مقالات رأي

كورونا في اليمن.. “اِمْرَض سكته وإلا بتموت بسكته”

منذ اللحظات الأولى لظهور كورونا في الصين، أصبح كل مريض بهذا الوباء مصدر رعب لكل من حوله، حتى إنه في بعض الحالات رفض أقرب المقربين من الاقتراب من المريض، أو وداعه وهو على عتبة الموت. الحقيقة إن الإعلام لعب دوراً كبيراً بنشر الرعب بين الناس، كما أن ردود الفعل لدى الناس تجاه المصاب بكورونا جعلت كثير منهم يتعمد إخفاء إصابته.

ردود فعل الحكومة أيضاً يؤدي إلى نفس النتيجة، حيث يشاع بين الناس أن المصاب بكورونا، والذي يتم نقله للعلاج في المستشفى، يموت بعدها بأيام قليلة. حسناً.. يمكن القول إن الجميع محق في مخاوفه، ولكن الخوف من فكرة الموت المؤكد لكل من يذهب إلى المستشفى يجب أن يندثر، ويجب تقديم تقارير إلى مكاتب الصحة مفصلة عن كل حاله تخضع للعلاج على الأقل من باب التطمين.

في كثير من الدول سجلت حالات فرار من مراكز الحجر الصحي، ولكن ليس من المستشفيات. إن إشاعة مثل هذه الأخبار لن تجبر الناس على البقاء في البيوت، بل ستعمل على زيادة حالات التستر، وزيادة انتشار الوباء بين الناس.

علينا أن نعمل على اتجاهين؛ الأول زيادة الوعي المجتمعي بين الناس في كيفية الوقاية من الفايروس خصوصاً خلال العشر الأواخر من رمضان حيث لن يسمع أحد لمن ينادي بضرورة البقاء في البيوت، أما الاتجاه الآخر فعن طريق زيادة الشفافية لما يحدث في المستشفيات.

الجميع يعلم أن الرعاية الصحية في اليمن تحت الصفر، لكن أن يعرف المجتمع الحقيقة وأن سبب الوفاه قد يكون نقص الرعاية الصحية وغياب الإمكانيات، خير من أن يشاع بأن الموت يأتي نتيجة حقنة الموت، عندها لا يمكن أن نلوم كل من يفر من المستشفى أو يتستر على مصاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى