آخر الأخبار

مصدرٌ طبيٌّ موثوقٌ: الإصابات المؤكدة بـ”كورونا” في صنعاء بلغت 15 حالة إصابة

  • مليشيا الحوثي حجرت المخالطين للحالات في فندق “القصر الأبيض”، وتحتجز الأطباء الذين تعاملوا مع الحالات في مستشفى الجمهوري
  • الحوثيون نقلوا أطباء آخرين من المستشفى الجمهوري إلى “فندق جراند حدة” بعد تأكد إصابة أحد الطواقم الطبية بفيروس كورونا
  • الطواقم الطبية تشكوا من عدم توفير أدوات الحماية الشخصية لهم؛ مما يجعلهم عرضة للإصابة بفيروس كورونا

صنعاء- “الشارع”:

تواصلُ مليشيا الحوثي الانقلابية، التكتم عن حالات الإصابة بفيروس كورونا المنتشرة في مدينة صنعاء، الخاضعة لسيطرتها، رغم أن مصادر طبية موثوقة أكدت وجود عشرات الحالات المصابة والمشتبهة إصابتها بالفيروس، في صنعاء، ومناطق أخرى تقع تحت سيطرة الحوثيين.

واستغرب مصدر طبي مسؤول في وزارة الصحة، التابعة لمليشيا الانقلاب الحوثي في صنعاء، من إصرار المليشيا عدم الإعلان عن الحالات المصابة رغم وضعها في الحجر الصحي والتأكد من إصابة عدد من المحجورين بفيروس كورونا.

وقال المصدر، مفضلاً عدم الكشف عن اسمه لـ “الشارع”، إن عدد المصابين بفيروس كورونا بلغوا، حتى فجر أمس الجمعة، خمسة عشر حالة إصابة مؤكدة بالفيروس، منها أربعة عشر حالة إصابة مؤكدة في مدينة صنعاء، وحالة واحدة تم الإتيان بها من محافظة المحويت.

وأفاد المصدر أن سلطات الحوثي حجرت المخالطين للحالات المصابة في “فندق القصر الأبيض”، الواقع في “حي شميلة”، جنوبي مدينة صنعاء، فيما تحتجز الأطباء، الذين تعاملوا مع الحالات المصابة، في الحجر الصحي الواقع في مستشفى الجمهوري بصنعاء.

وذكر المصدر أن الحوثيين نقلوا، أمس، أطباء آخرين من المستشفى الجمهوري إلى “فندق جراند حدة”، بعد تأكد إصابة أحد الطواقم الطبية بفيروس كورونا.

وأوضح المصدر أن “الطواقم الطبية تشكوا من عدم توفير أدوات الحماية الشخصية لهم، ما يجعلهم عرضة للإصابة بفيروس كورونا ويعرض حياتهم وحياة أسرهم لخطر الإصابة”.

وكان مصدر طبي موثوق في مدينة صنعاء قال لـ “الشارع”، فجر الخميس الماضي، إن هناك سبع حالات إصابة مؤكدة بفيروس كورونا، في العناية المركزة داخل مستشفى الكويت؛ أحد أهم مستشفيات المدينة؛ إضافة إلى 25 حالة اشتباه بالإصابة بالفيروس تتلقى الرعاية الصحية داخل المستشفى ذاته.

وأوضح المصدر، مشترطاً عدم ذكر اسمه، أن حالات الإصابة السبع تتلقى الرعاية الصحية في العناية المركزة في مستشفى الكويت؛ وسط تكتم شديد تفرضه مليشيا الحوثي التي هدَّدتْ الأطباء والعاملين في المستشفى بالعقاب في حال تم تسريب أي معلومات حول حالات الإصابات تلك.

وذكر المصدر أن المعلومات المؤكدة لديه تفيد، أيضاً، بأن هناك ثلاث حالات إصابة مؤكدة أخرى بالفيروس في مستشفى العباس التخصصي، في حين تحتجز المليشيا عشرات الأشخاص في فندق موفمبيك، بينهم حالات مشتبه إصابتها بفيروس كورونا. هؤلاء الأشخاص عادوا، بشكل فردي، خلال الفترات السابقة، من خارج اليمن؛ ولهذا وضعتهم مليشيا الحوثي في حجر صحي داخل فندق موفمبيك.

إلى ذلك أغلقت مليشيا الحوثي حي صنعاء القديمة بعد تلقيها بلاغات بوجود حالات اشتباه بالإصابة بفيروس كورونا فيه.

أعلن حمود عُباد، المُعَيَّن من مليشيا الحوثي كـ “أمين للعاصمة صنعاء”، أمس، بدء إغلاق صنعاء القديمة، وتنفيذ حملة تعقيم لأحيائها وشوارعها، مشيراً إلى أن إغلاقها سيستمر لمدة عشرة أيام، وسط مخاوف من تفشى كورونا.

وطالبت مليشيا الحوثي، عبر ما يسمى “المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية” التابع لها، الخميس الماضي، من المنظمات الدولية والأممية وبشكل عاجل توفير أكثر من 100 ألف فحص “بي سي ار”، و15 جهاز فحص “بي سي ار”، و250 ألف فحص “سواب”.

كما وجه المجلس “نداء استغاثة عاجل” لجميع المنظمات الأممية، طالبها فيه “بضرورة توفير مستلزمات طبية خاصة لمواجهة فيروس كورونا”.

في السياق، أقدمت مليشيا الحوثي، أمس الجمعة، على إغلاق سوق تجاري في “شارع هائل”، الكائن وسط مدينة صنعاء، تحت مبرر عدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا.

وأفادت معلومات صحفية، أن مدير مديرية معين، المعين من قبل المليشيا، عبدالملك الرضي، دعا أصحاب المحلات والمولات والأسواق التجارية إلى الالتزام بتنفيذ الإجراءات الاحترازية وفقاً لقرارات اللجنة العليا لمواجهة الأوبئة وقيادة أمانة العاصمة. مشدداً على اتخاذ الإجراءات بحق المخالفين.

وأصدرت غرفة عمليات الطوارئ في أمانة العاصمة ومديرية معين الخاضعة لسيطرة المليشيا، قراراً يقضي بإغلاق سوق “كنج مول”، بحجة عدم وجود مطهرات ومعقمات في مداخل المبنى.

إلى ذلك تحدث مصادر إعلامية متطابقة أن إغلاق المليشيا للسوق التجاري في شارع هائل يأتي من قبيل ما تمارسه المليشيا من ابتزاز للتجار وأصحاب المحال التجارية في مناطق سيطرتها.

وقالت المصادر ذاتها إن مسلحي الحوثي طالبوا مالك السوق التجاري في هائل، قبل أيام، دفع مبلغ يتجاوز أربعمائة ألف ريال مقابل معونات لأسر من تسميهم المليشيا بـ “الشهداء”، إلا أنه رفض، فأقدمت على إغلاقه تحت ذريعة “كورونا”.

واتهمت مليشيا الحوثي، في الساعات الأولى من فجر اليوم، الأمم المتحدة بالتنصل “عن دعم جهود مواجهة كورونا باليمن”.

وقال تقرير نشرته وكالة “سبأ” الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي: “مؤخراً، كشفت تصريحات منسقة الشؤون الإنسانية لدى اليمن ليز غراندي، والتعميم الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، تنصل الأمم المتحدة عن القيام بدورها الإنساني في مواجهة جائحة كورونا في اليمن، في الوقت الذي توحدت فيه الجهود الدولية لمواجهة الوباء”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى