آخر الأخبار

أول أيام “الانتقالي” في حكم عدن

  • عقد اجتماعاً في مبنى ديوان المجلس المحلي للمحافظة، وشرع في مهام إدارة المؤسسات الحكومية لاسيما الخدمية منها

  • شهدت المدينة هدوءً، مع انتشار كثيف لقواته في عدد من الأحياء والشوارع العامة

  • اللواء بن بريك: الانتقالي لا يضمر أي عداوة للمواطنين من أبناء محافظات الشمال

متابعات:

عقد المجلس الانتقالي الجنوبي، أمس الأحد، أول اجتماع له في مقر ديوان محافظة عدن، بعد أن أعلن، مساء أمس الأول، توليه مهمة “الإدارة الذاتية للجنوب”، بدلاً عن حكومة الرئيس هادي.

وترأس رئيس الجمعية الوطنية لـ “لانتقالي”، اللواء أحمد سعيد بن بريك، أولى اجتماعات “لجنة متابعة تنفيذ مخرجات الاجتماع الطارئ” الذي عقدته هيئة رئاسة “الانتقالي”، مساء السبت، ونجم عنه الإعلان عن “حالة الطوارئ العامة”، وتولي مهمة “الإدارة الذاتية للجنوب”.

وفي اجتماع “لجنة المتابعة”، الذي حضره عدد من وكلاء وقيادات السلطة المحلية في المحافظة، قال اللواء بن بريك، إن “اللجنة ليست بديلة عن القيادة الموجودة، ودورها الأساسي هو تصحيح الأوضاع في العاصمة عدن ومحافظات الجنوب، وانتشالها من الوضع السيئ الذي تعيشه”.

وبحسب الموقع الرسمي لـ “الانتقالي” على “الإنترنت”، فقد “شدّد بن بريك على أهمية توجيه رسالة إيجابية في الاهتمام بالعاصمة عدن، وبذل الجهود لإعادة الحياة لها، بعد أن تعرضت لتدمير ممنهج ومعاملة قاسية من قِبل الحكومات المتعاقبة لما تسمى بالشرعية، وخير دليل ما حدث لها خلال الكارثة الطبيعية التي شهدتها مؤخراً”.

وقال اللواء بن بريك: “قضت توجيهات الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، بضرورة استنهاض كافة القدرات والإمكانيات لإعادة الخدمات في العاصمة عدن بأسرع وقت ممكن، وفي مقدمتها خدمتي الكهرباء والمياه، وتعويض أبناء عدن عما عانوه خلال الفترة الماضية، وخاصة خلال فترة شهر رمضان المبارك”.

ووجّه اللواء بن بريك “أعضاء اللجنة والوكلاء، ومن يرونه من لجان الجمعية الوطنية، ورؤساء القيادات المحلية للمجلس بالمحافظات، كلاً في مجال اختصاصه، بالقيام بنزولات ميدانية عاجلة إلى المؤسسات الخدمية، وفي مقدمتها مؤسستي الكهرباء والمياه، وعمل تقييم شامل لأوضاعها، وتحديد الاحتياجات الضرورية والصعوبات التي تواجهها، والرفع بها لرئاسة اللجنة للعمل على توفيرها لإعادتها للعمل بصورة عاجلة”.

كما وجّه “بن بريك” أعضاء اللجنة بالتواصل مع نائب مدير البنك المركزي، والبحث عن الآلية المناسبة لصرف رواتب الموظفين في القطاعين المدني والعسكري، وآليات توريد الأموال من المؤسسات الإيرادية، وتشكيل لجنة رقابة ترفع تقارير يومية في هذا الشأن.

ونوّه اللواء بن بريك بأن اللجان، التابعة للمجلس الانتقالي، قامت، خلال الفترة الماضية، “بنزولات ميدانية لتقييم الأوضاع في أغلب المؤسسات، وخرجت بصورة متكاملة عن كمية العبث والفساد المهول الذي تعاني منه تلك المؤسسات، مؤكداً أن هذا العبث لن يستمر، وسيحاسب كل مقصر أو مسؤول يثبت فساده”.

وأكد أن “المجلس الانتقالي لا يضمر أي عداوة للمواطنين من أبناء محافظات الشمال”، ووجه، في السياق، الجهات المعنية “بالنزول إلى مخيمات النازحين، والعمل على ترتيب شؤونهم، وتوفير احتياجاتهم، بما يؤمن لهم سُبل الحياة”.

ومن جانبه، أكد اللواء سالم عبدالله السقطري، القيادي في “الانتقالي”، على “أهمية إيجاد إدارة منظمة عبر كادر فني مؤهل، ووفق خطة شاملة لإدارة المرحلة، وطمأنة المجتمع بأن هناك تمثيل لمختلف القطاعات والاختصاصات، وفقاً لأساس علمي ومؤسسي”.

وبدوره، قال وكيل محافظة عدن، أحمد سعيد المفلحي، إن السلطة المحلية في عدن “تؤيد”، بشكل كامل، ما تضمنه بيان الصادر عن “الانتقالي”، مساء السبت، والقاضي بإعلان حالة الطوارئ، و”الإدارة الذاتية للجنوب”.

وأمس، أصدرت السلطة المحلية في عدن بياناً أعلنت فيه “تأييدها للخطوات والإجراءات التي أقرها الاجتماع الطارئ لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي”.

وقال البيان: “إن القرار الذي اتخذه المجلس الانتقالي الجنوبي بإعلان حالة الطوارئ والإدارة الذاتية للجنوب، يعبّر تعبيراً كاملاً عن تطلعات أبناء العاصمة عدن، لتحقيق الأهداف التي ناضل من أجلها شعب الجنوب”.

وفي ختام الاجتماع، قدم مستشار رئيس المجلس الانتقالي للشؤون الاقتصادية، الدكتور عبدالسلام حميد، صورة متكاملة حول البرنامج الاقتصادي لتنفيذ الإدارة الذاتية لمحافظات الجنوب.

وقال حميد، إن “اللجنة الاقتصادية، في المجلس الانتقالي الجنوبي، أعدت خطة شاملة، تتضمن تشكيل لجان لاستيعاب كوادر الجمعية الوطنية والأمانة العامة والقيادات المحلية في المحافظات لتنفيذ البرنامج الاقتصادي، وتحقيق أفضل استفادة من الموارد المتاحة”.

في السياق، وفي أول يوم يكون الجنوب فيه تحت إدارة “الانتقالي”، ترأس اللواء أحمد سعيد بن بريك، أمس أيضاً، اجتماعاً موسعاً ضم رؤساء اللجان في الجمعية الوطنية ورؤساء وأعضاء دوائر الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس.

وذكر الموقع الرسمي لـ “المجلس” أن اللواء بن بريك “أطلع الحاضرين على دوافع اتخاذ قرار المجلس الإدارة الذاتية للجنوب، والتحديات الماثلة أمام شعب الجنوب في تحقيق طموحاته وتطلعاته ومتطلبات المرحلة الراهنة”.

وقال: “قرار هيئة رئاسة المجلس بالإدارة الذاتية للجنوب لم يأتِ من فراغ، بل جاء بعد فرص كثيرة أتاحها المجلس للأشقاء في التحالف بغرض إقناع ما تسمى بالشرعية الذيم نهبوا السلطة والنصر في الجنوب والشمال لإصلاح نفسها ومؤسساتها، والسير قدماً في تطبيق اتفاق الرياض”.

وأضاف: “كنا نراقب عن كثب عمل ما تسمى بالشرعية، ومدى السير في الإصلاح، وتصويب أخطائها، لكن ظهر جلياً الصراعات الخفية والعلنية الدائرة داخل أجنحة وأقطاب الشرعية ذاتها، لمصالح ذاتية وحزبية، على حساب شعب الجنوب وثرواته ومقدراته، بل وعلى حساب مواطني الشمال ومعاناتهم”.

واستعرض اللواء بن بريك “عدداً من المخططات والسيناريوهات المعدة لإسقاط عدن والجنوب، وإعادة احتلاله، والتي كانت إحداها سياسة تعذيب الناس بالخدمات والمرتبات، وتضييق العيش، وإثارة المناطقية والجهوية”.

وأضاف: “المجلس الانتقالي استطاع بكل حكمة واقتدار التصدي لتلك المخططات وإفشالها، مؤكداً أن المجلس ومعه جميع الشرفاء والمخلصين سيعطي أنموذجاً مشرفاً في الإدارة والمدنية والتحضر يخدم شعب الجنوب وتطلعاته، ويعيد للمواطن اعتباره”.

في غضون ذلك، شهدت العاصمة المؤقتة عدن هدوءً، مع انتشار كثيف لقوات تابعة للمجلس الانتقالي في الشوارع العامة، وعلى مداخل المدينة.

وشاهد سكان محليون في المدينة عربات تنقل أفراداً بأسلحتهم وزيهم العسكري انتشروا في عدد من أحياء المدينة وشوارعها ومداخلها الرئيسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى