كشفت منظّمة أطباء بلا حدود، أمس السبت، أن مركز المنظّمة لعلاج فيروس كورونا في مدينة عدن، استقبل منذ افتتاحه، مطلع مايو المنصرم وحتى الثالث والعشرين من الشهر ذاته، 228 مريضاً مصاباً بالفيروس، توفي منهم 99 شخصاً.
وقال تيري دوراند، منسق مشروع لدى منظّمة أطباء بلا حدود: “نستقبل العديد ممن يفارقون الحياة، وحالاتهم تتفاقم بسرعة”.
وتحدث دوراند، في مقطع فيديو نشرته المنظّمة على حسابها الرسمي في “تويتر”، عن أحد المرضى، لدى وصوله إلى مركز العزل الصحي في عدن (مركز الأمل الواقع في البريقة)، طالباً الأكسجين، ولكنه بعد أربع ساعات فارق الحياة.
وأضاف: “جميع من يفارقون الحياة لا يمضون أكثر من 48 ساعة في المركز، يقبل الناس بالوفاة لكنهم لا يستوعبون لماذا وكيف مات مريضهم بهده السرعة”.
وقالت المنظّمة الدولية، التي تدير مركز العزل الصحي في عدن: “نواجه وضعاً صعباً، ولكننا نبذل قصارى جهدنا لعلاج كوفيد١٩ في مستشفى الأمل. كما تعمل فرقنا الطبية على مدار الساعة لتقديم أفضل رعاية ممكنة”.
وأوضحت المنظّمة، في سلسلة تغريدات على “تويتر”، أن 16 طناً من المعدات والأدوية لتحسين الرعاية التي تقدمها في المركز الذي تديره في عدن، والذي يضم الآن ٤٠ سريراً في المجموع، ستصل في الأيام القليلة المقبلة.
وبيَّنت أن “عمليات بحث وتنظيم إمداد الأكسجين في عدن كانت تشكل تحدياً كبيراً”، مشيرة إلى أن “الفرق الطبية التابعة لها تعمل على تغيير الأسطوانات يدوياً 250 مرة في اليوم، وهي مهمة ضخمة”، حد قولها.
وكشفت المنظّمة أنها تعمل على إنشاء مركز ثانٍ لعلاج فيروس كورونا في مستشفى الجمهورية في عدن، لكنها تستمر حالياً في استقبال وعلاج المرضى في مستشفى الأمل الكائنة في مديرية البريقة. مشيرة إلى أنها وقّعت اتفاقية لتشغيل مركز ثانٍ لعلاج كورونا في مستشفى الجمهورية، حيث ستعمل المنظمة على توسيع أنشطة وزارة الصحة القائمة بالفعل خلال الأيام والأسابيع القادمة.
وقالت: “في عدن، وفي مختلف أنحاء اليمن، تتكون فرقنا من موظفين يمنيين ودوليين، في شهر مايو/أيار، في مستشفى الأمل، لدينا ٢٠ موظفاً دولياً، و٢٥٠ موظف يمني يعملون جنباً الى جنب لتقديم أفضل رعاية طبية يمكنهم تقديمها للمرضى”.
وأضافت: “ما زلنا نرى أن المرضى يأتون إلى المركز في عدن بعد فوات الأوان – فمن فضلك، إذا شعرت بصعوبة في التنفس، فلا تتأخر بالذهاب إلى المستشفى”.
وأكدت أن فيروس كورونا يعتبر تحدياً لكل من يعالجه في جميع أنحاء العالم، وأن المنظمة ملتزمة بتقديم أفضل رعاية طبية ممكنة لجميع المرضى في اليمن والعالم.