تفاصيل المواجهات بين كتيبة الدعم والإسناد وحراسة حمدي شكري في لحج

– اندلعت بسبب محاولة إيقاف بائع قات من المرور نحو عدن وأدن إلى مقتل 3 جنود وإصابة 3 آخرون
مكتب حمدي شكري يوضح ملابسات ما جرى:
-
جنود من كتيبة التدخل السريع لاحقوا بائع قات، وأطلقوا الرصاص نحو منزل الشيخ حمدي
-
حراسة المنزل ردت على إطلاق النار، وحدث اشتباك تم فيه إرجاع جنود كتيبة التدخل السريع
-
عُزِّزَت تلك القوات بطقمين وعربة، وعادت لمهاجمة المنزل، والمطالبة بتسليم بائع القات، وتبادلت إطلاق النار مع أفراد الحراسة
-
أدت الاشتباكات إلى سقوط قتيل و4 جرحى من المهاجمين، وإصابة أحد أفراد حراسة منزل الشيخ حمدي
-
حراسة المنزل استولت على عربة وطقمين مسلحين، وأسرت أكثر من 40 فرداً
-
المكتب الإعلامي لقوات الحزام الأمني في لحج: لا صحة للأنباء المتداولة عن وقوع اشتباكات مع قوات تابعة لحمدي شكري
-
اجتماع استثنائي يجمع حمدي شكري بمحافظ لحج، ومدير أمنها، وقائد اللواء الثالث دعم وإسناد، بهدف حل المشكلة
-
توفيق الصبيحي: ما حدث كان ناتج عن سوء فهم، وسيتم حل المشكلة
لحج ـ “الشارع”:
قُتِلَ ثلاثة جنود، وأصيب آخرون، في اشتباكات اندلعت،
ظهر أمس، في منطقة الفيوش، التابعة لمحافظة لحج، بين قوات من كتيبة التدخل السريع،
التابعة لقوات الحزام الأمني في المحافظة، وحراسة قائد اللواء الثاني عمالقة، نائب
قوات العمالقة، حمدي شكري.
وقال مصدر أمني مُطلع لـ “الشارع”، إن قوة من كتيبة التدخل السريع،
التابعة للعميد صالح السيد، مدير أمن لحج، طاردت بائع قات كان على دراجة نارية،
ومعه كمية قات يريد المرور بها نحو العاصمة المؤقتة عدن، وتوجه، عند مطاردته، نحو
عمارة يتمركز فيها أفراد من حراسة القيادي حمدي شكري، إذ تقع هذه العمارة
جوار منزل “شكري”.
وأوضح المصدر، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، أن جنود قوة التدخل السريع أطلقوا
النار نحو العمارة، ومنزل حمدي شكري، فردّ أفراد حراسة منزل “شكري” عليهم،
ودارت اشتباكات بين الجانبين أدت إلى مقتل جندي وإصابة 4
آخرين، من قوات كتيبة التدخل السريع، 2 منهم حالتهما خطرة. كما أدت الاشتباكات إلى
إصابة أحد أفراد حراسة منزل حمدي شكري.
وبعد مغرب أمس، توفي الجنديان التابعان لكتيبة التدخل السريع جراء إصابتهما الخطرة. وتتبع هذه الكتيبة قوات الحزام الأمني في لحج.
وأفاد المصدر أن أفراد حراسة منزل حمدي شكري تمكنوا من حسم الموقف لصالحهم، وبعد وصول تعزيزات لهم بقيادة عارف شكري، شقيق نائب قائد قوات العمالقة، طاردوا قوة كتيبة التدخل السريع، التي كانت تتكون من عدة أطقم وعربة مسلحة.
وذكر المصدر أن قوات حمدي شكري تمكنت من السيطرة على المدرعة وطقمين مسلحين، وأسر من كانوا على متن هذه الآليات، واحتجازهم داخل مصنع الحديد، المتخذ كإحدى مقار اللواء الثاني عمالقة. وأشار المصدر إلى أن قوات حمدي شكري تمكنت من أسر أكثر من 40 فرداً من أفراد قوات كتيبة التدخل السريع، التابعة لقوات الحزام الأمني في لحج.

من جانبه، نفى المكتب الإعلامي
لقوات الحزام الأمني في محافظة لحج، وقوع اشتباكات مسلحة مع قوات تابعة للقيادي
حمدي شكري.
وقال
المكتب، في توضيح عاجل ومقتضب، أصدره مساء أمس: “لا صحة للأنباء المتداولة عن
اشتباكات مسلحة بين قوات الحزام الأمني في محافظة لحج وبين قوات العمالقة التي يقودها
العميد حمدي شكري”.
بدوره، نشر مكتب حمدي شكري توضيحاً بشأن ما جرى. وأفاد التوضيح أن الاشتباكات أدت إلى سقوط “قتيل وأربعة جرحى، وعشرات الأسرى من كتيبة التدخل السريع بالحزام الأمني بلحج”.
وذكر التوضيح أن جنوداً من كتيبة قوات التدخل السريع، التابعة لقوات الحزام الأمني في محافظة لحج، طاردوا بائع قات لمنعه من دخول مدينة عدن، وأثناء هروبه باتجاه منزل حمدي شكري، قام جنود تلك القوات بإطلاق الرصاص “باتجاه منزل الشيخ حمدي”، ما دفع حراسة المنزل إلى الرد، فحدث تبادل لإطلاق النار واشتباك تم فيه إرجاع جنود كتيبة التدخل السريع “في المرة الأولى”.
واستطرد التوضيح: “إلا أن تلك القوات عُزِّزَت بطقمين وعربة، وعادت لمهاجمة المنزل، والمطالبة بتسليم المقوت، وتبادلت إطلاق النار مع حراسة منزل الشيخ حمدي، ما أدى إلى سقوط قتيل من قوات التدخل السريع، فرع لحج، وثلاثة جرحى، وجريح آخر من حراسة منزل حمدي شكري، والتي تمكنت من أسر أكثر من أربعين فرداً، والاستيلاء على عربة وطقمين مسلحين، وتم إيداع الأسرى في سجن مصنع الحديد”.
وطارد جنود كتيبة
التدخل السريع بائع القات لمنع دخوله إلى عدن لتنفيذ قرار منع دخول القات إلى عدن،
والمدن الجنوبية الأخرى، وإغلاق المطاعم والأماكن العامة والأسواق فيها، بما في
ذلك أسواق بيع القات.
القيادي في قوات الحزام الأمني، القائد توفيق الهابون الصبيحي، استغرب “مما
قامت به قوات التدخل السريع؛ واشتباكها مع الطرف الآخر، بسبب هروب بائع قات”،
مشيراً إلى أن عمل تلك القوات كان إنسانياً لا يحتاج لإظهار عضلات في مكان لا داعي
فيه للقوة”.
وقال توفيق الصبيحي، في تصريح صحفي، إنه “سيتم حل المشكلة بعقد لقاء استثنائي
برئاسة محافظ لحج، اللواء أحمد التركي، ومدير أمن المحافظة، العميد ركن صالح
السيد، وقائد اللواء الثاني عمالقة، العميد حمدي شكري، وقائد اللواء الثالث دعم
وإسناد، العميد المشوشي”. وأفاد أن اللقاء الاستثنائي عُقِدَ، أمس، في مصنع
الحديد.
وأضاف الصبيحي: “ما حدث كان ناتجاً عن سوء فهم، وإن شاء الله سيتم معالجة الأمر، وحل المشكلة، في هذا اللقاء الاستثنائي”.
وحتى لحظة كتابة هذا الخبر، في التاسعة من مساء أمس، مازال الوضع متوتراً بين الجانبين في منطقة الفيوش، في ظل معلومات تحدثت عن تحرك مجاميع مسلحة من “الصبيحة” إلى “صبر”، حيث وصلت، في وقت سابق، تعزيزات عسكرية تابعة لقوات الحزام الأمني في لحج. وبذلت قيادات جنوبية مساعي للتهدئة ونزع فتيل التوتر بين الجانبين.
وأبلغ المصدر الأمني المطلع الصحيفة أن اجتماعاً موسعاً، ضم قيادات عسكرية رفيعة وشخصيات اجتماعية ومشايخ من قبائل الصبيحة، عُقِدَ، عصر أمس، في مدينة الوهط، التابعة لمحافظة لحج، لمناقشة ما جرى، والخروج برؤية موحدة تجاه ما حصل.
وقالت المعلومات إن اجتماعاً آخر عُقِدَ، بعد مغرب أمس، لشخصيات قيادية من “الصبيحة”، بحضور حمدي شكري، وعبدربه المحوري، وهو نائب وزير التعليم الفني، وأحد قيادات “المقاومة” في “الصبيحة”، وتعرض منزله في عدن، أمس الأول، لاقتحام من قبل قوات أمنية قامت بتفتيشه ونهب كل ما فيه بما في ذلك سيارتين كانتا في الحوش التابع له.
وتفيد المعلومات أن الاجتماعين عُقدا لمناقشة ما جرى من اشتباكات في “الفيوش”، واقتحام ونهب منزل “المحوري”.
وذكرت المعلومات أن المجلس الانتقالي الجنوبي أبلغ “المحوري” أنه لم يكن يعلم بعملية مداهمة منزله، وقام (الانتقالي) بالإفراج عن أفراد حراسة منزل “المحوري”، الذين تم اعتقالهم أثناء عملية مداهمة المنزل، فجر الأحد الفائت، كما وجه المجلس بإعادة بعض المنهوبات التي تم نهبها من المنزل، من سيارات وأغراض أخرى.
وأفادت المعلومات أن القوة التي داهمت المنزل تتبع قوات مكافحة الإرهاب. وطبقاً للمعلومات، فعبدربه المحوري رفض إنهاء قضية مداهمة ونهب منزله، ودعا قبائل الصبيحة للاجتماع لاتخاذ القرار المناسب حول ما جرى له.
عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 14 أبريل 2020، العدد 1223.



