أبين- “الشارع”- خاص:
قالت مصادر عسكرية متطابقة لـ”الشارع” إن وحدات من “القوات الحكومية”، الموالية لحزب الإصلاح، والفريق علي محسن الأحمر، نائب رئيس الجمهورية، نفذت عملية محاولة السيطرة على مدينة جعار، ثاني أكبر مدن محافظة أبين، في الساعات الأولى من صباح أمس، عبر هجوم التفافي مباغت.
وأكدت المصادر أن هذه القوات تمكنت في الهجوم من السيطرة على قرية “الدِّرْجَاج” (تبعد نحو 8 كم من مدينة جعار)، ثم سيطرت على منطقة “المخزن” (تبعد نحو 3 كم من مدينة جعار)، ثم دخلت أجزاء من هذه المدينة وسيطرت على جبل خنفر المطل عليها.
وأوضحت المصادر العسكرية أن الهجوم تم تنفيذه من “جبهة الطرية”، الواقعة شمال مدينة زنجبار؛ بقيادة محمد العوبان، وعبدالله محمد الحوتري، مشيرة إلى أن القوات التي نفذت هذا الهجوم اشتبكت مع قوات “الانتقالي”، وتمكنت من السيطرة على أجزاء من مدينة جعار، وقرى ومناطق حولها.
وأوضحت المصادر أن “القوات الحكومية” اشتبكت مع قوات الحزام الأمني، التابعة لـ “الانتقالي”، بقيادة عبدالرحمن الشنيني، النائب الأول لقوات الحزام الأمني والتدخل السريع في أبين، وأدت المواجهات إلى إصابته، واثنين من جنوده، ومقتل أحد مرافقيه.
وأضافت المصادر: “تحولت، بعدها، قوات الشرعية إلى قرية الدِّرْجَاج، ودخلت معسكر الحراري الواقع في هذه القرية، والتابع لعبداللطيف السيد، بعد أن هرب جنوده من المعسكر، ثم غادرت قوات الشرعية وواصلت تقدمها نحو منطقة المخزن، فدخل السكان المحليون معسكر الحراري ونهبوا ما بقى فيه من أسلحة وعتاد عسكري خفيف ومتوسط وذخيرة”.
وتابعت المصادر: “سُمِعَ إطلاق رصاص في منطقة المخزن، بعد أن وصلت إليها قوات الشرعية، التي تمكنت من دخولها والسيطرة عليها، ثم واصلت تقدمها نحو مدينة جعار، وسيطرة وحدات منها على جبل خنفر، وتسللت أطقم عسكرية منها إلى مدينة جعار، واستمرت هذه القوات في مدينة جعار نحو ساعة، ثم غادرت بعد وصول قوات الانتقالي من جهة مدينة زنجبار ومنطقة الحصن”.
وفي الواحدة من ظهر أمس، قال ناشطو حزب الإصلاح، ووسائل الإعلام التابعة لهم، إن قواتهم سيطرت على مدينة جعار.
ودارت مواجهات بين هذه القوات والقوات التابعة لـ “الانتقالي” في جبل خنفر، وداخل مدينة جعار، وفي محيطها، وفي منطقتي “المخزن” و”الدِّرْجَاج”، انتهت تلك المواجهات بطرد “القوات الحكومية” من مدينة جعار وجبل خنفر، ثم طردها من “المخزن” و”الدِّرْجَاج”. وتم ذلك بعد أن بقت “القوات الحكومية” نحو ساعة في مدينة جعار.
وقال ناشط في “الانتقالي”: “بعد اشتباكات عنيفة، وبمساعدة الشرفاء من أبناء مناطق جعار ومحيطها، تمكنت قواتنا من السيطرة التامة والشاملة على مدينة جعار والدِّرجَاج والمخزن وجبل خنفر.. وخلال معركة اليوم الأحد (أمس) تمكنت قواتنا من إعطاب ١٣ طقماً، و٥ مدرعات تابعة للميليشيات الانقلابية [يقصد القوات الموالية لحزب الإصلاح]، بعد ما عملوا فلم أكشن بأنهم احتلوا جعار”.
ونشر ناشطو “الانتقالي” صوراً ومقاطع فيديو تظهر فيها آليات عسكرية قالوا إن قواتهم سيطرت عليها. وظهر في إحدى الصور مجموعة أطفال على متن طقم عسكري، قيل إنهم “تابعين للإخوان المسلمين في جعار”. وظهر في مقطع فيديو مقاتلون تابعون لـ “الانتقالي” وهم يحتفلون بالنصر داخل مدينة جعار. ويُظْهِر مقطع فيديو ثانٍ قوات تابعة لـ “الانتقالي” وهي تمشط جبل خنفر، بعد أن طردت القوات الموالية لحزب الإصلاح منه.
وقال ناشط آخر، إن قوات “الانتقالي” في “جبهة الطرية”، و”جبهة الشيخ سالم”، الواقعتين على بعد نحو 8 كم من مدينة زنجبار، عاصمة محافظة أبين، “تقدمت وقطعت الطريق على الإرهابيين المتسللين إلى جعار، وقوات أمنيه تعاملت مع الخلايا وتم السحق”.
وقال ناشط ثالث: “القوات الجنوبية تنتصر وتدخل في هذي اللحظات [الساعة 3 والنصف من عصر أمس] فرقه من قوات الحزام الأمني لتمشيط جعار من العناصر الإرهابية”.
وأضاف هذا الناشط: “تم اغتنام سبعة أطقم، وثلاث مصفحات، ومدفع حديث، وعدد من الصناديق الذخائر، وتم أسر وجرح عدد من مليشيات الشرعية الإرهابية”.
وأدت المواجهات إلى تدمير وإحراق آليات عسكرية، وسقوط عشرات القتلى والجرحى من الجانبين، أبرزهم العقيد الخضر صالح كردة، قائد الكتيبة الثالثة باللواء الأول حماية رئاسية الموالي للرئيس هادي. وقُتِلَ “الخضر”، وهو من أهالي منطقة القاع، في مديرية لودر، أبين، خلال محاولة اقتحام مدينة جعار، قبل ظهر أمس.
وذكرت المعلومات أن خمسة ضباط من “القوات الحكومية”، غير العقيد كردة، قتلوا في هذه المواجهات، التي أدت إلى إصابة قيادي عسكري رفيع من قوات “الانتقالي” هو عبدالرحمن الشنيني، النائب الأول لقائد قوات الحزام الأمني والتدخل السريع في أبين. وأصيب “الشنيني” في المواجهات التي دارت في قرية “الدِّرْجَاج”.
ووصلت، أمس، سيارات إسعاف، وأطقم عسكرية، إلى مستشفى لودر حاملة قتلى وجرحى تابعين للقوات الحكومية. وبين جثث القتلى التي تم إيصالها إلى هذا المستشفى جثة لشخص يدعى هادي جلال الذي ينتمي إلى محافظة شبوة، وقتل في “معركة جعار”، عندما كان يقاتل ضمن القوات الحكومية الموالية لحزب الإصلاح.