آخر الأخبار

تعز.. اغتيال القائد الميداني السلفي “أبو الصُدُوق” برصاص مرافقه الشخصي وتصفية فورية للقاتل (تفاصيل وصور)

تعزـ “الشارع”- تقرير خاص:

اُغتِيلَ القيادي الميداني السلفي صادق مهيوب، المكنى بـ “أبي الصُدوق”، صباح اليوم، وسط مدينة تعز، برصاص مرافقه الشخصي الذي تم تصفيته فور ارتكابه الجريمة.

وأفادت “الشارع” مصادر عسكرية متطابقة، إن “أبا الصُدوق” وأثناء خروجه من منزله الكائن بالقرب من مستشفى الصفوة في السادسة من صباح اليوم، تعرض لإطلاق نار مباشر من قبل أحد مرافقيه يدعى قائد درهم.

وقالت المصادر إن “أبا الصدوق” فارق الحياة فوراً إثر تلقيه لطلقات نارية من سلاح” كلاشنكوف” تركزت في الجانب الأيسر من صدره، وفيما حاول الجاني الهرب جرياً، فور ارتكابه الجريمة، تمكن عدداً من مرافقي أبي الصدوق من اللحاق به وأطلقوا النار عليه بكثافة، ما أسفر عن مقتله.

القاتل بعد أن تم قتله

وأوضحت المصادر أن درهم تعرض لأكثر من 10 طلقات نارية، وظلت جثته مرمية في الشارع العام بالقرب من مدرسة الصِديق لأكثر من 3 ساعات، قبل أن يتم نقلها إلى مستشفى الروضة وتودع ثلاجة الموتى.

 وأشار أحد المصادر العسكرية للصحيفة، إلى أن “أبا الصدوق” كان يعمل، قبل مقتله، قائداً لكتيبة التعزيزات في اللواء 170 دفاع، وأن الجاني يعد مرافقاً شخصياً له، إلى جانب مرافقين آخرين من بينهم أحد أخوة “أبي الصدوق”، تم التحفظ على عدداً منهم لدى الجهات العسكرية للتحقيق معهم حول ملابسات الجريمة.

وطبقاً للمصدر فإن القيادي السلفي “أبا الصدوق” يعد أحد أهم القيادات الميدانية التي انخرطت في قتال مليشيا الحوثي، مبكراً، ومن مؤسسي الجبهة الشرقية في مدينة تعز إلى جانب القائد السلفي العقيد عادل عبده فارع ” أبي العباس”.

وذكر المصدر أن خلاف نشب بين” أبي العباس” و “أبي الصدوق” بعد تعرض الأخير لإصابة في مواجهات مع مليشيا الحوثي في العام 2017م، بعدها تم احتوائه من قبل حمود المخلافي، قائد المقاومة الشعبية حينذاك.

وتداول تاشطون في مدينة تعز، اليوم، تسجيل مرئي يتحدث فيه “أبو الصدوق” في أحد شوارع تعز عن آليات الترقيم العسكري ضمن قوام محور تعز التي تمت عبر معيار حزبي.

وقال “أبو الصدوق”، في التسجيل: “قد كانت تشكلت قوات الاحتياط بتوقيع قائد المحور ومحافظ المحافظة وجمعت بحدود 800 فرد غير مجاميع الشيخ حمود المخلافي في اللواء 170 دفاع جوي، الذي لا يتواجد أفراده سوى في الجو، وليس في أرض الواقع، ورجعوا بعدين غيروا لا نعلم ليش؟”.

“ابو الصُدُوق” (أرشيف)

واستطرد: “قلنا لهم ليش؟ قالوا لنا: ما ندريش، بعد ذلك قطعوا علينا الغذاء والذخائر، وقطعوا علينا كل شيء، ورجعنا بدل ما نقاتل الحوثي، نتقاتل في الأزغاط من شارع لشارع، هم الي وصلونا للحد هذا وبا يوصلونا للأسوأ”.

وأضاف: “لا ترقيم لا ترقيات، الذين في البيوت طلوعهم (رقموهم ومنحوهم ترقيات)، والذين في الجبهات، ولا شيء، إلا من هو حقي (أي تابع للإصلاح)”.

وحول مطلبه، قال أبو الصدوق “مطلبنا من قوات التحالف وعبد ربه منصور هادي ينظروا للمنظور هذا، ما نشتيش حزبية، لا للحزبية، الحزبية نضعها تحت أقدامنا، نريد جيش وطني موحد”.

وكانت القيادة العسكرية قد وافقت، نهاية العام الماضي، على أن يتم تشكيل قوة احتياط لمحور تعز العسكري بقيادة “أبو الصُدُوق”، وتم تجميع مئات المجندين من أجل ذلك، إلا أنه تم التراجع عن الأمر. وقال موقع “نيوز يمن” إن تلك القوة تجمعت من “عناصر من كتائب أبي العباس انشقوا بعد تهجير الكتائب من المدينة القديمة، وآخرين من عناصر أبو الصدوق القديمة، غير أن المحور رفض اعتماد تلك القوة، رغم موافقة قائد المحور في البداية، وصرفه دعما وذخيرة للقوة مدة شهرين”.

وفي تسجيل الفيديو، يحتج “أبو الصُدُوق” على ذلك التراجع، ويهاجم قيادة محور تعز العسكري، ويتهمها “بالتراجع عن الاتفاق وخذلانه”، وينتقد “ما وصلت إليه الأوضاع في تعز وسيطرة حزب الإصلاح على القرار العسكري”.

وأفاد الموقع أن “أبا الصُدُوق انضم، بعد ذلك، إلى قوات الشيخ حمود المخلافي، التي تمولها قطر، وأصبح ضمن قيادة هذه القوة، وأحد المدربين العسكريين الأساسيين فيها، وانشق عن قوات المحور في اللواء 170 دفاع جوي”.

من جانبه، طالب الشيخ حمود المخلافي بالتحقيق في عملية اغتيال “أبي الصدوق”، وحَمَّل “الجهات الأمنية مسؤولية كشف من يقف وراء الجريمة، غير أن سلطات الأمن لم تدل بأي تفاصيل حول عملية تصفية أبو الصدوق وتصفية قاتله في الحال وإخفاء خيوط الجريمة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى