة، ووصف أداءه بـ “السلبي”، وقال: “لن نقبل باستمرار هذه الحكومة، ولن نقبل باستمرار معين عبدالملك على رأس هذه الحكومة. هذا الكلام يجب أن يكون معلوماً”.

وجاء انفجار “الميسري” بعد أن قام رئيس الوزراء بإيقاف صالح الجبواني، وزير النقل، عن العمل، وإحالته للتحقيق، وتكليف الدكتور سالم الخنبشي، نائب رئيس الوزراء، للقيام بمهام وزير النقل.

وبسبب فداحة الفساد الذي ارتكبه “الجبواني”، أصدر “الخنبشي”، في الرابع من أبريل الجاري، قراراً قضى بتشكيل لجنة وزارية مشكلة من ممثلين عن وزارات الخدمة المدنية والمالية والشؤون القانونية “لمراجعة وتقييم الوضع الإداري والمالي والفني لوزارة النقل”.

وبسبب ذلك، وجَّه 12 وزيراً يتزعمهم “الميسري” رسالة إلى رئيس الجمهورية اعتبروا فيها ما تم ضد “الجبواني” “أمراً غير مقبولاً”، وتدخلاً في صلاحيات الرئيس هادي.

وقالوا إن “إيقاف أحد الوزراء عن مزاولة عمله، وإحالته إلى المحاكمة من صلاحيات الرئاسة، أو السلطة التشريعية فقط”، ووصفوا “الإجراءات التي يتخذها رئيس الحكومة بـ “غير القانونية”.

وحذَّر الوزراء المحتجون من ما وصفوها بـ “الإجراءات غير القانونية التي يتخذها رئيس الحكومة معين عبدالملك، ضد عدد من أعضاء الحكومة”، وطالبوا الرئيس هادي بوقف إجراءات رئيس الحكومة ضد الوزراء”. وقالوا إن “الخلافات بين رئيس الحكومة وعدد من أعضائها تسهم في إضعاف الحكومة التي تعاني من عجز شبه تام، كما زعزت ثقة الشعب بها”.

ورداً على تلك الرسالة، التي نشر موقع “قناة الجزيرة” القطرية خبراً عنها، الأربعاء، دون ذكر أسماء الوزراء الذين وقعوا عليها، قال مصدر مسؤول في الحكومة: “القيادة السياسية والحكومة تعمل في منظومة متكاملة، وكل ما يتم اتخاذه من قرارات حكومية يجري بالتنسيق والتشاور والإشراف الكامل من قبل فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي، رئيس الجمهورية، لتحقيق إرادة الشعب اليمني في استعادة دولته والانطلاق في بناء اليمن الاتحادي الجديد”.

وقال المصدر الحكومي: “إن أعداء الشعب اليمني دأبوا على إطلاق الشائعات، واتِّباع أسلوب تضليل الرأي العام، وهو الأمر الذي انساقت إليه للأسف الشديد وسائل إعلامية بدوافع سياسية، في محاولة بائسة ومستمرة لشق الصف الوطني بتزييف الوقائع حول وجود خلافات داخل الحكومة الشرعية”.

وفَجَّر ذلك غضب أحمد الميسري، ودفعه للرد على رئيس الوزراء في تسجيل صوتي تم تداوله مساء الأربعاء.

وقال “الميسيري”، في التسجيل الصوتي، الذي حصلت “الشارع” على نسخة منه: “طالعنا ما صدر الليلة باسم مصدر مسؤول في الحكومة، ونحن طبعاً لا نعلم من هو المصدر المسؤول، لكن بدون شك المصدر المسؤول هو الأخ رئيس الوزراء، وتحدث فيها على دعوة الشعب اليمني للالتفاف حول الحكومة وعلى قضايا أخرى، ومن ضمنها ذكر الرسالة التي رُفِعت للأخ الرئيس بأنها رسالة تسريبات ملفقة. النقطة الأولى: ليس من حقه أن يصدر باسم مصدر حكومي وأن يتحدث باسم الحكومة على الإطلاق.. بإمكانه أن يتحدث باسم رئيس الوزراء، وهذا حقه، أما باسم الحكومة، فما يتم على طاولة مجلس الوزراء هو الذي يُمكن التحدث به، وما عداه يعتبر تلفيق وكذب، ولا يمثلنا، بغض النظر عن ما احتوته هذه الرسالة”.

وأضاف: “النقطة الثانية، أشار [رئيس الوزراء] إلى أن هناك تسريبات ملفقة نُسِبت إلى عدد من الوزراء. يعني اعتبر الرسالة التي رُفعت لفخامة الأخ الرئيس بأنها ملفقة! من قال لهم إنها تسريبات ملفقة؟! أنا أحد الذين صادقوا على هذه الرسالة. لم يتم الاتصال بي على الإطلاق حتى للتأكد من صحة هذه الرسالة من عدمها. وأوكد هنا صحة هذه الرسالة، التي رُفِعت لفخامة الأخ الرئيس، وهي رسالة في حدها الأدنى. نحن كنا نريد أن نضع رسالة أعلى من هذه الرسالة، لكن قُبِلت هذه الرسالة كما هي، وهي رسالة صحيحة نتحمل نحن مسؤوليتها. نحن لسنا قُصَّر، بحيث إنه ينفي نيابة عنها، معين عبدالملك أو غيره! هذا عيب، وهذا تصرف لا يليق برئيس وزراء، وأمر نحن لن نقبله ولن نسكت عليه. هذه الرسالة الصوتية ردّاً على هذا التطاول، وعلى هذا الاستخفاف”.

