مقالات رأي

إشكالية الراتب

الانتقال بين جدلٍ وآخر لعبةٌ يتقنها طرفا النزاع، فبعد الجدل على من تقع مسؤولية صرف الرواتب، انتقل الجدل حول الصرف لقطاعات معينة، وقطاعات هي وحظها.

تطور الجدل إلى الاختلاف حول صرفها بأي طبعة لبعض الجهات الحكومية التي في مناطق سيطرة الحوثيين.. هل بالطبعة القديمة أم الجديدة ؟! وكانت النتيجة قطع الرواتب على من كان يستلمها، وفقد الأمل لمن كان يتأمل أن يأتي دوره ويستلم حقه من الراتب.

يتجادل الطرفان في إعطاء الحقوق، ولكنهما يستخدما سلطتهما في خنقنا وجلدنا ومص دمائنا، لا تعاقب الشرعية الانقلابيين على قتلهم للناس وحرمانهم حقوقهم، بل تغض الطرف حتى عن تهريب الأسلحة للحوثيين من مخازنها، ولا الانقلابيون أثبتوا أنهم قادرون على خدمة من تحت سيطرتهم وإعطائهم ما يستحقون، يقولون إنهم من يدافعون عن الوطن والمواطن، وأن الشرعية فقدت شرعيتها، وعندما يطالبها الناس بالرواتب يقولون إنها عند الشرعية التي ينكرونها..!

رمضان على الأبواب لن ينتظر حتى يُنهي الطرفان حماقاتهما ومقامرتهما بحرمان الموظفين من رواتبهم، وكما أتى من سنوات والموظف بدون راتب سيأتي هذا العام، وسينتهي ولن يجد رب الأسرة في جيبه إلا إشاعاتٍ مُخدرة عن صرف الراتب، إلى أن يخلقوا جدلاً آخر، هل كان عيد الشرعية هو الأصح.. أم عيد الحوثيين..!

عدم إحساس ولامبالاة بذلك الموظف الذي يعيل أسرةً تنظر له وهو مقيد اليدين، ويعيش مسؤولو الحوثي والشرعية حياتهم بكل بذخ، تاركين الشعب مشغولاً ومنقسماً بين مناورات “قادمون يا صنعاء” و “قادمون يا مأرب”..!؟ أما عن “قادمون يا راتب” فهو كحكايات الجنيات التي نسمع عنها ولا نراها.. وإلى رمضان القادم لن يعجزوا عن إيجاد إلهاء جديد يسرقون من ورائه حق الموظف وقوت أسرته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى