قالت القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي إنها تمكَّنتْ، أمس، من السيطرة على المرتفع الرئيس في “وادي سلا”، الواقع على بُعد نحو عشرة كم من مدينة زنجبار، عاصمة محافظة أبين، وطردت القوات الحكومية الموالية لحزب الإصلاح من ذلك المرتفع الذي يسيطر نارياً على كامل الوادي، الواقع بين مدينتي زنجبار وشقرة، في ذات المحافظة.
وعلى حسابها الرسمي الرسمية في “فيسبوك”، قالت قوات الحزام الأمني في محافظة أبين، والتابعة لـ “الانتقالي”: “قوات الحزام الأمني، مسنودة بقوات الصاعقة، تحقق انتصاراتٍ عظيمة في وادي سلا، وكبَّدتْ القوات الجنوبية مليشيات الإخوان خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، ودحر ميليشيات الإخوان الإرهابية من المواقع التي كانت تتخذها لتنفيذ هجمات إرهابية ضد القوات المسلحة الجنوبية”.
من جانبه، قال محمد النقيب، المتحدث الرسمي باسم محور أبين، التابع لـ “الانتقالي”: “تمكَّنتْ قواتنا المسلحة الجنوبية اليوم (أمس) من إحكام السيطرة على مرتفع بوادي سلا، ويمثل المرتفع مركز سيطرة نارية على ما تبقى من نطاق الوادي”.
وقالت مصادر عسكرية لـ “الشارع” إن “قوات الشرعية”، الموالية لحزب الإصلاح وعلي محسن الأحمر، لاتزال تسيطر على “جبل سيود” الواقع في منطقة “الطرية”، القريبة من “وادي سلا”، مشيرة إلى أن هذا الجبل يحاذي لقرية “الدِّرْجَاج”.
وأوضحت المصادر أن “القوات الحكومية” تمكَّنتْ، صباح الأحد الفائت، من السيطرة على “جبل سيود”، وتمسَّكتْ فيها، ولم تتمكَّن قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من إجبارها على الانسحاب من هذا الجبل، رغم أنها أجبرتها على الانسحاب من مدينة جعار، والمناطق المحيطة بها (قرية “الدِّرْجَاج”، ومنطقة “المخزن”).
وأفادت المصادر أن القوات الموالية لحزب الإصلاح لاتزال تتمركز في “جبل سيود”، فيما تحاول قوات “الانتقالي” إجبارها على الانسحاب منه.
على صعيد متصل، قالت المعلومات إن العميد عبدالله الصبيحي، قائد محور أبين، قائد اللواء 39 مدرع، من طرف الحكومة الشرعية، عاد، مساء أمس الأول، إلى جبهات القتال في محافظة أبين، ووصل، الاثنين الفائت، إلى اليمن قادماً من الأردن، حيث كان هناك في رحلة علاجية قصيرة استمرَّتْ لمدة أسبوع واحد فقط.
وأفادتْ المعلومات أن العميد الصبيحي مصاب بالسرطان، ويخضع للعلاج بين فترة وأخرى، منذ عدة سنوات.
ونشر ناشطون تابعون لحزب الإصلاح، أمس، صور تُظهِر قادة ومقاتلون موالون لهذا الحزب وهم يستعرضون أسلحة وصواريخ قالوا إنهم اغتنموها من “معسكر الحراري” وجبل خنفر، المطل على مدينة جعار، ثاني أكبر مدن محافظة أبين.
وكانت مصادر عسكرية وحلية متطابقة قالت لـ “الشارع”، إن القوات الموالية لحزب الإصلاح تمكَّنتْ، صباح الأحد الماضي، من دخول قرية الدِّرْجَاج (تبعد نحو 8 كم من مدينة جعار)، ومعسكر الحراري، الواقع في هذه القرية، والتابع لعبداللطيف السيد، بعد أن هرب جنود الأخير من المعسكر.
وأفادتْ المصادر أن القوات الموالية لحزب الإصلاح نهبتْ أسلحة وعتاد عسكري من معسكر الحراري، ثم غادرته وواصلت تقدمها نحو منطقة المخزن (على بعد نحو 3 كم من مدينة جعار)، فدخل السكان المحليون إلى معسكر الحراري ونهبوا ما تبقى فيه من أسلحة وعتاد عسكري خفيف ومتوسط وذخيرة.
والأحد، أيضاً، تمكَّنتْ القوات الحكومية الموالية لـ “الإصلاح” من دخول جبل خنفر، وأجزاء من مدينة جعار، ثم فرَّتْ من هناك بعد وصول تعزيزات عسكرية تابعة لقوات “الانتقالي”.