وتابع: “من يظنوا أنفسهم، بحيث يتحدثوا نيابة عنا؟! عندما يصدر أي تصريح في أي وسيلة إعلامية، أو أي بيان ويُنسب إلى أي شخص، المعني بالنفي هو الشخص نفسه، ما حد ينفي نيابة عنه؛ ولهذا نحن نؤكد صحة هذه الرسالة، ولن نقبل باستمرار هذه الحكومة، ولن نقبل باستمرار معين عبدالملك على رأس هذه الحكومة. هذا الكلام يجب أن يكون معلوماً. لن نقبل بأن يستمر معين عبدالملك على رئاسة هذه الحكومة، في هذا المنعطف التاريخي الهام والخطير. نحن بحاجة إلى حكومة تُليق بهذه المرحلة، وأعتقدُ أن هناك شبه اجماع في مجلس الوزراء على عدم الرضى على أداء رئيس الحكومة، إلا عدد من أصابع اليد الواحدة من الوزراء، الذين يتماهون مع رئيس الوزراء، ويجمِّلون له أداءه السلبي”.

وقال “الميسري”، مغازلاً السعودية بعد مهاجمته لها خلال الفترة الماضية: “أما الانتصارات التي يحققها الجيش الوطني، والمقاومة الوطنية، وأبناء القبائل، مسنوداً بالغطاء الجوي للأشقاء في المملكة العربية السعودية، وبالدعم اللوجستي، فهذه الانتصارات قرروها الرجال على الأرض، وليس للحكومة لا ناقة فيها ولا جمل”.

وأضاف، مهاجماً رئيس الوزراء، ومادحاً نفسه: “وإذا سئل رئيس الوزراء: من يقود جبهة مكيراس، لا عِلم له! نحن أقرب من رئيس الوزراء، وغيره، بما يدور على الأرض. نحن أكثر التصاقاً بالمقاومة الوطني والجيش الوطني وأبناء القبائل، ساعة بساعة، ولحظة بلحظة؛ ولهذا نحن نعرف ما يدور في جبهات القتال، قرار أُتُخِذ على الأرض، ولا يعول أبطال الجيش الوطني، والمقاومة الوطنية، على هذه الحكومة الهزيلة”.

ومضى “الميسري” يقول: “ولهذا فإن الرئيس هو المعني. ما كان بودِّنا أن نُصَدِّر مثل هذه الرسالة الصوتية، ولكن هم من أوصلونا إلى هذا الوضع. الحكومة لم تعد منسجمة، ولم يعد بالإمكان العمل كطاقم واحد، على الإطلاق، في ظل وجود شخص كمعين عبدالملك. نحن بحاجة إلى رئيس وزراء يلُمُّ الناس في وعاء واحد، وفريق واحد، وعمل واحد، كما كان يعمل الدكتور طيب الذكر الدكتور أحمد عبيد بن دغر، ولكن الحكومة اليوم شَذَر مَذَر.. وهذا لا يخدم فخامة الأخ الرئيس في أدائه التنفيذي على الأرض”.

وقال مصدر سياسي مطلع لـ “الشارع”: “ظهر الميسري، في رسالته الصوتية، متوتراً ومنفعلاً؛ وذلك عائد إلى أن ما جرى للجبواني جعله يشعر بقلق حقيقي، لأنه سيكون الآتي. أساساً الميسري والجبواني مستبعدان من الحكومة بموجب التفاهمات غير المعلنة لاتفاق الرياض، باعتبارهما من عناصر التأزيم، وبقاء الميسري في موقعه مسألة وقت لا أكثر. هما مستبعدان من الحكومة بموجب اتفاق الرياض؛ لهذا يعملان، مع منظومة أخرى من النافذين، على إعاقة تنفيذ اتفاق الرياض، ويحاولان الحفاظ على بقائهما ووجودهما في الحكومة، وهذا غير ممكن إلا بإفشال اتفاق الرياض..”.

وأضاف المصدر السياسي، الذي طلب عدم ذكر اسمه: “وفي خضم الجهود التي يبذلها الميسري لإفشال اتفاق الرياض، تفاجأ برئيس الوزراء يتخذ إجراءات جادة لمحاربة الفساد، وتمثَّل ذلك، في البداية، إيقاف احتكار أحمد العيسي لاستيراد وبيع المشتقات النفطية، ثم في إيقاف الجبواني عن العمل، وإحالته للتحقيق على خلفية قضايا فساد كبير وواسعة نشرت وسائل الإعلام وثائق عنها. وهذا هو ما زاد انفعال الميسري، ودفعه نحو مهاجمة رئيس الوزراء بشكل شخصي، والتحدث كما لو أنه قوة لا يمكن تجاوزها”.

