رياضة

الكابتن “سالم عبيد” الحارس الذي سكن القلوب

فؤاد باضاوي

حارس مرمى بمواصفات دولية.. بهلوان بين الثلاث خشبات.. تتلمذ على يد أستاذه الحارس العملاق الكابتن حاج بامقنع، فأقنع كل من شاهده بموهبته وجدارته في حراسة مرمى التضامن في “شرج باسالم” بالمكلا (سالم عبدالله عبيد). ارتبط بجماهير “التضامن” بعلاقة حب وعشق استمرت إلى ما بعد خلعه القفاز الأزرق.. قاد “التضامن” في الكثير من المنافسات فكان حصناً منيعاً ونمر أحكم سيطرته على المرمى.

قفاز يديه يتسم بالحنية والحميمية الجميلة بمداعبة ومعانقة كرة القدم. أحب الكرة فأحبته، وبادلته الوفاء بالوفاء، فكان العناق الرائع مع معشوقته وعشيقته وحبه الكبير. نجم يشعرك بالولاء والانتماء للفانلة الزرقاء ، ينتمي لقلب “شرج باسالم”، بالقرب من مقر النادي القديم، حيث عاش في بيت يطل على الشارعين الحيوين في منطقة الشرج، حيث مقهى العم مبارك واستديو الهدار.

الكابتن سالم عبيد حارس أصيل، ونجم ترك انطباعاً حسناً في قلوب الجماهير، خلوق وفي بدرجة فارس، تخطته العيون الوطنية لمنتخباتنا فلم يكن له حظاً في ارتداء فانلة المنتخب. صفات ومواصفات جميلة عرفتها في سالم عبيد، وتحديداً يوم طُلِبَ لحراسة مرمى القلعة التلالية العدنية، أيام تدريب الكابتن عمر سالم باشامي، الذي أراد الاستعانة بابن عبيد لحراسة مرمى التلال، وكنت شاهداً، ومعي العزيز جمال التميمي، على ذلك العرض التلالي، وحاولت إقناع الحارس السالم باللعب للتلال، وأنه سيكون قريباً من المنتخب الوطني. لكنه أصر بالبقاء في تضامن الشرج، وقال يومها إنه لا يستطيع ترك والدته لحالها في المكلا، وهي في حاجة ماسة لرعايته، وإنه يعلم قيمة العرض التلالي وأهميته، لكن والدته أهم؛ على حد قوله. يا لك من أصيل وفي بار بأهله.

سالم عبيد فارسٌ من فرسان المرمى التضامني والحضرمي يعرفه كل من تعامل معه ودربه ظلم كثيراً وكان صبوراً صامداً يقدم مستويات رائعة في كل لقاءات الأزرق المشارك فيها، وأتذكر تألقه أمام الفرق الكبيرة وفي مباراة التضامن أمام وحدة عدن على ملعب الحبيشي وتألق الرائع سالم عبيد أمام الهجوم الوحداوي الهادر فقال الراحل المعلق سالم بن شعيب يومها الوحدة اليوم يلاعب سالم عبيد، ومبارياته التأهيلية في ملعب الشهيد الحبيشي في عدن وتأهل يومها التضامن إلى الدوري الممتاز وكان ممتازاً فدائياً في مرماه.

أيقونة زرقاء اللون، كثير العطاء والألق في المرمى التضامني، يمارس هوايته بحب وعشق كبير، يحبه الجميع ويقدر عطائه للبيت الأزرق، هو حكاية من نوع خاص وروح جميلة سكنت القلوب ومازالت غنوة جميلة ترددها جماهير (البلي يابليلة) الشرجية التضامنية، كان صمام أمام في القافلة التضامنية ومصدر أمان في حصنها الحصين الذي خلف الموهوب الراحل الفقيد صالح أحمد الشاحث، والمرحوم علي عكار، والعملاق حاج بامقنع، الذي كان وراء تألق الخلوق الوفي سالم عبدالله عبيد.

أيام جميلة عاشها عشاق هذا الفتى الرائع في حراسة البيت الأزرق وكان فارساً وفياً مخلصاً لم تنصفه الظروف ولكنه سيظل ساكن القلوب الزرقاء وكل عشاقه ومحبيه زمناً طويلاً!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى