متابعات:
رحَّبَ المجلس الانتقالي الجنوبي، بالبيان الصادر من التحالف العربي، “الذي دعا إلى عودة الأوضاع إلى سابق عهدها في مدينة عدن، وإلغاء خطوات الإدارة الذاتية”، التي أعلنها المجلس الانتقالي، مساء السبت الماضي.
وأكَّد المجلس الانتقالي، أمس، على لسان ناطقه الرسمي نزار هيثم، “على أهمية اتفاق الرياض، وضرورة احترام التسلسل الوارد فيه، خاصة ما يتعلق بتنفيذ الجانب السياسي والاقتصادي الذي عملت الشرعية على تعطيله كلياً، وكذلك ضرورة مراجعة المستجدات الطارئة؛ بما يضمن السلام والاستقرار وتحقيق الأهداف المشتركة”.
وقال تزار هيثم: “كما يؤكد المجلس الانتقالي الجنوبي على الضرورة القصوى لتكثيف الجهود لمعالجة أضرار السيول في العاصمة عدن، وكذلك مواجهة الفايروس المستجد كوفيد 19، وضرورة احترام تطلعات شعب الجنوب وحقهم في تقرير مصيرهم السياسي وإلى الاحتياجات الأساسية للمواطن الجنوبي من خدمات وحقوق؛ لما لهذه الملفات من أولوية قصوى، لا يمكن تأجيلها ولا تسويفها”.
والخميس الماضي، قال أحمد سعيد بن بريك، رئيس الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي (بمثابة برلمان)، في اجتماع عقده مع وزراء دفاع سابقين وعسكريين جنوبيين آخرين، في مدينة عدن، إن “الانتقالي متمسك بإعلانه الحكم الذاتي في المحافظات الجنوبية حتى تنفيذ اتفاق الرياض وتشكيل حكومة كفاءات”.
إلا أن القيادي في المجلس الانتقالي، الدكتور ناصر الخبجي، رئيس وحدة شؤون المفاوضات في المجلس، أعلن التمسك بـ “الإدارة الذاتية للجنوب”، وقال إنها لا تتعارض مع اتفاق الرياض.
وقال “الخبجي”، في حوار مع موقع “سبوتنيك” الروسي: “قرار الإدارة الذاتية لا رجعة عنه، ولا يتعارض مع مضامين اتفاق الرياض”.
وأوضح: “في الحقيقة أن الانتقالي لم يتخذ قرار الحكم الذاتي، وإنما أعلن الإدارة الذاتية للجنوب، وهناك فرق شاسع بين المصطلحين، كما أن الإدارة الذاتية تُطبَّق في مأرب منذ سنوات، إذ توجَّه كافة موارد المحافظة لصالح تنمية وبناء مشاريع داخل محافظة مأرب ذاتها، وهذا ما نعمل لتحقيقه بالمثل في محافظات الجنوب، وهو أمر لا يتعارض مع مضامين اتفاق الرياض، بل إن قرار الإدارة الذاتية واتفاق الرياض يصبان في مصب واحد، وهو أولوية خدمة المواطن والتنمية وتعزيز الشراكة في الإدارة العامة وخلق نموذج إيجابي في المحافظات المحررة”.
وكان التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، “وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة”، أصدر، منتصف الأسبوع الماضي، بياناً أكد فيه على “ضرورة عودة الأوضاع إلى سابق وضعها” في عدن، بعد يومين من إصدار “الانتقالي” بياناً أعلن فيه “حالة الطوارئ العامة”، وتوليه مهمة “الإدارة الذاتية للجنوب”، بدلاً عن الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً.
وقال التحالف العربي، في بيانه ذاك إنه “يؤكد على ضرورة إلغاء أي خطوة تخالف اتفاق الرياض والعمل على التعجيل بتنفيذه”. وطالب التحالف “بوقف أي نشاطات أو تحركات تصعيدية”، ودعا إلى “العودة لاستكمال تنفيذ اتفاق الرياض فوراً ودون تأخير، وتغليب مصلحة الشعب اليمني على أي مصالح أخرى، والعمل على تحقيق هدف استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب والتصدي للتنظيمات الإرهابية”.
وأكد التحالف العربي على “استمرار دعمه للشرعية اليمنية، وتنفيذ اتفاق الرياض بما فيه تشكيل حكومة الكفاءات السياسية، حسب نص الاتفاق، وممارسة عملها من العاصمة المؤقتة (عدن)، لمواجهة التحديات والإشكالات الاقتصادية والتنموية في ظل الكوارث الطبيعية من سيول وفيضانات وكذلك مخاوف انتشار جائحة (كورونا) وتوفير الخدمات للشعب اليمني”.
وكان إعلان “الانتقالي” ووجه بردود أفعال محلية وعربية ودولية رافضة له.