وبعد إيقافه عن العمل، وإحالته للتحقيق، أعلن صالح الجبواني استقالته من وزارة النقل، وقال لـ “الجزيرة نت”: “إيقافي من قبل رئيس الحكومة يعتبر إضعافاً للشرعية وللرئيس؛ لأننا كنا نقاتل داخل الشرعية كي لا تسقط نهائياً وتصبح أداة لتشريع التفتيت والتقسيم وبيع الأراضي اليمنية”.

وقالت المعلومات إن رئيس الوزراء أوقف وزراء آخرين على ذمة قضايا فساد، ما دفع هؤلاء الوزراء إلى إعلان استقالتهم، والالتحاق، بشكل معلن، بطابور أحمد الميسري وصالح الجبواني.

وقال موقع “قناة الجزيرة”: “وفي رسالة موقعة من 12 وزيراً في الحكومة الشرعية، كشف الوزراء اليمنيون عما سموه صراعاً بين رئيس الوزراء معين عبد الملك وعدد من أعضاء الحكومة، وصل إلى حد إصدار مذكرات توقيف ضد وزراء، واستقالة عدد من الموقوفين”. وأفادت أن هؤلاء الوزراء دعوا الرئيس هادي “إلى سرعة التدخل واتخاذ التدابير اللازمة لإصلاح الوضع داخل مجلس الوزراء، محذرين مما وصفوها بالإجراءات غير القانونية التي يتخذها رئيس الحكومة معين عبد الملك ضد عدد من حكومته”.

وقالوا إن “إيقاف أحد الوزراء عن مزاولة عمله وإحالته إلى المحاكمة من صلاحيات الرئاسة أو السلطة التشريعية فقط”، وليست من صلاحيات رئيس الوزراء.

وطبقاً لموقع القناة القطرية، الداعمة لمليشيا الحوثي، فـ “وزراء النقل والتأمينات والبيئة استقالوا من مناصبهم احتجاجاً على ما وصفوها بممارسات رئيس الحكومة واختلال أدائها”.

وأكد موقع القناة القطرية: “واشتعلت أزمة داخل أروقة الحكومة اليمنية “الشرعية” أواخر مارس الماضي، بعد إقدام رئيس الوزراء على وقف وزير النقل صالح الجبواني عن العمل، الأمر الذي دفع الجبواني، ووزيري الخدمة المدنية نبيل الفقيه، والمياه والبيئة، هبة الله شريم، إلى تقديم استقالاتهم من الحكومة، احتجاجاً على ما وصفوها بممارسات رئيس الحكومة واختلال أدائها”.

وفي رَدِّه على رسالة الوزراء إلى رئيس الجمهورية، قال المصدر الحكومي، الذي أغضب “الميسري”: “إن القصد من نشر الرسالة الملفقة [يقصد رسالة الوزراء الـ 12]، التي نشرتها بعض الوسائل الإعلامية، وفي هذا التوقيت الذي نشهد فيه انتصارات مبشرة للجيش الوطني والمقاومة الشعبية، مفضوح الأهداف ومحاولة للتعتيم على الهزائم المتوالية التي تتلقاها مليشيا الحوثي في عدد من الجبهات، وحرف الأنظار عن حجم الخسائر التي تتكبدها، وعن جرائمها وانتهاكاتها المستمرة ضد المدنيين وآخرها المجزرة الوحشية بقصف قسم النساء في السجن المركزي بتعز واستهداف محطة ضخ النفط في مارب”.

وأضاف المصدر الحكومي: “إن هذه الترهات والأكاذيب التي تظهر، وبشكل مثير للريبة، مع كل انتصارات يحققها الجيش الوطني بإسناد من تحالف دعم الشرعية، لم تعد تنطلي على أحد، وقد باتت مكشوفة أمام الجميع، محلياً ودولياً، وأصبحت أجندة قناة الجزيرة ومموليها، في محاولاتها المستميتة للنيل من الشرعية والتحالف لخدمة أجندة إيران ومشروعها.. وأكبر رد على هؤلاء هو التأكيد على أن الحكومة، وبقيادة فخامة رئيس الجمهورية، متماسكة وهدفها وعدوها واضح ولن تخوض في معارك جانبية لتحقق ما يرمي اليه هؤلاء من محاولة تشتيت جهودها”.

وتابع: “إن الحكمة تقتضي الآن الابتعاد عن كل ما يفسح المجال لإيجاد انقسام أو تشظي مهما كان صغيراً في وحدة الموقف والهدف باستكمال إنهاء الانقلاب، بالاستفادة من الالتفاف والتضامن القائم والمستمر على المستوى الوطني ومع دول تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، والمجتمع الدولي، لاستكمال استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب”.

ودعا المصدر الحكومي “أبناء الشعب اليمني إلى دعم وإسناد أبطال الجيش الوطني، الذي يسطّر الانتصارات العظيمة في مختلف الجبهات سواءً في صرواح أو البيضاء أو الجوف ومكيراس ضد مليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران”.

وقال “الميسري” إن هذا “المصدر الحكومي” هو رئيس الوزراء، وشَنَّ هجوماً عنيفاً عليه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى